بعد ماورثت بيت ابويا
المحتويات
الحيطة
وقعت عيني على رف كتب قديم مش مترتب زي باقي المكتبة.
مددت إيدي الكتاب طلع تقيل بشكل غريب.
فتحت لقيت ورقة متنية جواه.
بس مش ورقة عادية.
خريطة.
مش للبيت بس لكن للحي كله ومعاه علامات حمراء صغيرة.
وفي النص مكتوب بخط أبويا
لو وصلوا لكِ افتحي القاعدة.
قعدت مكاني.
قاعدة إيه؟
خېانة من الداخل
في نفس اللحظة
باب البيت اتفتح فجأة.
الحاجة إجلال.
بس المرة دي مكنتش لوحدها.
وراها شخصين غرباء.
وقالت وهي بتبصلي ببرود كفاية لعب يا أسماء الملف لازم يخلص.
اتجمدت.
هي تعرف.
مش بس تعرف دي جزء من اللي بيحصل.
المواجهة الأولى الحقيقية
وقفت وقلت بهدوء مصطنع إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟
ضحكت عارفة؟ أنا اللي بدأت الأساس كله يا بنتي.
الكلمة وقعت زي صڤعة.
شيرين دخلت وراها، ووشها مش زي الأول مفيهوش غرور فيه توتر.
مش لازم الأمور تكبر ادينا اللي عندك وخلاص.
بصيت لهم الاتنين.
وبعدين بصيت للكتاب اللي في إيدي.
وقلت اللي عندي ده اللي هيحدد مين فيكم هيفضل واقف بعد اللي جاي.
لحظة التحول
رفعت صوتي لأول مرة
برا البيت ده.
سكتوا.
مش لأنهم مستغربين لكن لأن في حاجة في نبرتي اتغيرت.
الحاجة إجلال قربت خطوة وقالت إنتي فاكرة نفسك هتكسبي؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرة
أنا مش داخلة أكسب أنا داخلة أفهم.
الباب اللي اتفتح أخيرًا
بعد ما خرجوا، قفلت الباب بإحكام.
رجعت للمكتب، وحطيت إيدي على الحيطة اللي كان مكتوب عليها علامة صغيرة في الخريطة.
ضغطت.
حصل صوت تكّة خفيفة.
الحيطة اتحركت سنتيمتر واحد.
وقتها بس فهمت إن أبويا ماكانش بيورّث بيت.
كان بيورّث حرب كاملة.
والحيطة بدأت تفتح ببطء
والضلمة اللي وراها كانت بتتنفس.
وأول خطوة جوه المكان ده
كانت هتحدد أنا هكون الناجية ولا مجرد اسم جديد في قائمة اللي اتسحبوا من اللعبة.
والقصة بدأت تاني من الأول الحيطة فتحت ببطء كأنها بتتنهد بعد سنين من الكتمان.
هواء بارد خرج من الفتحة، مش هواء بيت ده ريحة مكان مقفول من زمان، ريحة ورق قديم وحديد ووقت واقف.
وقفت مكاني لحظة.
كل غريزة فيا قالت ارجعي.
لكن نفس الصوت جوايا قال العكس ادخلي لأن اللي برا ما بقاش أمان.
دخلت خطوة وبعدين خطوة تانية.
القبو اللي ماكانش في الخريطة الرسمية
نور خاڤت اشتغل تلقائي أول ما عدّيت أول درجة سُلم.
سلم نازل لتحت، مش طويل لكنه كأنه بينزل في طبقة تانية من البيت.
الجدران كانت مليانة ملفات محفوظة في صناديق شفافة، وكل صندوق عليه رقم وتاريخ.
وقفت قدام أول صندوق.
مكتوب عليه
ملف 14 أسماء مختارة
اتجمدت.
مختارة؟
فتحت الصندوق بإيد بتترعش.
جواه أوراق وصور.
صور لناس أنا أعرفهم وناس عمري ما شفتهم.
وفي النص
صورة ليا أنا.
بس مش صورة عادية.
صورة قديمة جدًا وأنا لسه صغيرة قاعدة قدام بيتنا القديم وورايا راجل واقف بعيد مش واضح.
قلبت الورق بسرعة.
لقيت تقرير مكتوب
الهدف متابعة النمو النفسي والاجتماعي تمهيد للدمج في المرحلة الثانية.
دمج؟
دمج في إيه؟
الحقيقة اللي بتكسر العقل قبل القلب
سماعت صوت ورايا.
كنت عارف إنك هتوصلي هنا أسرع مما توقعنا.
لفيت بسرعة.
دكتور سامي واقف عند أول السلم.
لكن المرة دي ملامحه مختلفة مش راجل بيشرح راجل بيختبر.
قلت بصوت مش ثابت إنتوا مين بالظبط؟
قرب خطوة مش إحنا اللي بدأنا اللعبة يا أسماء إحنا بنحاول نسيطر عليها قبل ما تخرج عن السيطرة.
رفعت الورق في إيدي أنا كنت مشروع؟!
سكت لحظة وبعدين قال بهدوء مخيف أبوك كان جزء من مشروع أكبر ولما رفض يكمل اتفتح عليه باب ما بيتقفلش بسهولة.
طارق يدخل المشهد من الباب الخلفي
قبل ما أرد
سمعت صوت حركة فوق.
خطوات سريعة باب بيتفتح پعنف.
صوت طارق.
أسماء! إنتي فين؟!
بصيت لفوق السلم.
وبعدين بصيت لسامي.
قال بسرعة لو طارق نزل هنا دلوقتي كل حاجة هتنهار.
سألته ينهار إيه بالظبط؟
رد الحقيقة.
النزول الأخير
طلعت السلم بسرعة.
ولقيت طارق واقف فوق، ملامحه مشوشة، عينه فيها خوف حقيقي مش ټهديد.
إنتي
متابعة القراءة