هربت من جوزها

موقع أيام نيوز

 

وقالت:

“آسفة.”

ابتسم وقال:

“مفيش داعي.”

“أنا اسمي دانتي.”

قالت:

“أميرة.”

ومسألهاش عن اسم عيلتها.

ولما نزلوا من الطيارة…

كل حاجة اتغيرت.

دانتي وقف فجأة.

ولاحظ راجلين لابسين بدل…

بيبصوا للناس بطريقة مريبة.

سألها:

“تعرفيهم؟”

وشها شحب.

وقالت:

“لأ.”

خرجوا برا المطار.

وفي نفس اللحظة…

وقفت عربية سودا.

وبعدها عربية تانية فرملت پعنف.

ونزل منها…

ليث.

جوزها.

ومعاه اتنين حراس.

أنفاسها وقفت.

قبل ما ليث يقرب منها…

دانتي وقف قدامها.

وصوته بقى حاد.

وقال:

“اركبي العربية… حالًا.”

ليث وقف مكانه.

وبص لدانتي باستغراب.

وقال:

“ابعد عنها… دي مراتي.”

ابتسم دانتي ابتسامة خفيفة.

وقال:

“من اللحظة اللي طلبت فيها حمايتي… بقت تحت اسمي.”

ولأول مرة…

الراجل اللي كانت كل الناس پتخاف منه…

اتراجع خطوة لورا.

لأنه أخيرًا عرف…

إن الراجل اللي واقف قدامه…

مش مجرد مسافر… ده أخطر زعيم ماڤيا في إيطاليا. 


كلمات دانتي نزلت زي الصاعقة على المكان كله… ليث بصله من فوق لتحت، وحاول يظهر قوته قدام رجالته، بس عينيه بدأت تتحرك بتوتر — لما شاف الحراس اللي كانوا منتظرين برا اتجهوا بسرعة ووقفوا ورا دانتي مباشرة، وكل واحد منهم بيلبس شارة صغيرة مش معروفة إلا للي عارف الدوائر المظلمة.

ليث شد على أسنانه وصړخ بثقة مصطنعة:
– «أنت مش عارف أنا مين؟ دي مشكلة عائلية… متدخلش فيها قبل ما ټندم!»

دانتي ما زادش ولا خطوة، بس نظراته اتغيرت تمامًا — اختفى منها الهدوء اللي كان في الطيارة، وبقيت باردة زي الحديد، وقال بصوت واطي لكنه وصل لكل زاوية:
– «وأنت اللي مش عارف قدام من واقف… لحد دلوقتي كنت بعتبرك مجرد واحد بيضرب ستات ضعيفة… وده كان سبب كفاية عشان ټندم.»

أميرة وقفت وراه مباشرة، إيديها بتترعش بس لأول مرة مش من الخۏف — من شعور غريب إن فيه حد أخيرًا بيقول «كفاية».

واحد من رجال دانتي تقدم خطوة وهمس لليث بسرعة:
– «الراجل اللي قدامك… دانتي كورليوني… اسمه مش بيتكتب إلا فوق رؤوس الكل. وكل من حاول يمد إيده لحد تحت حمايته… مابقاش ليه اسم يتذكر.»

لون وش ليث تحول لأصفر شاحب، ورجليه خانتته تقريبًا — عرف دلوقتي إنه دخل في حرب مش قادر يتحمل حتى بدايتها. حاول يتراجع ببطء ويداري انهياره:
– «كنت… مجرد باخد حقي… هي مراتي ومكانها معايا.»

دانتي رفع إيده شوية… وفورًا اتنين مسكوه وثبتوه قبل ما يكمل كلامه، ورد ببرود قاطع:
– «حقك؟ حقك انتهى أول يوم ضړبتها فيه وقللت من كرامتها. من النهارده… هي مش ملك لحد غير نفسها. وأي خطوة تقرب منها تاني… هتكون آخر خطوة في حياتك.»

أشار لأميرة تركب العربية الكبيرة الداكنة اللي فتحتلها الباب من غير ما تلمس حد، ولما جلست جنبه مرة تانية… سألها بنفس الهدوء اللي شافته أول مرة:
– «أمانة؟»

هزت راسها ودموعها نزلت بس دي المرة دموع راحة مش قهر:
– «أول مرة بحس بيها من سنين.»

كملوا الطريق بعيدًا عن المطار والضوضاء، وهي عارفة إن هروبها من البيت كان مجرد بداية… لكن اللحظة اللي قعدت فيها جنبه وحماها، كانت النقطة اللي بدأت فيها حياتها الحقيقية من أول وجديد.

💡 الدرس:
القوة الحقيقية مش في إيذاء الضعفاء… بل في أن تقف وتحميهم لما الدنيا كلها تتخلى عنهم. والشړ مهما ظهر قوي في البداية… بيتكسر أول ما يقابل عدل حقيقي.
تمت

تم نسخ الرابط