هربت من جوزها

موقع أيام نيوز

هربت من جوزها اللي كان محول حياتها لچحيم، وركبت الطيارة وهي فاكرة إنها نجت… لكنها ماكنتش تعرف إن الراجل اللي قاعد جنبها زعيم ماڤيا، وإن لحظة وصولها للمطار هتغيّر حياتها للأبد.

أميرة قضت 6 شهور بتحوش فلوسها في بطانة شنطة قديمة.

موبايل مستعمل خبّته في علبة الدقيق.

وجواز السفر بين صفحات كتاب طبخ…

لأن جوزها ليث المنشاوي عمره ما كان بيفتح كتاب.

ماخدتش دهب.

ولا شنط ماركات.

أخدت هدوم بسيطة.

وزجاجة مية.

وشجاعة كانت أقرب للړعب منها للقوة.

في الليلة اللي قبل هروبها…

رجع ليث بعد نص الليل.

أول ما سمعت صوت العربية…

جسمها اتجمد.

كان دايمًا لما يرمي مفاتيحه على الأرض…

تعرف إن الليلة مش هتعدي على خير.

سألته بهدوء:

“كنت فين؟”

مجرد سؤال من زوجة.

لكن في بيته…

حتى السؤال كان چريمة.

بعد شوية…

كانت قاعدة على أرض الحمام.

وحاطة إيدها على مكان الضړبة في وشها.

وبتبص للحنفية.

وهمست:

“بكرة.”

الساعة 4:10 الفجر…

البيت كله كان نايم.

خرجت حافية.

عدّت جنب البيانو اللي كان يجبرها تقعد جنبه قدام الضيوف كأنها قطعة ديكور.

وعدّت جنب صورة فرحهم.

ووقفت قدام الباب.

إيدها كانت بتترعش.

لفت المفتاح.

الباب اتفتح.

ولا إنذار اشتغل.

ولا حد صحي.

ولا حد حس بيها.

مشت أكتر من كيلومترين.

وركبت عربية للمطار.

السواق سألها:

“سفر؟”

ابتسمت الابتسامة اللي كل الستات المکسورة بيتعلموها.

وقالت:

“رايحة أزور أختي.”

في المطار…

كل الناس كانت عايشة حياتها.

أطفال.

شنط.

قهوة.

وضحك.

ولا حد يعرف…

إنها بتهرب علشان تنقذ حياتها.

ركبت الطيارة.

كرسيها كان جنب الشباك.

وبعد شوية…

قعد جنبها راجل.

بدلة غامقة.

وش هادي.

وفي رقبته أثر چرح قديم.

كان شكله يخوف…

لكن عينيه كان فيهم هدوء غريب.

مابصلهاش بطريقة ضايقتها.

وده لوحده خلاها ترتاح.

لما الطيارة هزت…

البلوفر اتحرك.

وبانت كدمات على كتفها.

الراجل شافها.

لكن مبصّش لها بشفقة.

بصلها…

كأنه فهم كل حاجة.

سألها بهدوء:

“إنتِ كويسة؟”

ردت بسرعة:

“آه.”

كانت كدبة مرهقة.

مناقشهاش.

قال بس:

“لو عايزة ترتاحي… اسندي على كتفي.”

كان المفروض ترفض.

لكن لأول مرة من شهور…

حست بالأمان.

وسندت راسها.

ولأول مرة…

نامت من غير ما تخاف حد يصحيها على صړخة أو إهانة.

بعد ساعة…

صحيت مكسوفة.

 

تم نسخ الرابط