طلب جوزي تحليل DNA بعد دقايق من ولادتي

موقع أيام نيوز

 

طلب جوزي تحليل DNA بعد دقايق من ولادتي، عشان الشك كان عميه وكان حاسس، بل متأكد، إني بخونه. وبعد كام يوم، الدكتور قرا النتايج وقالنا نكلم الشرطة.
كلموا الشرطة.
الدكتور قالها بهدوء شديد لدرجة إني افتكرت لثانية واحدة إني سمعت غلط.
جوزي، أحمد، طلع ضحكة حادة ومكتومة جمبي الشرطة؟ عشان إيه؟ عشان اتمسكت أخيرًا وهي متلبسة وخيانتها بانت؟
كنت قاعدة على طرف سرير المستشفى، لسه تعبانة، ولسه بڼزف، ولسه شايلة الطفلة الصغيرة اللي ولدتها من تلات أيام بس. دراعي اترعش وضميتها لصدري بغريزة الأمومة.
الدكتور مضحكش.
بصلي الأول، وبعدين بص لأحمد، وبعدين للظرف المقفول اللي في إيده. وشه بقى شاحب ومخطۏف بطريقة مشوفهاش غير في غرف الطوارئ في التلفزيون.
قال يا مدام منى، الطفلة دي مفيش أي علاقة بيولوجية تربطها بجوزك.
أحمد لف وشه ناحيتي بسرعة لدرجة رقبته كانت هتتلوح، وعينيه لمعت بنظرة شماتة ممزوجة بغل.
وشوش پقهر كنت عارف.. كنت عارف إن شكّي في محله وإنك خاېنة.
زوري اتقفل ومنطقتش من الصدمة أحمد، أنا عمري ما خنتك.. واللّه ما خنتك.
رجع لورا خطوة كأني لمسته بڼار متتكلميش.. إياكي تنطقي ولا تبرري.
الكلمات دي وجعتني أكتر من ۏجع الولادة نفسه. لأن أول حاجة أحمد قالها لما شاف بنتنا مكنتش إنها جميلة، ولا إنه فرح بيها. هو بس بص لملامحها وشعرها الناعم وعينيها البني، وشكه القديم اتمكن منه، وابتسم بسخرية.
احنا محتاجين نعمل تحليل DNA عشان أتأكد إنها بنتي، أنا مش هغسل عار مش بتاعي.
الأوضة وقتها قلب سكات تام، والممرضات بقوا يبصوا الناحية التانية بإحراج وإحساس بالشفقة عليا. كنت عمالة أعيط في غطا البنت وهو واقف هناك، بكل غُرور وقسۏة وشك.
عشان كده وافقت على التحليل.
مش عشان عندي حاجة أثبتها، بس عشان أكسر عينه وأثبتله إن شكه ده كان وهم، وكمان عشان كنت تعبانة ومهدودة ومش قادرة أحارب.
دلوقتي أحمد كان رايح جاي في الأوضة، وبيطلع موبايله فعلاً والانتصار عميه.
زعق وهو متعصب أنا هكلم المحامي بتاعي حالا يرفع قضية ژنا.. وأمي، كانت دايماً بتحذرني منكِ ومن مشيكِ.
الدكتور قال بصوت هادي يا أستاذ أحمد.
أحمد نفخ وتجاهله وهو بيكتب على الموبايل أنتي ډمرتي حياتي واسمي.
الدكتور كرر تاني بصوت أعلى وهز الأوضة المرة دي يا أستاذ أحمد اسمع!
أحمد سكت ووقف مكانه وموبايله في إيده.
الدكتور بلع ريقه وصوته اتهز من صدمة الحقيقة لازم تسمعني كويس.. التحليل كمان بيثبت إن الطفلة دي مفيش أي علاقة بيولوجية تربطها بمرأتك.
الأوضة فجأة بقى فيها صمت رهيب.. صمت قاټل.
بصيت تحت للطفلة المولودة اللي بين إيديا.
صوابعها الصغيرة كانت لافة حوالين صباعي ببراءة.
قلبي وقف.
همست مستحيل.. أنا اللي ولدتها. دي حضنتها من أول ثانية طلعت فيها من بطني للدنيا.. أنا شفتها!
الدكتور جز على سنانه وملامحه اتشدت من الغموض اللي بيواجهه.
قال أنا عارف.. وعشان كده بقولكم كلموا الشرطة.
وش أحمد اتخطف تماماً، الموبايل كان هيقع من إيده، ومبقاش في وشه نقطة ډم.. الشماتة اتبخرت وحل مكانها ړعب.
وقبل ما حد فينا يتحرك، غطا البنت اترفع شوية فبان حظاظة المستشفى اللي في رجلها الصغيرة.
الاسم اللي مكتوب عليها مكنش بنت منى وأحمد.
كان مكتوب بخط واضح بنت رانيا منصور.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت ممرضة بتصوت وتصرخ بره في الممر بشكل هستيري.
الكاتب_رومانى_مكرم 
بصيت للحظاظة تاني، وكنت حاسة إني هفطس ومش قادرة أخد نفسي. لو البنت دي مش بنتي، وشكي في نفسي طلع كابوس.. يبقى بنتي أنا فين؟ وليه في حد بدلها قبل ما نخرج من المستشفى؟ الإجابة كانت أقرب مما اتخيل.. وكانت أسوأ بكتير من خېانة

تم نسخ الرابط