اشتريت لأختي تليفون جديد
عبد العزيز. خطوته في الصالة كانت ليها رنة تخوف. بص لمحمود بنظرة قرف، ومداش لأمه فرصة تتكلم. وقف فوق راس محمود وزعق بصوت زلزل الحيطة
أنت لسه قاعد هنا؟ لسه ليك عين تقعد في بيت أبوك بعد ما ڤضحتنا وڤضحت نفسك؟
محمود وقف بسرعة، وحاول يداري كسفته
يا بابا، دي مراتي وأنا كنت بأدبها.. هي اللي قليلة الأصل وڤضحت سر بيتنا.
الحاج عبد العزيز رفع عصايته وشاور بيها في وش محمود
أنت اللي قليل الأصل والتربية! الراجل اللي يستقوى على مراته باللقمة، ويمنع عنها وعن عياله المصروف عشان يذلها، ميبقاش راجل! نادية ست ب ١٠٠ راجل، شلت بيتك وشالت عيالك، ولما جيت تتباهى قدامنا بعضلاتك وكرمك، كنت عاوز تكرمنا من شقاها وفلوس زميلتها؟
الحاجة روحية تدخلت تدافع عن ابنها
جرى إيه يا حاج؟ أنت هتيجي مع الغريبة على ابنك؟ ما هي كمان لسانها طويل وعملت ورق وفواتير زي القهاوي!
الحاج عبد العزيز لف لها وبصلها بنظرة خلتها تسكت خالص
أنتِ بالذات تسكتي! أنتِ اللي كنتِ بتوزيه وتقوليله اكسر ډمها عشان متفرعنش عليك! أهو ابنك اتكسر وشه قدام أخوه وقدام النسوان، وبقى ملوش هيبة. اسمع يا محمود.. البيت اللي أنت قاعد فيه ده، إيجاره ومصاريفه نادية دفعتهم من ډمها الشهر ده. والفلوس اللي هي استلفتها عشان تأكلنا، أنا ردتهالها من جيبي.
محمود اتمسمر في مكانه
أنت ردتلها الفلوس يا بابا؟
الحاج عبد العزيز
آه ردتهالها، وشيلت ليلتك السودا. والشنطة اللي أنت جايبها دي، ملمومة فيها هدمتينك، هتفضل هنا في بيت أمه. ملمحش طيفك عند شقة نادية إلا وأنت راجع ومعاك شروطها، وكاتب لها وصل أمانة ب مؤخرها ومصاريف عيالك لسنة قدام.. وإلا ورب العزة لأكون متبرّي منك ومقاطعك ليوم الدين، ومش هتدخل لي ورث!
الجزء السادس نادية تضع الشروط.. والرد القاسې
عدى أسبوع كامل، ونادية قافلة تليفونها في وش محمود. كانت عايشة في هدوء مع عيالها، الفلوس اللي حماها ادهالها سددت بيها دين ميرفت زميلتها، والباقي جابت بيه طلبات البيت، وحست لأول مرة براحة بال من غير نكد محمود وتحكماته البايخة.
بعد صلاة العشا، الباب خبط. فتحت لقت محمود واقف، ووشه دبلان، ودقنه طولانة، ومبقاش فيه الأونطة الكدابة بتاعة زمان. كان معاه أبوه الحاج عبد العزيز.
نادية وسعت لهم من غير كلام، ودخلوا قعدوا في الصالة. محمود بص للمكان، وحس بالندم وهو شايف البيت رايق ونضيف وعياله قاعدين بيذاكروا في أمان، كأن غيابه مأثرش في حاجة، بل بالعكس، البيت بقى أحسن.
الحاج عبد العزيز بص لنادية وقال
قعدي يا نادية يا بنتي. أنا جبتلك محمود لحد عندك عشان يصالحك، والصلح مش هيتم إلا بشروطك أنتِ، والكلمة كلمتك اليوم.
نادية قعدت بكل برود وثقة، حطت إيد على إيد وبصت لمحمود اللي كان عينه في الأرض
أنا معنديش شروط كتير يا عمي.. أنا عندي أصول، واللي ميمشيش بالأصول ملوش مكان معايا. أولاً فيزا المرتب بتاعة محمود هتكون معايا أنا، أنا اللي هقبض وأنا اللي هصرف على البيت وأدير الميزانية، ومصروفه الشخصي هو هياخده في إيده أول الشهر زي العيال الصغار.
محمود رفع راسه وبدأ يعترض
إيه؟ أتحرم من مرتي؟ وأخد مصروفي من
إيدك؟ أنتِ عاوزة تلغي شخصيتي؟
الحاج عبد العزيز خبط بالعصاية
اخرس يا محمود! سيبها تكمل!
نادية كملت بكل ثبات
ثانياً البيت ده ملوش دعوة بأهلك في عزومات تانية إلا لو أنت دافع تمنها كاش ومن جيبك وقبل العزومة ب ٣ أيام عشان أعمل حسابي. ثلثاً ورقة الشروط دي، هيتكتب بيها إقرار وتوقيع عند المحامي، وعليها وصل أمانة بقيمة