رجعت من السفر بقلم زيزي احمد

موقع أيام نيوز

الحقيقة عني وعنك.
وقبل ما أسأله يقصد مين...
الخط اتقفل.
فضلت باصة للموبايل وأنا حاسة إن في لغز أكبر من مجرد غويشة مفقودة.
في نفس الوقت، أختي كانت بتهدي مريم، وفجأة الصغيرة قالت جملة خلتنا نبص لبعض في صدمة
الغويشة... كانت تحت المخدة في أوضة تيتة.
اتجمدت مكاني.
إيه؟ مين قالك؟
قالت وهي بتمسح دموعها أنا شوفت طنط ندى وهي بتحطها هناك... وقالتلي لو اتكلمتي هتزعل منك ماما.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
لو كلام مريم صح...
يبقى كل اللي حصل لبنت عندها تلات سنين كان بسبب تهمة ملفقة.
لكن كان لسه ناقصني دليل واحد يثبت الحقيقة.
وفجأة افتكرت...
قبل أسبوعين، كنت مركبة كاميرا صغيرة جوه برواز صور في الصالة، علشان أتابع المربية وقت سفري.
الكاميرا دي...
محدش في البيت كله كان يعرف إنها موجودة قلبي بدأ يدق بسرعة.
فتحت شنطة اللابتوب بإيد مرتعشة، وطلعت الهارد الصغير اللي كان بيتسجل عليه كل اللي يحصل في البيت.
أختي بصتلي باستغراب وقالت إوعي تقولي إن الكاميرا كانت شغالة!
هززت راسي وأنا بحاول أفتح الملفات.
كان فيه تسجيل لكل يوم من أيام سفري... بالصوت والصورة.
لكن قبل ما أشغل أي حاجة، رن تليفوني تاني.
المرة دي كان أحمد.
سيبته يرن لحد ما بطل، وبعدها بعت رسالة إيلين، ارجعي البيت الأول، وكل حاجة هتتحل بينا.
بعدها بدقيقة رسالة تانية بلاش تكبري الموضوع عشان خاطر مريم.
ابتسمت بسخرية، وقفلت الموبايل من غير ما أرد.
فتحت أول تسجيل.
اليوم الأول... مفيش حاجة غريبة.
اليوم التاني... لعب وضحك عادي.
اليوم التالت...
ظهرت حماتي وهي داخلة الصالة، وفي إيديها الغويشة الدهب.
وقفت قدام الكاميرا من غير ما تعرف إنها بتتصور، وبعدين نادت ندى... تعالي.
دخلت ندى بسرعة.
حماتي قالت هنخبيها يومين، والبنت هتلبس الليلة كلها. لازم أمها تعرف إن البيت ده ليه كبير، ومحدش يعاندنا.
جسمي كله اتجمد.
ندى ضحكت وقالت ولو لقوها
بعدين؟
ردت أمينة بثقة هنقول البنت رجعتها مكانها بعد ما خاڤت.
حسيت بإيدي بتتلج.
لكن الفيديو لسه ما خلصش.
بعد أقل من ساعة...
ظهرت مريم وهي ماشية ورا لعبتها، ودخلت أوضة جدتها من غير ما تلمس أي حاجة.
وبعدها بدقائق، خرجت حماتي وهي بتصرخ في البيت كله الغويشة اختفت!
بدأوا يفتشوا مريم، وهي بټعيط ومش فاهمة في إيه.
ثم ظهر المشهد اللي كسر قلبي...
ندى مسكت مريم من إيديها بالقوة، بينما حماتي جابت ماكينة الحلاقة.
الصغيرة كانت بتصرخ لا... هوجع!
لكن ولا واحدة فيهم اهتمت.
فضلوا يحلقوا شعرها وهي پتبكي، وحمايا واقف بيتفرج من بعيد، وما حاولش يمنعهم.
أختي كانت واقفة جنبي وهي پتبكي.
قالت ده مش تأديب... ده چريمة.
وفي اللحظة دي...
وصل إشعار على الموبايل.
كان أحمد باعت رسالة صوتية مدتها دقيقة.
كتبت فيها جملة واحدة قبل ما أسمعها
اسمعها... يمكن تكون آخر فرصة قبل ما كل حاجة تضيع وقفت ثواني وأنا ببص للرسالة.
أختي قالت ماتسمعيش... أكيد هيحاول يبرر.
لكن كان لازم أعرف هو عارف إيه.
شغلت الرسالة.
صوت أحمد كان متوتر بشكل عمري ما سمعته قبل كده.
قال إيلين... أنا لسه راجع من السفر، وعرفت اللي حصل من ساعة واحدة بس. أقسم بالله ما كنت موجود وقت اللي عملوه في مريم. لما شوفت شعرها اټصدمت.
سكت لحظة، وكمل
أبويا وأمي قالولي إنها سړقت الغويشة، وإنهم اضطروا يعاقبوها. أنا صدقتهم في الأول... لكن دلوقتي في حاجات مش راكبة.
قفلت الرسالة قبل ما تخلص.
قلت پغضب سواء كان موجود أو لأ... سابهم يعملوا اللي هم عايزينه.
في نفس اللحظة، رن جرس الباب.
اتخضينا.
أختي بصت من العين السحرية، ورجعت تبصلي باستغراب.
ده أحمد.
فتحت الباب بحذر.
دخل أحمد، وأول ما شاف مريم جري عليها، لكنها استخبت ورايا وهي بترتعش.
وقف مكانه، وكأن الحركة دي كسرت قلبه.
قال بصوت واطي أنا مستحقش إنها تخاف مني... بس
تم نسخ الرابط