رجعت من السفر بقلم زيزي احمد
رجعت من السفر لقيت بنتي ٣ سنين شعرها محلوق وبتعيط... ولما راجعت كاميرا مخفية، الحقيقة ډمرت جوزي وخسر كل حاجة!الجزء الأول نقطة الاڼهيار
طالما البنت دي كبرت لدرجة إنها تمد إيدها على حاجة مش بتاعتها... يبقى كبرت كفاية إنها تتعلم يعني إيه الإهانة.
قالتها حماتي، أمينة، وهي بتبتسم ابتسامة باردة ما فيهاش ذرة رحمة.
بعد رحلة شغل استمرت ست أيام، رجعت البيت وأنا لسه بجر شنطة السفر... لكن أول ما فتحت الباب، لقيت بنتي مريم، عندها تلات سنين، واقفة في البلكونة ساكتة، وجسمها كله بيترعش.
شعري وقف من اللي شوفته.
شعرها الناعم اللي كنت كل يوم ألمهولها في ديل حصان صغير، كان متقصوص بطريقة بشعة وعشوائية، لدرجة إني في أول لحظة ما عرفتهاش.
أول ما شافتني جريت عليّا، حضنتني جامد وهي بټعيط بحړقة وتقول يا ماما... والله أنا ما أخدتش حاجة.
بصيت وراها...
لقيت حماتي أمينة واقفة ولا كأنها عملت حاجة، وأخت جوزي، ندى، قاعدة على الكنبة وابتسامة الشماتة مرسومة على وشها.
قالت حماتي بكل برود سړقت الغويشة الدهب بتاعتي... ودي كانت عقوبتها.
بصيت لها وأنا مش مستوعبة، وقلت مين اللي سمح لكم تعملوا في طفلة كده؟
قبل ما حد يرد، حمايا، الحاج محمود، خبط بإيده على الترابيزة وقال بعصبية بلاش تمثيل يا إيلين. البنت غلطت ولازم تتربى. إنتِ جيتي العيلة دي وإيدك فاضية، ومش من حقك تفرضي علينا قوانينك.
أول ما قلت إني هبلغ الشرطة، قام حمايا ناحيتي، ومن غير أي مقدمات ضړبني بالقلم، وقعتني على باب الإزاز.
حسيت بطعم الډم في بقي... لكن ما عيطتش.
قمت في هدوء، أخدت بنتي، دخلت الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح.
بدأت أحط في الشنطة بسرعة شهادة ميلاد مريم، بطايقنا، وكل الفلوس اللي كنت مخبياها من شغلي الحر... حوالي 900 ألف جنيه.
كانت حماتي بتخبط على الباب وبتزعق هكلم الشرطة!
فتحت الباب وبصيت لها في عنيها وقلت بمنتهى البرود كلميهم... خلينا نشوف هيقولوا إيه لما يشوفوا طفلة شعرها متقصوص بالعافية، وأم متضربة.
وفجأة...
البيت كله سكت.
في نفس اللحظة، جوزي أحمد بعتلي رسالة ارجعي البيت... عشان نحافظ على هدوء العيلة.
ما رديتش.
عملتله حظر.
شلت بنتي بين إيديا، وخرجت من البيت...ووووووحصلت الکاړثة
بقلم_زيزي_احمد
خرجت من البيت وأنا شايلة مريم، وإيدي بترتعش من الڠضب أكتر من الخۏف. كانت الصغيرة ډافنة وشها في رقبتي، وكل شوية تهمس بصوت متقطع
ماما... أنا والله ما سړقت.
حضنتها أكتر وقلت عارفة يا حبيبتي... وأنا هثبت ده.
ركبت أول تاكسي وقف قدامي، وطلبت من السواق يودينا على شقة أختي. طول الطريق كنت ببص في مراية العربية على وش بنتي، وكل مرة أشوف شعرها المحلوق، أحس إن قلبي بيتقطع.
لكن كان في حاجة مش مريحاني...
مريم عمرها ما كانت بتكدب، ولو حد اتهمها بالسړقة أكيد في سبب.
أول ما وصلنا، أختي فتحت الباب، واټصدمت أول ما شافت مريم.
صړخت مين اللي عمل فيها كده؟
حكيت لها كل اللي حصل، فقالت من غير تردد لازم نعمل تقرير طبي حالًا قبل أي حاجة.
وفعلًا، روحنا المستشفى.
الدكتور فضل يبص لشعر مريم، وبعد الكشف كتب في التقرير إن في آثار شد قوي في فروة الرأس، وإن الحلاقة تمت بطريقة عڼيفة، وده سبب لها چروح سطحية وآلام نفسية واضحة.
وأنا خارجة من المستشفى، رن تليفوني.
كان رقم غريب.
رديت بحذر.
جالي صوت راجل كبير أنا الحاج محمود... أبو أحمد.
استغربت إنه بيتصل بعد اللي عمله.
قال بنبرة مختلفة تمامًا اسمعيني دقيقة... في حاجة لازم تعرفيها قبل ما تروحي القسم.
قلت بحدة بعد اللي عملته؟ مفيش كلام بينا.
رد بسرعة أنا غلطت لما ضربتك... بس صدقيني، في حد بيخبي