امبارح ډفنا الست فاطمه جارتنا

موقع أيام نيوز

من النوم، بصوا بصلة كدة على السطح، وسألوا لو فاطمة ليها أعداء، وفي الآخر كتبوا إحتمال خطڤ من طرف الأب، وخلال أسبوع كان الملف اتركن وبقى عليه تراب. في حتتنا هنا، حتى قضايا الاختفاء بيبقى ليها مواعيد عمل وبتتقيد ضد المجهول لو ملهاش ضهر.
طلعنا كلنا مع بعض. الست شادية كابسة على سبحتها وتدعي، وعم عبده شايل المفتاح الإنجليزي، وأنا ماسك موبايلي وبسجل فيديو. مكنتش عارف بسجل ليه، بس يمكن عشان في منطقتنا لو مصورتش الحاجة فيديو، الناس كلها بعد كدة بتقول إحنا مشفناش حاجة.
سطوح البناية كان زي ما هو. اللمبة الصفرا المېتة.. أحواض الغسيل الإسمنت القديمة.. اللحاف المبلول مرمي زي ما سبته.. وخزان المية الأسود في الآخر، ضخم ومغبر، ومهجور من يوم ما ركبوا خزانين جداد للعمارة من أربع سنين تقريبًا، والسلك الحديد المصدي ملفوف حولين غطاه.
بس آثار الرجلين المبلولة مكنتش موجودة! قلت وصوتي بيرتعش والله العظيم كانت هنا.. كانت واقفة هنا بالظبط!. الست شادية مقالتش عليا مچنون، بصت للارض وسمّت الله وقرأت المعوذتين.
صوت الخربشة رجع تاني.. خربشة.. الست ميرفت صړخت وكتمت بقها بإيدها، وعم عبده قرب بالراحة وقال ده مش صوت فار واصل.
الموبايل هز في إيدي.. فويس تاني وصل، واشتغل لوحده من قبل ما ألمس الشاشة. صوت فاطمة طالع وفيه شوشرة جامدة إياكم تكلّموا محروس.. هو عارف كل حاجة.
كلنا اتجمدنا في مكاننا. محروس ده يبقى البواب ومسؤول العمارة، هو اللي بيلم وصل المية، وبيصلح الكوالين، وهو اللي بيحدد مين ينشر على السطوح ومين لأ. ساكن في الأوضة اللي جنب المدخل، وعلطول قاعد على كرسي خشب بيبص على الرايح واللي جاي في الشارع بعينين زي عينين الكلب العجوز. محروس كان
أول واحد قال إن أبو أحمد هو اللي خده، وهو اللي أقنع فاطمة ماتعملش شوشرة عشان في الحتت دي، كل ما بتدعبس أكتر، بتخسر أكتر.
عم عبده كبس على المفتاح الإنجليزي بغل ابن الكل... ده ومكملش الكلمة. من على السلم، سمعنا هبّدة، وبعدين صوت خطوات رجليْن. محروس ظهر على السطوح وهو لابس سويت شيرت أسود بكابيشو، ووشه منفوخ من قلة النوم. مكنش باين عليه المفاجأة كأنه سمع دوشة بالصدفة، ده كان جاي علينا دغري.. كأنه كان مستنينا نطلع! قالنا بتعملوا إيه هنا بالليل؟ محدش رد عليه. عينيه راحت لزقت في خزان المية، وبعدين بصت لموبايلي وقال اقفل البتاع ده يا أحمد. لأ مش هقفل. محروس ابتسم ابتسامة صفرا من غير نفس ماتدخلش نفسك في قضايا الميتين يا ابني. الست شادية وقفت قدامي وقالت له فاطمة باعتة رسايل صوتية يا محروس.
وش محروس اتغير حتة صغيرة، بس الحتة دي كانت كفاية أوي تفضحه. قال الست دي كانت مچنونة، والمنطقة كلها عارفة كدة. رديت عليه الست دي ماټت.. ومع ذلك كلامها أوضح من كلامك بكتير.
محروس خد خطوة ناحيتنا، فعم عبده رفع المفتاح الإنجليزي في وشه إياك تقرب خطوة كمان. تحت في الشارع، صوت سارينة بوكس الشرطة بدأ يعلى. الست شاديةالله يكرمهاكانت طلبت الشرطة من ورايا ومن غير ما تقول لحد. محروس أول ما سمع السارينة، الوش الخشب بتاعه وقع وزعق فينا يا أغبية! أنا قلت لكم مېت مرة محدش يكشف حاجة!. الست ميرفت بدأت ټعيط وتصوت في إيه جوه الخزان يا محروس؟ انطق!. ماردش.. ولما الراجل مبيردش، بيبقى كأنه اعترف بكل حاجة.
محروس ھجم ناحية الخزان، بس عم عبده وقف في وشه ومنعه. وأنا مكنتش عارف
تم نسخ الرابط