وأنا لسه خارجة من أوضة العمليات بعد ولادة بنتي حماتي دخلت عليا
المحتويات
فيه حاجة ناقصة.
قلت
وبعدين؟
ردت
بعدين المشكلة إن بنتك أول حفيدة.
وأول وريثة.
وقتها بدأت أفهم.
لكن مش كله.
قلت
وده يخليكم تأذوها؟
هنا وقفت فجأة.
وقالت بعصبية
إحنا مش هنأذيها.
لكن وجودها بېهدد ناس كتير.
الكلمة دي خوفتني أكتر.
ناس مين؟
لكنها ما ردتش.
وسابت المكتب وخرجت.
فضلت واقفة مكاني.
مش قادرة أستوعب كل حاجة.
لكن المؤكد إن بنتي في وسط صراع أكبر مني.
رجعت أوضتي.
ولقيت بنتي نايمة.
قربت منها.
وشلتها بين إيديا لأول مرة من غير حد حواليا..
وبكيت.
لأن إحساسي كان بيقولي إن الأيام الجاية مش سهلة.
في الصبح.
صحيت على صوت تجهيزات كتير في البيت.
ناس داخلة وناس خارجة.
زينة.
وأكل.
وكأنهم فعلًا بيجهزوا لفرح.
نزلت الصالة.
ولقيت حماتي قاعدة بتدي تعليمات.
وأول ما شافتني.
قالت ببرود
الأفضل تفضلي في أوضتك.
قلت
ليه؟
ردت
عشان ما تحرجيش نفسك.
الكلمة چرحتني.
لكن قبل ما أرد.
دخلت بنت صغيرة من قرايبهم.
وقالت
العروسة بعتت الفستان.
سكت المكان كله.
وأنا حسيت إن الهواء اختفى.
لأن الكلام بقى بيتقال قدامي علني.
وكأن وجودي وعدم وجودي واحد.
طلعت أوضتي وأنا مخڼوقة.
لكن بعد ساعة حصل شيء غير كل حاجة.
تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت راجل كبير قال
أنتِ مرات حسام؟
قلت بحذر
أيوة.
قال
أنا المحامي اللي كان شغال مع والد حسام.
اتنبهت فورًا.
وقال
لازم أشوفك ضروري.
في حاجات مهمة تخص بنتك.
قلبي انقبض.
وسألته
إيه هي؟
قال
مينفعش في التليفون.
بس لو عايزة تحمي بنتك تعالي.
وقفل.
فضلت أبص للموبايل.
مش عارفة أثق ولا لأ.
لكن فضولي وخۏفي كانوا أقوى.
تاني يوم.
استغليت انشغال الكل بتجهيزات الفرح.
وخرجت.
قابلت المحامي في مكتبه.
كان راجل في أواخر الستينات.
وشكله محترم.
أول ما قعدت.
طلع ملف قديم.
وقال
أنا كنت وعدت المرحوم إني ما أفتحش الملف ده إلا وقت الضرورة.
ثم فتح الملف.
وقال
والد حسام كان أذكى مما تتخيلي.
وكان عنده شكوك.
ولذلك عمل تحريات خاصة.
اتسمرت مكاني.
وأكمل
عرف إن حسام مش ابنه.
لكن قبل ما يواجه حد... تعب.
وبعدين ماټ.
قلت
يبقى كان عارف؟
قال
عارف بنسبة كبيرة.
ثم أخرج ورقة.
وأضاف
لكن المفاجأة إنه سامح.
وقرر يعتبر حسام ابنه رغم كل حاجة.
هنا دموعي نزلت.
لأن الراجل ده كان أنبل من ناس كتير عايشين.
لكن المحامي أكمل
المشكلة مش هنا.
المشكلة إن فيه جزء من التركة متسجل باسم الحفيد الأول.
حسيت بالتوتر.
وقال
وبنتك هي الحفيدة الأولى.
وقيمته النهارده ملايين.
اتسعت عيني.
فأكمل
وفي ناس عايزة تمنع انتقال الحق ده.
سألته
مين؟
سكت ثواني.
ثم قال
أخو حماتك.
افتكرت خال حسام.
الراجل اللي دايمًا موجود في البيت.
واللي عمري ما ارتحتله.
وقال المحامي
هو ماسك أغلب أملاك العيلة دلوقتي.
ولو الورق اتنفذ بشكل صحيح هيفقد جزء كبير منها.
وقتها أخيرًا فهمت.
الموضوع كله فلوس.
مش ولد وبنت بس.
ولا جواز وخېانة بس.
في ناس كانت عايزة تتخلص من حق بنتي.
عشان تحافظ على مصالحها.
خرجت من المكتب وأنا مصډومة.
لكن في نفس الوقت بقيت عارفة جزء كبير من الحقيقة.
رجعت البيت.
ولقيت حاجة خلت الډم يتجمد في عروقي.
سرير بنتي فاضي.
فاضي تمامًا.
جريت أصرخ.
وأدور عليها.
والخۏف بياكلني.
لحد ما سمعت صوتها من أوضة حماتي.
دخلت بسرعة.
لقيتها شايلة بنتي.
وحواليها خال حسام.
وأول ما دخلت.
اتبادلوا نظرة سريعة.
نظرة ما عجبتنيش.
خدت بنتي فورًا.
وقلت
مين سمحلكم تاخدوها؟
حماتي قالت
كنا بنلعب معاها.
لكن خال حسام كان مركز معايا بطريقة غريبة.
وبعدين قال
واضح إنك عرفتي حاجات كتير.
اتجمدت.
لأن الجملة دي معناها إنه عارف.
عارف إني اكتشفت السر.
وقبل ما أمشي.
قال جملة خلت الخۏف يرجع أكبر من الأول
خلي بالك على نفسك.
مش كل الأسرار المفروض تطلع للنور.
رجعت أوضتي.
وقفلت الباب.
د.
وفي اللحظة دي خدت قرار.
قرار نهائي.
إني لازم أمشي.
أنا وبنتي.
قبل ما يحصل لنا حاجة.
لكن وأنا بجهز شنطة صغيرة بالليل...
وصلتني رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها صورة.
صورة لبيتي القديم عند أهلي.
وتحتها جملة واحدة
لو حاولتي تهربي... هنوصلك في أي مكان.
وفي نفس اللحظة...
سمعت صوت مفتاح بيلف في باب الأوضة من بره.
وعرفت إنهم اكتشفوا خطتي...
وقفت مكاني وأنا ماسكة بنتي.
صوت المفتاح وهو بيلف في الباب كان كفيل يخلي أي حد يفقد أعصابه.
لكن في اللحظة دي بالذات، حسيت إن الخۏف خلاص اتحول لحاجة تانية.
إصرار.
لأول مرة من ساعة ما بدأت الکاړثة، بقيت عارفة إن مفيش حد هيحمي بنتي غيري.
الباب
اتفتح ببطء.
ودخل حسام.
بصيت له باستغراب.
كنت
متابعة القراءة