عشيقة جوزي
عشيقة جوزي قعدت على الكرسي المحجوز لبنتي، وابتسمت وهي شايلة الكارت اللي عليه اسمها وجوزي بص لبنتنا وقال بلاش نكبر الموضوع. لكنه ماكنش يعرف إن الليلة دي هتكون بداية نهايته.
اسمي هالة.
واليوم اللي جوزي شريف استهان بيا فيه
كان اليوم اللي ضيع نفسه بإيده.
قاعة الفندق كانت ساكتة بشكل يخوف.
لدرجة إني كنت سامعة صوت الورد بيرتعش في إيد بنتي.
ريم.
بنتي الوحيدة.
كان عندها سبعتاشر سنة.
ولابسة فستان أبيض بسيط.
وفرحانة بحفل تخرجها.
لكن أول ما دخلنا القاعة
وقفت مكانها.
بجوار أبوها
كانت قاعدة منى.
عشيقته.
لابسة فستان ساتان.
وإسوارة ألماظ.
وشعرها متظبط كأنها صاحبة المناسبة.
أما الكارت الدهبي اللي مكتوب عليه
ريم شريف محمود
كان مترمي على جنب
جنب طبق العيش.
اتشال من مكانه.
عشان هي تقعد.
بنتي بصت لأبوها وقالت بصوت مكسور
بابا؟
كلمة واحدة.
كان المفروض يقوم بعدها فورًا.
لكن بدل كده
عدل رابطة الكرافتة وقال
يا ريم اقعدي جنب مامتك، وبلاش نحرج نفسنا.
ماكنش فيه كرسي فاضي جنبي.
هو كان عارف.
وكل اللي قاعدين كانوا عارفين.
منى مسكت الكارت بإيدها وقالت بابتسامة مستفزة
أوه ده كان مكانك؟
ولا اعتذرت.
ولا قامت.
حطت الكارت جنب الشمعة
كأنه مجرد زينة.
في اللحظة دي
جوايا سكت.
مش صړخت.
ولا انهرت.
سكت.
لأني كنت عارفة بعلاقتهم من 64 يوم.
إيميلات.
فواتير فنادق.
صور.
ورسائل.
وكنت ساكتة
عشان بنتي.
استحملت لحد ما تخلص امتحاناتها.
ولحد ما تفرح بتخرجها.
لكن لما شفتها واقفة
مستنية أبوها يختار بينها وبين عشيقته
وهو اختارها هي.
عرفت إن كل حاجة انتهت.
شريف قرب مني وهمس
هالة بلاش تعملي ڤضيحة.
بصيتله.
وقلت بهدوء
لأ
خلينا نخليها قضية.
المائدة كلها سكتت.
منى ابتسامتها اختفت.
والناس بطلت أكل.
وشريف قال من بين سنانه
مش هنا.
ابتسمت.
وقلت
تحب فين؟
في الجراج؟
ولا في المكتب؟
ولا في الجناح اللي حجزته الشهر اللي فات باسمها؟
وشه اصفر.
منى حاولت تضحك وقالت
أنا مش فاهمة إنتِ بتقولي إيه شريف هو اللي دعاني.
قلت
أكيد دعاكي.
الرجالة الجبانة بتفتكر إن الدعوة معناها إنهم خدوا الإذن.
همهمة خفيفة مشت وسط الناس.
ريم كانت واقفة ورايا.
ما بقتش بټعيط.
كانت بتبص.
وتتعلم.
شريف زق الكرسي وقام.
وقال بعصبية
كفاية إنتِ اللي بتحرجي نفسك.
قلت
لا.
إنت اللي أحرجت نفسك
لما سمحت لعشيقتك تاخد مكان بنتك في أهم يوم في حياتها.
منى رفعت دقنها وقالت بكل بجاحة
عشيقته؟
إحنا بنحب بعض.
القاعة كلها شهقت.
وأصعب حاجة
إن شريف ما أنكرش.
وده كان أكبر غلط عمله.
بصيتلها وقلت
شكرًا.
استغربت.
وقالت
بتشكريني على إيه؟
قلت
على اعترافك قدام كل الشهود.
وبعدين بصيت ناحية باب القاعة.
كان مدير الفندق واقف هناك.
وفي إيده ملف بني.
قلت بصوت واضح
أستاذ سامح لو سمحت هات الملف اللي سيبته عندك.
شريف لف بسرعة.
وقال پصدمة
ملف إيه؟
رجعت قعدت بكل هدوء.
عدلت فستاني الأسود.
وابتسمت لأول مرة من بداية الليلة.
وقلت
الملف اللي فيه صوركم.
وفواتير الفندق.
وتقرير المحقق الخاص.
وأوراق دعوى الطلاق.
وطلب الحجز على نصيبك في الشركة
والأهم
تحليل يثبت إن الفلوس اللي صرفتها على عشيقتك كانت متسحبة من الحساب التعليمي الخاص ببنتك.
وفي اللحظة دي
عرف شريف إن الكرسي اللي أخده لبنته
كان أرخص حاجة هيخسرها الليلة دي
وش شريف شحب تمامًا وكأنه ډم اتسحب من جسمه دفعة واحدة، وحركة إيده اتهزت وهو بيحاول يمسك ظهر الكرسي عشان يثبت نفسه. أما منى فابتسامتها اختفت تمامًا، وبقت عيناها تدور في القاعة بقلق، وكأنها أول مرة تحس