كشف المستور حكايات انجى الخطيب
المحتويات
ده بالخسة دي.
يومين مروا زي السنين. حمزة كان بيبعت رسايل ټهديد، ورسايل استعطاف، ومرة ېهدد بمراته الجديدة اللي هيخطبها، ومرة يترجاني أرجع عشان مبيعرفش يعيش من غيري. كنت بقرأ الرسايل دي وأمسحها، مكنتش بتأثر فيا، لأن الصورة اللي كانت في خيالي عنه اتمسحت، ومبقاش باقي غير حقيقة المستغل.
في اليوم التالت، لقيت تليفوني بيرن، كان هو. صوت أمه كان في الخلفية، بتزعق كالعادة. مردتش، بعتت له رسالة واحدة بس لو عايز تنهي الموضوع ده من غير فضايح وقضايا، الفلوس اللي اتسحبت كلها تكون في حسابي خلال ٢٤ ساعة، وتتنازل عن أي حقوق أو ممتلكات مشتركة باسمي، وتطلقني بالمعروف.. غير كدا، المحامي بتاعي هيتصل بيك.
نمت ليلتها لأول مرة من شهور نوم عميق، من غير كوابيس العربية، ولا كوابيس السلف. صحيت الصبح على إشعار من البنك، إيداع مبلغ بقيمة اللي خده مني. مكنتش فرحانة بالفلوس، كنت فرحانة إني استرديت جزء من كرامتي. بعدها بساعة، اتصل بيّ قالي أنا موافق.. مش عايز أشوف وشك تاني، خدي حريتك.
وقفت قدام المرايا، شفت إنجي تاني.. المرة دي بملامح مختلفة، ملامح واحدة اتعلمت إن الحب من غير تقدير هو مجرد فخ. طلقت، وخرجت من الجوازة دي ب دروس أغلى من دهب. بدأت أركز في شغلي، وفي حياتي، وفي كتاباتي اللي كانت أكتر حاجة بتهون عليا.
بقيت بكتب حكاياتي، بحكي قصص الستات اللي زايي، اللي عاشوا مغفلات وصحوا على كابوس. بقيت أقول لكل واحدة بتقرأ لي يا حبيبتي، مفيش حب يخليكي تدفعي تمن كرامتك، ومفيش راجل يطمن ليكي لو كنتِ شايلة عنه الحمل وهو بيحفر وراكي.
النهارده، وأنا بكتب الفصل الأخير من الرواية اللي بكتبها، ابتسمت لنفسي. مش لإني نسيت اللي حصل، بس لأني عرفت إني كنت قوية لدرجة إني أخرج من الچحيم ده، وأبني لنفسي جنة جديدة، مفيش فيها مكان لأي حد يفتكر إنه يقدر يسرق تعبي أو يستغل طيبتي.
إنجي_الخطيب
.........
مرت شهور، الأيام بقت بتعدي وأنا بدأت أتصالح مع ۏجعي، اتحولت لست تانية، إنجي اللي كانت پتخاف ټجرح كرامة جوزها بقت هي اللي بتدافع عن كرامتها بكل قوتها. قررت إني مش هقف مكاني، بدأت أطور في شغلي، ونجحت في ترقية كانت مستنياهالي سنين، والفلوس اللي استرديتها وظفتها في مشروع صغير كنت بحلم بيه طول عمري، مشروع يخص الحكايات اللي بحبها.
بقيت بسمع حكايات بنات كتير بيبعتولي على الصفحة، وبقيت بكلمهم بصوتي اللي اتعلمت إنه مبيتهزش. في يوم، وأنا بقلب في صور قديمة، لقيت صورة العربية اللي كانت سبب النصيبة، ضحكت، مش من الندم، بس من الذكرى اللي خلتني أشوف الدنيا على حقيقتها. بعت العربية دي، واشتريت حاجة بسيطة تخصني
أنا وبس، حاجة مش مشتركة مع حد، ولا حد ليه حق يطلبها مني.
حمزة؟ سمعت إنه اتجوز، بس مش البنت اللي كان بيخطط لها، سمعت إن حياته بقت سلسلة من المشاكل، وأمه لسه بتتدخل في كل تفصيلة، والفلوس بقت أزمة يومية في بيته الجديد. كنت بسمع الأخبار دي وأنا ببتسم، مش من الحقد، بس من الراحة، لأني عرفت إن اللي بيبيع كرامة شريك حياته، مبيلاقيش في الآخر غير الهوان.
بقيت بكتب روايتي الجديدة، وبطلتها كانت قوية، نسخة مني بس من غير غلطات. بقيت بكتب عن الست اللي بتعرف قيمتها كويس، اللي مبتسمحش لحد إنه يستغل تعبها أو يقلل من شأنها. بقيت بشوف نفسي في عيون البنات اللي بيقرأوا لي، لما بيكتبولي يا إنجي،
قصتك هي اللي شجعتني
متابعة القراءة