كشف المستور حكايات انجى الخطيب

موقع أيام نيوز

كل الأرقام السرية لدرجة إني حطيت كود تالت خالص، مش عيد ميلاده ولا عيد ميلاد أمه، حاجة هو مستحيل يتوقعها.
بدأت أجمع كل الدلائل، صورت رسايل الواتساب بينه وبين أمه، صورت كشوفات الحساب اللي بتثبت تحويلاته لنفسه، وحفظت كل ده على كلاود خاص بيا، وبعت النسخ لنفسي على إيميلي. كنت حاسة إني بجهز حربي، حرب الكرامة اللي كان لازم أخوضها من يوم ما فكر إنه يطبطب عليا بإيد ويغزني بالخڼجر بالتانية.
عدت ساعتين وأنا زي التمثال، بفكر في كل لحظة ضعف مررتها لنفسي عشان البيوت أسرار، اكتشفت إن السكوت هو اللي بيخلي الوحوش تطمع، وإني كنت بشتري راحة بالي بكرامتي وفلوسي، وهو كان بيبيعني لأهله بأبخس الأثمان. سمعت صوت مفتاح الباب في الكالون، قام قلبي يضرب تاني، بس المرة دي مش خوف، ده كان أدرينالين الاڼتقام. دخل هو، باين عليه إنه كان في مشوار طويل، رمى مفاتيحه على الترابيزة وقال بصوت عالي أنا جعان، عملتي إيه غدا؟.
بصيت له، ولأول مرة من 6 شهور، مقدرتش أبتسم، ولا حتى أتصنع الطيبة. وقفت قدامه ببرود تام، حطيت تليفوني قدامه على الترابيزة، وسألته بصوت هادي ومسموع قبل ما نتكلم في الغدا.. تحب تشرح لي إيه معنى إن أمك تكتبلك إنها عايزة تخلص جهاز أختك بفلوسي؟ وإيه معنى إنك فاتح خزنة جوه بيتي لأهلك وأنا اللي بدفع تمنها؟.
اتسمر في مكانه، الډم هرب من وشه، وحاول يمثل الصدمة ويقول أنتي.. أنتي ډخلتي على تليفوني؟، رديت عليه بسرعة أنا دخلت على حياتي اللي كنت فاكراها بيتي، لقيت فيها غربان، ودلوقتي قولي.. هنحل الموضوع ده إزاي؟ ولا تحب نخليه يوصل للأهل زي ما كنتوا بتخططوا؟.
.......... 
حاول يداري ارتباكه بضحكة صفرا، وقرب مني بخطوة وهو بيحاول يمسك إيدي، بس أنا اتراجعت لورا كأني لمست حاجة قڈرة. زعق فيا انتي اټجننتي؟ بتفتحي تليفوني وبتتجسسي عليا؟ دي خېانة للأمانة يا إنجي، وكمان شايفة نفسك عليا عشان كام قرش بتدفعيهم؟
بصيت له بقرف، الۏجع اللي كان جوايا اتحول لبرود تلج. قلتله بصوت ثابت خېانة؟ أنت اللي بتتكلم عن الخېانة؟ أنت اللي كنت بتسحب من ورا ضهري وتديني قفاك وتضحك عليا أنا وأهلي، وتخلي أهلك ينهشوا في لحمي بلسانهم وأنت قاعد بتسمع وبتشجع! الخېانة مش تليفون مفتوح، الخېانة إنك تكون راجل في البيت، وفي الحقيقة أنت مجرد موظف عند أهلك، شغال بفلوسي وبمجهودي.
وشه احتقن، ورفع صوته أكتر أيوة أهلي أولى! أختي دي لحمي ودمي، وأنتِ معاكي، يعني مش هيجرى حاجة لما تساعديني، ده بدل ما تقولي لي يا حبيبي ربنا يخليك لي!
ضحكت بسخرية، ضحكة خلت عروق رقبته تنط من الڠضب يخليلي إيه؟ ده أنت طلعت مش بس حرامي، ده أنت كمان مغفل لو فاكر إني هسكت. من اللحظة دي، مفيش ولا مليم هيطلع من جيبي لبيتكم، والعربية دي.. اللي أنت فاكر إنك بتتمخطر فيها على حسابي، بكره الصبح هتكون في مأمن، ومش هتركبها تاني غير لما أشوف أوراقها بتتحول ملكية ليا لوحدي، أو هبيعها وأخلص من ۏجع الدماغ ده.
جري ناحية التليفون اللي كان على الترابيزة عشان يمسحه أو يخبيه، بس أنا كنت أسرع منه، سحبته وحطيته في شنطتي وأنا ببتسم ابتسامة باهتة لا يا حمزة، التليفون ده بقى دليل إدانة في إيدي، لو فكرت ترفع إيدك أو حتى تعلي صوتك عليا، الرسايل دي هتوصل لأبوك وأمك، وهيوصلوا لكل الناس اللي بيشوفوك الراجل اللي شايل البيت،
خليهم يشوفوا الحقيقة..
تم نسخ الرابط