أخت جوزي كانت كل ما أزور حماتي تفتش شنطتي… ولما اكتشفت السبب الحقيقي، عرفت إن الموضوع عمره ما كان فضول.

موقع أيام نيوز


إنها كانت بتكررها بأشكال مختلفة.
مرة بطريقة مباشرة.
ومرة كأنها دردشة عادية.
وفي كل مرة كانت تحاول تعرف أي معلومة تخص فلوسنا أو خططنا المستقبلية.
وفي يوم وأنا في المطبخ مع حماتي سمعتها بتتكلم في التليفون برا.
ما كنتش متعمدة أسمع.
لكن صوتها كان عالي.
وقالت جملة خلتني أقف مكاني.
لسه ما عرفوش حاجة.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
أهم حاجة يفضلوا بعيد عن الموضوع.
قلبي دق بسرعة.
لكن ما قدرتش أفهم تقصد إيه.
ولما خرجت للصالون لقيتها قفلت المكالمة فورًا.
وبصت لي نظرة سريعة.
نظرة خلتني أتأكد إنها مخبية حاجة.
بالليل حكيت لأحمد.
لكنه تنهد وقال
يمكن بتتكلم عن حاجة تخصها.
قلت
وأهم حاجة إحنا ما نعرفهاش؟
سكت.
واضح إنه بدأ
يشك هو كمان.
لكن ما كانش عنده دليل.
بعدها بكام يوم حصل موقف غريب جدًا.
كنت رايحة أزور حماتي.
وأثناء ما أنا طالعة السلم لقيت راجل كبير في السن خارج من عندهم.
أول ما شافني ابتسم وقال
إزيك يا بنتي.
رديت عليه بأدب.
وفجأة سألني
أحمد ما جاش معاكي؟
قلت
لا... في الشغل.
قال
ربنا يعوضه خير في حقه.
اتجمدت مكاني.
قلت
حقه في إيه؟
لكن الراجل كان نزل السلم ومشي.
دخلت الشقة وأنا دماغي ھتنفجر.
حقه في إيه؟
وليه الراجل قالها كده؟
طول القعدة وأنا سرحانة.
ولما رجعت البيت حكيت لأحمد.
الغريب إنه هو كمان اتوتر.
وقال
الراجل ده يبقى عم جابر.
صاحب أبويا الله يرحمه.
قلت
طب كان يقصد إيه؟
قال
معرفش.
لكن واضح إنه فاكر حاجة أنا مش فاكرها.
في الأسبوع اللي بعده حماتي تعبت شوية.
وكان لازم حد يقعد معاها.
فروحت من بدري.
ونجلاء كانت لسه في الشغل.
وأثناء ما أنا بساعد حماتي أرتب دولاب قديم.
طلبت مني أطلع صندوق من فوق الدولاب.
الصندوق كان تقيل.
ولما نزلته وقع منه ملف قديم.
الملف اتفتح لوحده.
ووقعت منه صورة.
أخدتها عشان أرجعها مكانها.
لكن عيني وقعت على ورقة كانت ظاهرة جوه الملف.
وكان مكتوب عليها عنوان شقة في مدينة نصر.
استغربت.
لأن العنوان مش عنوان بيتهم.
ولا أي مكان أعرفه.
وقبل ما أرجع الملف سألت حماتي
الشقة دي بتاعة مين؟
أول ما شافت الورقة لون وشها اتغير.
وسحبت الملف بسرعة.
وقالت
أوراق قديمة ملهاش لازمة.
وكان واضح إنها متوترة.
أول مرة أشوفها بالشكل ده.
رجعت البيت.
وحكيت كل حاجة لأحمد.
ساعتها سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
غريبة.
قلت
إيه؟
قال
أبويا قبل ما يتوفى كان بيتكلم عن شقة جديدة.
وبعدين الموضوع اختفى.
افتكرت إنه صرف نظر عنها.
لكن يمكن ما صرفش نظر.
يمكن اشتراها فعلًا.
الكلام ده فتح باب كبير من الأسئلة.
أسئلة ما حدش كان عنده إجابة عليها.
من يومها أحمد بدأ يدور.
في أوراق والده القديمة.
وفي الملفات اللي كانت موجودة عنده.
وبعد أيام من البحث لقى نسخة قديمة من عقد.
العقد كان باسم حماته.
لكن عنوانه نفس العنوان اللي شفته.
شقة في مدينة نصر.
اتشرت قبل ۏفاة والده بسنة تقريبًا.
أحمد قعد يبص للعقد وكأنه مش مصدق.
وقال
ليه ما حدش قال لي؟
قلت
يمكن فيه تفسير.
لكن الحقيقة إني أنا نفسي ما كنتش مقتنعة.
لما واجه حماته بالعقد...
عيطت.
ومن أول دموع نزلت منها فهمنا إن فيه سر متخبي من سنين.
قالت بصوت مكسور
أبوكم كان عايز الشقة تتقسم بينكم بعد عمري.
أحمد اټصدم.
وقال
طب وإحنا ليه ما عرفناش؟
بصت ناحية الأرض.
وسكتت.
وقبل ما ترد...
دخلت نجلاء.
وكان واضح إنها سمعت
 

تم نسخ الرابط