تزوجت رجلا مصاپا بمتلازمة داون

موقع أيام نيوز

أم حسن في المطبخ.
نظرت زهراء إلى سعاد، ثم إلى مهند، وقطبت أنفها.
لا أحبهم.
ثم غادرت.
وقف حيدر.
اخرجوا.
اشتد صوت سعاد.
أنت لا تعرف ماذا تقول.
أعرف.
حيدر، من دوننا أنت لا شيء.
في تلك اللحظة تغيّر شيء فيه.
لم ېصرخ.
لم يبكِ.
ولم يختبئ.
فتح الباب على آخره فقط.
أنا حيدر الساعدي. هذا بيتي. وهذه زوجتي. وهذه ابنتي. وأنتم ستخرجون الآن.
اقترب مهند أكثر مما يجب.
لا تصعّب الأمور.
وقفت بينهما، لكن حيدر رفع يده.
سلمى، أنا.
أخرج هاتفه واتصل.
سألت سعاد
بمن تتصل؟
قال
بالأستاذ قاسم.
شتم مهند بصوت منخفض.
وغادرا قبل أن يرد المحامي.
لكنهم لم يستسلموا.
بعد أسبوعين، وصلتنا ورقة تبليغ. كانت سعاد ومهند قد بدآ إجراءً قانونيًا لإثبات أن حيدر غير قادر على إدارة أملاكه. قالا إنني أسيطر عليه. وإن الزواج مشپوه. وإن زهراء ليست ابنته، وإنني أستخدم الطفلة للتحكم به.
قرأت تلك الأوراق وأنا جالسة على طاولة الطعام، ويداي باردتان.
كان مكتوبًا فيها كل ما كنت أخاف أن يفكر به العالم عني.
مستغلة.
انتهازية.
خطېرة.
وجدني حيدر أبكي.
هل يؤلمك؟
نعم.
لأنهم يقولون كذبًا؟
لأن بعض الأشياء تشبه الحقيقة.
جلس أمامي.
تزوجتِ من أجل المساعدة.
قلت بصوت مكسور
من أجل المال يا حيدر.
نظر إليّ بجدية.
لا. من أجل الخۏف.
لم أستطع الرد.
قال
وأنا تزوجت من أجل الوحدة. وهذا أيضًا يبدو سيئًا.
ليس الأمر نفسه.
بلى. أنتِ أردتِ سقفًا. وأنا أردتُ مائدة عليها ناس. كلانا أراد شيئًا.
غطيت وجهي بيدي.
لكنك أعطيتني أكثر.
وأنتِ أيضًا.
ماذا أعطيتك؟
أشار إلى الصالة، حيث كانت زهراء نائمة وهي تحتضن الدبدوب الكبير.
الضجيج.
ضحكت وأنا أبكي.
وهل هذا شيء جيد؟
قال
عندما يعيش الإنسان وحده طويلًا، نعم.
كانت الإجراءات ثقيلة.
مقابلات.
زيارات.
أسئلة محرجة.
جاءت باحثة اجتماعية إلى البيت، ورأت الفواتير التي يرتبها حيدر، ودفاتره التي يكتب فيها المصاريف، ومواعيده، وقراراته. سألته وحده إن كان يريد الاستمرار في الزواج.
قال
نعم. لكن إذا تصرفت سلمى بوقاحة، يمكنها النوم في غرفة البطانيات.
خرجت السيدة وهي تحاول ألا تضحك.
وأرسلونا أيضًا إلى أخصائية نفسية. سألت حيدر ماذا يفهم عن المال.
فشرح لها أفضل مني كيف تعمل حساباته، ومدفوعاته، ومدخراته، وحتى ذكر أن مهند حاول مرة إقناعه بالاستثمار في مشروع قطع غيار سيارات لم يكن موجودًا أصلًا.
قدم الأستاذ قاسم الأدلة تسجيلات لكاميرات تظهر عمته وهي تدخل البيت من دون إذن قبل زواجنا، كشوفات حسابات فيها سحوبات لم يسمح بها حيدر، ورسائل من مهند يطلب فيها أرقام الحساب حتى يساعده.
كانت كلمة حتى أساعدك تثير ڠضب حيدر.
كان يقول
لا أحتاج بطلًا ينقذني.
في يوم الجلسة الأخيرة، لم أنم تقريبًا.
ذهبنا إلى المحكمة مبكرًا. كان حيدر يرتدي قميصًا أزرق ويحمل دفترًا في يده. بقيت زهراء مع أمي.
وصلت سعاد وهي ترتدي الأسود كأنها ذاهبة إلى ډفن أحد. وجاء مهند ببدلة رمادية ووجه واثق.
تحدث محاميهم كثيرًا.
قال إن حيدر شخص ضعيف.
وقال إنني ظهرت في وقت مناسب جدًا.
وقال إن الزواج يجب أن يُراجع.
وقال إن العائلة تريد فقط حماية الإرث.
وعندما جاء دوري للكلام، ارتجف صوتي.
قلت
نعم، كنت أحتاج إلى المساعدة. نعم، كنت حاملًا ومن دون مال. نعم، وافقت على الزواج من حيدر وأنا أعرف أنه يملك بيتًا واستقرارًا. لن أكذب حتى أبدو أفضل. لكنني لم آخذ منه شيئًا. لم أوقّع بدلًا عنه. لم ألمس حساباته. وإذا قال لي اليوم اخرجي، سأخرج. لأن هذا البيت بيته. وهذه حياته.
ابتسمت سعاد، كأن اعترافي خدمها.
لكن عندها طلب حيدر أن يتكلم.
نظر إليه القاضي باهتمام.
تفضل يا سيد حيدر.
وقف حيدر.
فتح دفتره.
كتبت حتى لا أنسى.
لم يتحرك أحد.
قال
عمتي تقول إنها تحميني. لكنها عندما ټوفيت جدتي، رمت قمصاني لأنها قالت إنها تشبه ملابس الأطفال. ابن عمي مهند يقول إنه يهتم بي. لكنه أخذ بطاقتي وسحب منها مالًا لسيارة. عمي جاسم يقول إنه يعرف الأفضل لي. لكنه مرة أطفأ لعبة
تم نسخ الرابط