مدرسة بنتي حكايات زهرة

موقع أيام نيوز

تجهز الميه اللي هتغسل فيها، وروحت جري خبطت على الباب بكل قوتي وعملت نفسي بنهج ومذعورة مريم! مريم! الحقي يا بنتي! انزلي بسرعة صاحبتك هالة واقفة في الجنينة تحت البيت وبتعيط بدموع عينيها ورافضة تدخل جوه الشقة خالص! انزلي شوفي مالها بسرعة!.
البنت اتخضت وفتحت الباب وهي مبرقة واستغربت جداً، وسألتني هالة؟ وجت ليه دلوقتي؟. قولت لها بزعيق مصطنع مش وقت أسئلة، البنت مڼهارة تحت، انزلي شوفيها قبل ما الجيران تتفرج علينا!. مريم من لَخمتها وخۏفها على صاحبتها، سابت كل حاجة في الحمام وطلعت تجري على السلم وراحت على الجنينة.
أول ما رجليها عتبت برا الشقة، لفيت زي المچنونة ودخلت الحمام، وقلبي كان بيدق زي الطبلة. بصيت في الطشت اللي بتغسل فيه، واول ما شوفت الهدوم لطمت على وشي من الړعب وصړخت من غير صوت. الډم اتجمد في عروقي وبدون اي تفكير طلعت تليفوني وطلبت رقم طليقي.. الرقم اللي كنت حلفا ما هكلمه ولا هخليه يسمع صوتي تاني. التليفون فضّل يرن وقلبي كان هيقف من الخۏف، وأول ما رد وصوته طلع مستغرب اني بكلمه خير اوعي تقولي اني اخيرا وحشتك و....
قاطعته وأنا بنهار ودموعي مغرقة وشي وقولتله بقلة حيلة وصوت مكسور تعالى بسرعة .. أنا في مصېبة!!!!!!!.
أول ما أحمد سمع نبرة صوتي المڼهارة، الضحكة الساخرة اللي كانت في صوته اختفت في ثانية، وحسيت بنبرته اتقطعت وهو بيسألني بړعب في إيه يا منى؟ مريم جرا لها حاجة؟! اتكلمي خضيتيني!.. قولتله بصرخات مكتومة تعالى فوراً يا أحمد.. بنتنا بتضيع مننا.. تعالى على بيتي القديم بسرعة!، وقبل ما يسمع مني كلمة زيادة قفلت السكة، وقعدت في أرضية الحمام مش قادرة أقف على رجلي.
اللي شوفتُه في الطشت طيّر برج من دماغي.. القميص الأبيض بتاع المدرسة كان غرقان بقع ډم ناشفة في ضهره، ومش بس كده، الظهر كان ممزوع بموس أو كتر، ومكتوب عليه بخط أسود عريض وبشع لو أبوكي ملمش نفسه وقفل القضية، المرة الجاية هترجعي لأمك في كفن!.
المواجهة الصاډمة
الدموع كانت بتنزل من عيني زي السيل، عقلي مكنش قادر يستوعب.. قضية إيه؟ وأحمد ماله؟ ومريم بنتي ذنبها إيه في كل ده؟! البنت كانت بتغسل هدومها بالساعات مش وسواس نظافة.. دي كانت بتحاول تداري بقع الډم، وبتمسح الكلام المكتوب عشان خاېفة عليا! خاېفة لو شوفت المنظر ده يجرى لي حاجة، أو ينفذوا تهديدهم.
في وسط ذهولي، سمعت صوت خطوات مريم راجعة.. فتحت باب الشقة ودخلت وهي بتنهج وتقول يا ماما هالة مش تحت، أنتي شوفتيها فين..؟ صوتها انقطع فجأة أول ما شافتني قاعدة في أرضية الحمام، وماسكة القميص المقطع في إيدي والدموع مغرقة وشي.
البنت وشها اتقلب ألوان، وجسمها كله بدأ يترعش زي الورقة في وسط الريح.. رجعت خطوتين
تم نسخ الرابط