مدرسة بنتي حكايات زهرة
بنتي كانت ترجع من المدرسه تجري على الحمام تستحمى وتفضل تغسل في هدومها بالساعات حتى تطلع ..كنت فاكره ان ده وسواس نضافه مش اكتر ..بس الموضوع ذاد عن حده وبقت دماغي تروح لحاجات بشعه ...فعملت حيله عليها علشان اشوف الهدوم فيها ايه واللي شوفته كان اغرب من ان عقلي يتخيله خلى قلبي يتنفض وكلمت طليقي لاول مره من بعد طلاقنا !!!!!!
من يوم ما اطلقت من سبع سنين، وأنا قافله على نفسي
رفضت كل العرسان اللي اتقدمت لي، وشيلت فكرة الجواز من دماغي خالص علشان خاطر بنتي مريم. قولت هي ملهاش ذنب تعيش مع جوز أم. كبرتها وبقت حته من روحي، ودلوقتي بقى عندها 15 سنة، يعني في أجمل وأخطر سن.. سن المراهقة. طول عمري قريبة منها وبنتصاحب، بس اللي حصل الكام شهر اللي فاتوا قلب حياتي كلها، وخلاني أشك في صوابعي العشرة.
الحكاية بدأت من أول الترم ده. مريم بقت ترجع من المدرسة زي اللي عاملة عملة، وشها أصفر ومخطۏف، ومتكلمش حد خالص. تجري جري على الحمام، وتقفل الباب بالمفتاح، وتفضل بالساعة والساعتين جوة. كنت أسمع صوت المايه شغال، وصوت فرك ودعك غريب. لما تطلع، ألاقيها غاسلة كل الهدوم اللي كانت لابسها، من أول الجاكيت والقميص لحد الشراب، وتطلع تنشرهم في البلكونة وهي مخضۏضة وبتتلفت حواليها.
في الأول، قولت لنفسي عادي، البنت بتكبر ويمكن دخلت في دور وسواس نظافة، أو يمكن حد من صحابها اتريق على ريحة لبسها فبقت بتتحسس. بس الموضوع زاد عن حده وبقى مريب جداً. في يوم، قولتلها يا مريم، يا بنتي في إيه؟ مش أنتي طول عمرك بتسيبي هدومك وأنا بغسلها مع الغسيل كل ليلة في الغسالة؟ إيه اللي جد يعني عشان تقطعي دراعك في الدعك والغسيل كل يوم أول ما ترجعي؟.
البنت أول ما سمعت كلامي اتوترت جداً، وقالت بصوت متقطع وفيه رعشة لا يا ماما.. أنا.. أنا كبرت وبحب أعمل حاجتي بنفسي! مش عايزة أتعبك معايا، فيها إيه يعني لما أنظف لبسي؟.
كلامها مهداش بالي ، بالعكس، زود الشك في قلبي. قولتلها طب ليه يعني لازم اول ما ترجعي...خدي نفسك حتى وكلي لقمه وشوفي وجباتك وبالليل اغسليهم في الغساله
قالت بتوتر..ياماما معلش سيبيني على راحتي ...عن اذنك ورايا مذاكره كتير.
الموضوع بقى ياكل في دماغي أكل، وبقت تروح بيا لأفكار بشعة ومخيفة. يا ترى بنتي بتعمل إيه برا؟ يا ترى هي في مصېبة ومش قادرة تقولي؟ الشك كان هيموتني، وعرفت إن الكلام مش هيجيب نتيجة مع مريم، وكان لازم أتحرك وأعرف الحقيقة بنفسي.
يوم الخميس اللي فات، قررت أعمل خطة عشان أقفش السر ده. مريم رجعت من المدرسة بنفس المنظر والمشية السريعة المخطۏفة، ودخلت الحمام وقفلت. سبتها خمس دقائق لحد ما بدأت