قصة أختي استلفت شقتي اللي تمنها ملايين وانا مسافر

موقع أيام نيوز

أختي استلفت شقتي اللي تمنها ملايين لمدة أسبوع وأنا مسافر ولما رجعت لقيت الشقة فاضية حتى ستارة الحمام مش موجودة. وبعد ساعات وصلت بعربية فارهة جديدة، وأمي قالتلي ما إنت كنت ناوي تجدد الشقة أصلًا.
اسمي أحمد.
وعندي 36 سنة.
ولو في درس اتعلمته بالطريقة الصعبة
فهو إن بعض الناس لما تديهم مفتاح بيتك، بيعتبروا إنك ادّيتهم حق التصرف في حياتك كلها.
كنت مسافر أسبوع شغل.
سبع أيام بس.
وقبل ما أسافر، أختي ريم كلمتني.
قالت إنها محتاجة تقعد في شقتي كام يوم.
ووعدتني إنها هتحافظ على كل حاجة.
وبصراحة
رغم تاريخها الطويل مع المشاكل، وافقت.
لأنها أختي.
أول ما رجعت وفتحت الباب
اتجمدت مكاني.
الصالون اختفى.
السفرة اختفت.
التلفزيون اختفى.
حتى السجاد.
في الأول افتكرت إن في سړقة.
جريت على أوضة النوم.
ملقتش السرير.
ولا الدولاب.
ولا حتى الأباجورة اللي اشتريتها بأول مكافأة في شغلي.
دخلت المطبخ.
الثلاجة مش موجودة.
الغسالة مش موجودة.
وحتى ماكينة القهوة اختفت.
أما الصدمة الحقيقية
فكانت في الحمام.
لما لقيت ستارة الدش نفسها متشالة.
وقفت في نص الشقة الفاضية ومش قادر أستوعب.
مين ممكن يعمل كده؟
وليه؟
وبعدين افتكرت رسالة ريم قبل السفر بأيام.
وقتها بدأت الصورة تكتمل.
بالليل
سمعت صوت عربية فخمة واقفة تحت العمارة.
بصيت من البلكونة.
ولقيت ريم نازلة من عربية جديدة تلمع.
ومعاها أمي.
ريم كانت مبتسمة.
وأمي كانت باين عليها السعادة.
نزلت بسرعة.
وأول ما شافتني قالت
إيه رأيك؟
بصيت للعربية.
وبعدين بصيت للشقة الفاضية ورايا.
وقلت بهدوء
عملتي إيه يا ريم؟
ضحكت وقالت
بطل دراما بقى.
وأمي دخلت على الخط فورًا
أختك كانت محتاجة فرصة.
وبعدين إنت أصلًا كنت ناوي تغير العفش.
ساعتها فهمت.
هي باعت كل حاجة.
كل حاجة حرفيًا.
عشان تجيب العربية.
كنت عاوز أصرخ.
لكن ما صرختش.
كنت عاوز أفضحها قدام الناس.
لكن ما عملتش.
اكتفيت إني أبص لها وأقول كلمة واحدة
تمام.
ودخلت البيت.
في الليلة دي
وأنا قاعد على أرضية شقتي الفاضية لأن حتى الكراسي اتباعت
فتحت اللابتوب.
وبدأت أراجع كل حاجة.
تحويلات.
إيصالات.
مستندات.
ورسائل.
وبعد ساعات قليلة
اكتشفت إن 
اكتشفت إنها مش المرة الأولى اللي بتعمل فيها كده، ولا إنها فكرت فجأة تبيع العفش عشان تجيب عربية. القصة أعمق وأكبر من كده بكتير، وكل حاجة كانت مرتبة ومخطط لها من أول ما طلبت مني الشقة.
رجعت بالذاكرة لورا كام شهر، عشان أجمع الخيوط اللي كنت غافل عنها. ريم أختي، أصغر مني بسنتين، طول عمرها معتادة إن كل حاجة تجيلها بسهولة، وإن أي طلب منها لازم يتنفذ فورًا. من واحنا صغيرين، لو عاوزة حاجة ومحصلتهاش، كانت ټعيط وتشتكي لأمي، وأمي كانت تضغط عليا لحد ما أديها اللي عاوزاه، حتى لو كان حاجة غالية عليا أو مجهودي كله فيها. كبرنا واتغيرت الحياة، أنا اشتغلت وتعبت وسافرت وسهرت الليالي لحد ما قدرت أشتري الشقة دي، اللي تعبني فيها أكتر من 12 سنة شغل مستمر. كل قطعة عفش فيها كانت بتحكي قصة، السرير اللي اشتريته بعد أول سنة استقرار، السجاد اللي جبته من رحلتي الأولى لخارج البلد، ماكينة القهوة دي كانت هديتي لنفسي لما ترقيت في الشغل، كل حاجة فيها معنى
ومش مجرد

تم نسخ الرابط