كنت لسه فائقه من بنج الولادة

موقع أيام نيوز

تديني موبايلك أعمل منه مكالمة واحدة ضروري؟
الممرضه اترددت ثانية، وبعدين طلعت موبايلها وادتهوني.
عملت مكالمه عمري ما تخيلت اني اضطر اعملها ..كنت متاكده انها هتهد بيتي بس ڠضبي كان اقوى من اي حاجه .......
مسكت الموبايل وإيدي بتترعش من كتر التعب والقهر. كتبت الرقم اللي حافظاه زي اسمي، الرقم اللي كنت عاهدت نفسي ما أطلبهوش أبدًا عشان ما أهدّش بيتي.. رقم عمي عادل.
عمي عادل مش مجرد عم عادي، ده لواء شرطة سابق ومحامي من كبار رجال القانون، راجل كلمته سيف، وكان رافض جوازتي من محمود من الأول وقال لي يا بنتي الراجل اللي عينه على قرشك ومش حاميكي من أهله مش راجل، بلاش يا دينا.. بس أنا ساعتها كنت عمياء، ووقفت قصاد عمي عشان خاطر محمود.
رنيت وجالي صوته الرخيم اللي كله هيبة
ألو.. مين معايا؟
عمي.. أنا دينا.. صوتي طلع مخڼوق بالدموع والۏجع.
دينا! يا بنتي مال صوتك؟ أنتِ ولدتي؟ محمود فين؟
عمي.. أنا اتهنت.. اتسرقت وأنا نايمة بين الحيا والمۏت في بنج الولادة.. حماتي وجوزي سرقوا شقى أبويا الله يرحمه.. الحقني يا عمي أنا بټموت في المستشفى.
الدنيا اتقلبت في ثانية على الناحية التانية من الخط. سمعت صوت كرسي بيتحرك پعنف، وصوت عمي وهو بيتكلم بنبرة تزلزل الأرض
أنا مسافة السكة وجايلك.. دقيقة واحدة ومش هسيبك، اقفلي واهدي خالص، حقك
وحق أبوكِ هيرجع تالت ومتلت، والكلاب دول هعرفهم مقامهم.
ليلة الحساب الطويلة
رجعت الموبايل للممرضة وأنا كلي بترعش. الممرضة كانت واقفة وباصة لي بشفقة وذهول، وقالت لي مټخافيش يا مدام دينا، أنا هروح بنفسي أجيب لك بنتك من الحضّانة تخليها في حضنك، ربنا ينصرك.
فعلاً، دقايق وجابت لي بنتي.. حتة لحمة حمراء، أول ما شميت ريحتها وضميتها لصدري، حسيت إن جبل الۏجع اللي في بطني اتهد. دموعي نزلت على وشها، وحلفت في سري إني مش هسمح للدكات ل دول يربوا بنتي ولا يكسروا نفسي ونفسها زي ما عملوا معايا.
عدت الساعات تقيلة ومملة.. لحد ما الساعة بقت 8 الصبح.
الباب اتفتح ودخل محمود، كان لابس وش الهدوء والبرود وكأن ما فيش حاجة حصلت، وفي إيده كيس فيه علبة عصير وعلبة جبنة قريش. بص لي وقال بابتسامة صفرا
صباح الخير يا دينا.. حمد الله على السلامة يا حبيبتي، شفتي الواد زي القمر إزاي؟ أهو نمتِ وصحيتي وبقيتي زي الفل، وأمي زمانها بتعمل لك الفراخ البلدي وهتجيلك كمان شوية.
بصيت له ببرود تام وما ردتش.. قعد على الكرسي وطلع موبايلي من جيبه ورماه على السرير
أهو موبايلك أهوه، أنا بس رديت على النجدة وفهمتهم إن الموضوع سوء تفاهم، عيب يا دينا تفضحينا وتدخلي البوليس بيننا، إحنا أهل برضه!
في اللحظة دي، الباب اتفتح پعنف.. ودخل عمي عادل بيك، ووراه اتنين رجالة من مكتبه، ببدلهم الرسمية وهيبتهم اللي تملا الأوضة.
تم نسخ الرابط