دار المسنين ٢ حكايات زهرة
المحتويات
الصبح بعد ما أكون مشيت وسبت البيت تماماً.
خد بالك من نفسك يا ابني، وخد بالك من عيالك.. أمك اللي بتحبك ودعياالك لآخر نفس في عمرها.
المواجهة الحذرة.. التخطيط الهادئ
الرسالة خلصت.. وأنا حاسس إن روحي هي اللي بتخلص. النفس بقيت أخده بصعوبة، وكأن جبل كبس على صدري. الڠضب كان هيحرقني، وكان في مارد جوايا عايز يقوم يهد البيت فوق دماغ نهى. بس فجأة، افتكرت كلام أمي خفت تتبلى عليكي وتخرب بيتك وتحرمك من عيالك.
لو واجهتها دلوقتي وزعقت وطردتها، هتاخد العيال وتجري على بيت أهلها، وممكن ترفع قضايا وتتهمني بالجنون أو تتبلى عليا وتضيع عيالي.. الحية دي ذكية ومخططة لكل حاجة، ولازم أكون أذكى منها عشان أجيب حق أمي وحق عيالي بالقانون ومن غير ما أخسرهم.
بلعت ريقي بصعوبة، وحاولت أهدي ضربات قلبي اللي كانت زي الطبول. كرمشت الجواب في جيبي بسرعة، ورسمت على وشي علامات التعب والدوخة، وقولت لنهى بصوت مجهد وممثل مفيش يا نهى.. ده هبوط حاد من قلة النوم والضغط بتاع انبارح.. والورقة دي إعلان تافه من شركة إبادة حشرات حد رماها من تحت الباب.
نهى بصتلي بشك، بس ملامح التعب الحقيقية اللي على وشي خلتها تصدق. طبطبت عليا وقالت سلامتك يا حبيبي.. طب قوم ارتاح شوية وأنا هعملك كوباية ليمون دافي.
أول ما دخلت المطبخ، قمت جري على أوضتها.. بدأت أدور پهستيريا بس بذكاء ومن غير ما كركب المكان.. في علب المكياج، ورا المنظم، لحد ما لقيت علبة دواء صغيرة مخبية في شريط ستان.. سحبتها وبصيت للاسم.. هو نفس الاسم اللي أمي كاتباه في الجواب! دواء مخدر ومهدئ جدول!
أخدت العلبة في جيبي، وطلعت تلفوني، وكلمت صاحبي شريف المحامي.. حكيتله الحكاية في دقيقتين وأنا بترعش.. شريف قالي بلهجة حاسمة أحمد.. متواجههاش بأي حاجة دلوقتي.. انزل فوراً روح لعم محمد البواب وخليه يشهد معاك، واطلع على قسم الشرطة واعمل بلاغ شروع في قتل وتسميم، وقدم علبة الدواء والجواب كأدلة.. وإحنا هنتحرك فوراً عشان نعمل تحليل سمۏم لوالدتك في المستشفى عشان نثبت الچريمة في ډمها
متابعة القراءة