صفعني زوجي أمام 18 فردًا من العائلة
المحتويات
أمور كثيرة اكتشفتها مؤخرًا.
ساد الصمت.
ثم فتحت سارة الملف الذي كانت تحمله.
وبدأت تقرأ الأرقام أمامهم.
التحويلات الشهرية المنتظمة.
المبالغ التي خرجت من حساباتي على مدار سنوات.
المصاريف التي كنت أتكفل بها بالكامل.
السيارات.
والرحلات.
والمشتريات الخاصة.
والمبالغ التي ضُخت في شركة حسين كلما تعرضت لأزمة مالية.
كل شيء كان موثقًا بالأوراق والتواريخ.
ومع كل صفحة كانت تقلبها...
كان وجه حسين يزداد شحوبًا.
أما أم حسين...
فلم تنطق بكلمة واحدة.
واكتفت بالنظر إلى المستندات وكأنها تحاول العثور على مخرج لا وجود له.
ثم قالت أخيرًا بصوت خاڤت
هذا غير معقول.
فأجابتها سارة وهي تغلق الملف
بل هو موثق بالكامل.
في تلك اللحظة...
بدأ بعض أعمام حسين وأقاربه الذين كانوا يتابعون الحديث من داخل المجلس يقتربون أكثر.
وبدا الذهول واضحًا على وجوههم.
فقال أحدهم وهو ينظر إلى حسين مباشرة
هل ما تقوله سارة صحيح؟
ساد الصمت.
ونظر الجميع إلى حسين منتظرين إجابته.
لكنه لم ينطق بكلمة.
فتدخلت أم حسين بسرعة وقالت
هي من كانت تصر على دفع تلك الأموال. لم يجبرها أحد على شيء.
نظرت إليها بهدوء.
ثم قلت
صحيح. أنا من قررت المساعدة.
وتوقفت لحظة قبل أن أضيف
لكنكم أنتم من قررتم إهانتي أمام الناس والتصرف وكأنني كنت أعيش على حسابكم.
ساد صمت ثقيل في المكان.
ثم أخرجت سارة مستندًا آخر من الملف.
ووضعته أمام الحاضرين.
كان المستند متعلقًا بمحاولة التصرف في المنزل دون علمي.
وما إن وقع نظر حسين عليه حتى تغير وجهه.
وتقدم بسرعة وكأنه يريد سحب الورقة من يدها.
لكن سارة أبعدتها فورًا.
وقالت ببرود
لا أنصحك بذلك.
ثم تابعت
لدينا ما يكفي من المستندات والشهادات التي توضح كيف جرى إعداد هذه المعاملة.
تراجع حسين خطوة إلى الخلف.
ثم الټفت نحوي.
ولأول مرة منذ بدأ كل شيء...
لم أرَ الڠضب في عينيه.
بل رأيت الخۏف.
وقال بصوت منخفض
يمكننا التوصل إلى حل.
لم أجب.
فأكمل بسرعة
سأعيد الأموال تدريجيًا... وسأبيع بعض الممتلكات إذا لزم الأمر... وسأعيد ترتيب أوضاع الشركة.
نظرت إليه للحظات.
ثم قلت
مشكلات شركتك لم تعد مسؤوليتي.
ارتبك أكثر.
وقال
هناك موظفون يعتمدون على هذه الشركة.
فأجابت سارة هذه المرة
بدأت الإجراءات القانونية الخاصة بحقوق العاملين، وأصبح بإمكانهم المطالبة بمستحقاتهم عبر القنوات الرسمية.
ثم أضافت وهي تغلق الملف
أما الديون والالتزامات الأخرى... فعلى من تسبب بها أن يتحمل مسؤوليتها.
ولأول مرة...
بدا حسين عاجزًا عن إيجاد أي مبرر.
ساد الصمت في المجلس.
ثم قلت بهدوء
هناك أمر آخر لم نتحدث عنه بعد.
التفتت جميع الأنظار نحوي.
وأخرجت سارة الغلاف الدوائي الذي احتفظت به هناء.
وما إن وقع نظر أم حسين عليه...
حتى سقطت حقيبتها من يدها.
استدار حسين نحوها بسرعة.
وقال بحدة
أمي... لا تقولي شيئًا.
كانت تلك الجملة وحدها كافية.
فقد لاحظ الجميع التوتر الذي ظهر فجأة على وجهيهما.
نظرت إلى حسين مباشرة.
وسألته
كنت تعلم؟
شد فكه بقوة.
لكنه لم يجب.
فكررت السؤال
ماذا كنتما تخفيان؟
تراجعت أم حسين خطوة إلى الخلف.
وبدأت دموعها تنهمر.
وقالت بصوت متقطع
لم أكن أريد أذيتك.
شعرت بأن قدميّ لم تعودا تحملانني.
لكنني بقيت واقفة.
وسألتها
إذن ماذا كنت تريدين؟
نظرت إلى الأرض طويلًا.
ثم قالت
عندما علمت بحملك... خفت أن تتغير أمور كثيرة داخل العائلة.
ساد الصمت في المكان.
وأكملت وهي تبكي
واستمعت إلى نصائح من أشخاص لا كان يجب أن أستمع إليهم أصلًا.
قاطعتها سارة فورًا
انتبهي لكلماتك.
فصمتت أم حسين.
ولم تضف شيئًا آخر.
أما حسين...
فبدا وكأنه يريد إيقاف الحديث بأي طريقة.
لكن الضرر كان قد وقع بالفعل.
لأن أعمامه وأقاربه بدأوا ينظرون إليه وإلى والدته بنظرات مختلفة تمامًا.
استمرت أم حسين في تكرار العبارة نفسها
لم أكن أعلم أن ذلك قد يحدث.
ساد الصمت في المجلس.
ثم سأل أحد أعمام حسين
وماذا عن حسين؟
نظرت أم حسين إلى ابنها.
أما حسين...
فاعترف بأنه عثر على العبوة من قبل.
وقالت له والدته حينها إنها مجرد أدوية لتنظيم بعض الأمور الصحية، وإنه لا ينبغي أن أنجب طفلًا قبل أن نعيد ترتيب بعض الأمور بيننا.
شعرت بأن قلبي توقف للحظة.
ثم أكمل بصوت
خاڤت
بعد فقدان
متابعة القراءة