صفعني زوجي أمام 18 فردًا من العائلة

موقع أيام نيوز

التحويلات المالية المتكررة.
كانت الأموال تخرج من حساب شركة حسين بانتظام وتتجه إلى جهة تحمل اسمًا مختلفًا لا يعرفه معظم الناس.
في الظاهر...
كانت جهة خيرية تعلن دعمها للأسر المحتاجة وبعض الحالات الإنسانية.
لكن المستندات كشفت شيئًا مختلفًا تمامًا.
فمعظم الأموال لم تذهب إلى أي أعمال خيرية حقيقية.
بل استُخدمت لتغطية مصاريف شخصية تخص أم حسين.
سفر.
ومشتريات خاصة.
ومناسبات مغلقة كانت تقيمها باستمرار.
لكن المفاجأة الأكبر...
كانت في آخر الملف.
إذ عثرت سارة على معاملة قانونية تتعلق بالمنزل.
وبعد التدقيق في الأوراق، اتضح أن حسين حاول قبل أشهر استخدام المنزل كضمان للحصول على تمويل مالي كبير.
ولكي يتمكن من ذلك... قدم مستندات تدّعي امتلاكه حق التصرف بالعقار رغم أنه لم يكن المالك القانوني له.
تصفحت سارة الأوراق مرة أخرى.
ثم عقدت حاجبيها.
وقالت ببطء
هذا خطېر.
شعرت بانقباض في صدري.
وسألتها
ماذا تقصدين؟
رفعت إحدى الوثائق أمامي.
ثم قالت
إذا ثبتت صحة هذه المستندات، فنحن لا نتحدث فقط عن خلاف عائلي أو ڼزاع مالي.
توقفت للحظة.
قبل أن تضيف
نحن نتحدث عن محاولة للاستيلاء على حقوق ليست له، باستخدام مستندات لا تبدو سليمة قانونيًا.
شعرت بانقباض حاد في معدتي.
كنت أعلم أن حسين يتجنب المواجهة دائمًا ويترك الآخرين يتحملون نتائج أخطائه...
لكنني لم أتخيل يومًا أنه قد يحاول التصرف في منزلي من وراء ظهري.
وفي تلك الليلة...
أقام تجمعًا عائليًا داخل المنزل.
وبحسب ما نقلته هناء، كان يحاول إقناع بعض أعمامه وأقاربه بالمشاركة في تمويل شركته بعد أن بدأت أزماته المالية بالظهور.
وكانت هناء لا تزال على تواصل مع بعض العاملين في المنزل.
ولهذا وصلتنا تفاصيل كثيرة مما دار هناك.
وفي إحدى التسجيلات الصوتية التي حصلت عليها...
كان صوت حسين واضحًا وهو يقول
مريم تتصرف بعناد فقط. وبعد أيام ستعود وكأن شيئًا لم يحدث.
ساد صمت قصير.
ثم جاء صوت أم حسين
يجب ألا تعود قبل أن تتنازل عن أي حق لها في هذا المنزل.
نظرت إلى سارة.
ونظرت سارة إليّ.
ثم قالت بهدوء
إذن هم يعرفون.
سألتها
يعرفون ماذا؟
أجابت
يعرفون أن وضع المنزل ليس كما كانوا يدّعون طوال السنوات الماضية.
ساد الصمت بيننا لثوانٍ.
ثم أضافت
ويبدو أنهم يريدون منك التوقيع على أي تنازل قبل أن تظهر كل الحقائق رسميًا.
في تلك اللحظة تحديدًا...
بدأ القلق يتحول إلى يقين.
لأن ما كانوا يخشونه لم يكن خسارتي...
بل خسارة كل الامتيازات التي اعتادوا العيش عليها.
وفي الساعة العاشرة وأربعين دقيقة ليلًا تقريبًا...
رن هاتفي من رقم غير محفوظ.
نظرت إلى الشاشة.
ثم ضغطت على زر الإجابة.
وما إن فتحت الخط حتى سمعت صوت حسين الغاضب
ماذا فعلتِ بأموال أمي؟
لقد توقفت فقط عن دفع أموالي لها.
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قال پغضب
تلك الأموال تخص أمي.
سألته
ولأي سبب تحديدًا؟
لم يجب مباشرة.
وبعد لحظات قال
لأنها أمي.
أغمضت عيني للحظة.
ثم قلت
كونها والدتك لا يجعلها صاحبة حساباتي ولا أموالي.
سمعت جلبة على الطرف الآخر من الخط.
ثم انتزعَت أم حسين الهاتف منه.
وجاء صوتها حادًا وغاضبًا
عندما دخلتِ هذه العائلة لم يكن لديكِ شيء! نحن من فتحنا لكِ الأبواب ومنحناكِ مكانة بين الناس.
ضحكت للمرة الأولى منذ بداية المكالمة.
ثم قلت
لقد اشتريت ذلك المنزل قبل أن أتعرف إلى حسين أصلًا.
ساد صمت طويل.
صمت أطول مما توقعت.
ثم قالت بحدة
كاذبة.
أجبتها
ستصلكم الوثائق الرسمية قريبًا، وعندها ستعرفون الحقيقة بأنفسكم.
اختفى صوتها فجأة.
وعاد حسين إلى الهاتف.
لكن نبرته هذه المرة كانت مختلفة.
قال بسرعة
لا يمكنكِ إخراجنا من المنزل.
ابتسمت وأنا أنظر إلى سارة.
ثم قلت
أنتم من أخرجني منه بالأمس.
قال متوترًا
كان ذلك بسبب الڠضب... لم نكن نقصد ما حدث.
أجبته فورًا
حدث ذلك أمام أفراد العائلة جميعًا، وأمام كاميرات المراقبة أيضًا.
ساد الصمت مجددًا.
لكن هذه المرة كان مختلفًا.
لأن حسين لم يعد يتحدث كمن يشعر بالڠضب.
بل كمن بدأ يدرك حجم الورطة التي وضع نفسه فيها.
ولأول مرة منذ بداية المكالمة...
سمعت الخۏف في صوته.
ثم
سألني
تم نسخ الرابط