بنتك قليله الادب سما سامح

موقع أيام نيوز


ظهر كل شيء.
الحاجة فاطمة كانت تستغل ثقتي.
وأثناء انشغالي بالشركة والبيت، كانت تحصل على صلاحيات محدودة للحسابات.
ومع الوقت بدأت تحول مبالغ صغيرة.
ثم أكبر.
ثم أكبر.
لحد ما سړقت ملايين.
لكن ليه؟
الإجابة ظهرت بعد أيام.
لما اكتشفنا إن يوسف مش مجرد
حفيد مدلل.
كان مشروعها كله.
كانت ناوية تكتب له كل حاجة.
وتخليه وريث العائلة.
حتى لو على حساب بنتي.
لما الشرطة استدعتها للتحقيق، اڼهارت.
واعترفت بكل شيء.
واعترفت كمان إنها كانت بتحرض يوسف ضد مريم من وهي رضيعة.
وتقول له
إنت أهم منها.
إنت الراجل.
كل ده هيبقى بتاعك.
لكن الحياة كان عندها رأي تاني.
لأن يوسف نفسه، لما عرف الحقيقة، اټصدم.
وكان عنده 16 سنة وقتها.
دخل يبكي في مكتبي.
وقال
أنا كنت فاكر إنكم بتحبوني.
ماكنتش أعرف إن الفلوس دي مسروقة.
ماكنتش أعرف إن تيتا بتعمل كده.
ولأول مرة شفت الولد ده ضحېة هو كمان.
ضحېة أفكار زرعتها فيه جدته.
أحمد قرر يتحمل مسؤوليته.
رجع كل الأموال القانونية اللي قدر عليها.
وباع الشقة والسيارة اللي اتشرت من الأموال المسروقة.
والقضية انتهت بحكم على الحاجة فاطمة ورد جزء كبير من الحقوق.
أما أنا...
فأصعب قرار أخدته كان إني أطلب الطلاق.
مش لأن أحمد ضړبني أو خانني.
لكن لأنه سكت سنوات.
والسكوت أحيانًا بيكسر أكتر من الضړب.
بعد سنتين...
كانت شركتي أكبر من أي وقت فات.
مريم دخلت المدرسة.
وبقت طفلة ذكية ومحبوبة.
أما يوسف فاختار يعيش مع والده، لكنه كان بيزورنا أحيانًا.
وكان دائمًا يجيب لمريم هدية صغيرة.
كأنه بيحاول يصلح أخطاء ماكانش هو سببها.
وفي يوم من الأيام، كنت واقفة في حفل المدرسة.
ومريم طلعت المسرح.
وأخدت المركز الأول.
ونزلت تجري عليّ وسط التصفيق.
حضنتني وقالت
ماما... أنا كبرت؟
ضحكت ومسحت دموعي.
وقلت
أيوة يا حبيبتي.
كبرتي وبقيتي قوية.
قوية لدرجة إن محدش هيقدر يكسرك أبدًا.
رفعت عيني للسماء لحظة.
وافتكرت اليوم اللي شفت فيه الډم على خدها.
اليوم اللي كنت فاكرة إنه أسوأ يوم في حياتي.
لكن الحقيقة...
إنه كان اليوم اللي أنقذ مستقبل بنتي كله.
النهاية.

 

تم نسخ الرابط