بنتك قليله الادب سما سامح

موقع أيام نيوز

إنها هتشتكيني.
طلعت موبايلي واتصلت بخدمة العملاء وحطيت المكالمة على السماعة.
عاوزة ألغي فورًا البطاقة الطبية الإضافية باسم فاطمة عبدالسلام. أيوة، من اللحظة دي تتوقف تمامًا.
سكتت فجأة.
وشها شحب.
ماينفعش! عندي عملية الشهر الجاي!
يبقى خلي ابنك يدفع... أو حفيدك اللي شايفاه أهم من الكل.
بصتلي وكأني حكمت عليها بالإعدام.
وقالت بصوت مهزوز
يا هبة... ماتعمليش كده. أنا ست تعبانة.
رديت عليها
وبنتي طفلة اتضربت منك.
شلت مريم ودخلت أوضتي.
وقبل ما أقفل الباب، سمعت الحاجة فاطمة بتكلم أحمد في التليفون وهي بټعيط
إلحقني! مراتك ضړبتني وحرمتني من العلاج! عايزة تخلص مني!
حضنت بنتي، وحطيت لها كمادات على خدها، ودموعي نازلة في صمت.
لكنّي ماكنتش أعرف إن اللي حصل النهارده كان مجرد البداية...
لأن أحمد كان راجع في الطريق.
وكان فيه سر كبير جدًا لسه هيظهر...
الجزء الثاني والأخير
قضيت الليل كله جنب مريم في المستشفى. الحمد لله، الأشعة والتحاليل أكدت إن مفيش كسر، لكن الطبيب قال إن الضړبة كانت قوية جدًا بالنسبة لطفلة عندها سنتين.
وأنا قاعدة جنب سرير بنتي، كان جوايا ڠضب عمره سنين بيتجمع.
مش بس بسبب اللي حصل النهارده...
لكن بسبب حاجات كتير سكتّ عنها.
حوالي الساعة 11 بالليل، باب الغرفة اتفتح.
دخل أحمد.
وشه كان متوتر، وعينيه مليانة ڠضب.
أول ما شافني قال
أمي قالت إنك ضربتيها.
بصيت له بهدوء.
وشفت بنتك؟
سكت.
لف ناحية السرير.
وشاف مريم نايمة وخدها متورم.
وشاف تقرير الطبيب على الترابيزة.
وقرأ الجملة اللي مكتوبة
إصابة ناتجة عن ضړبة مباشرة من شخص بالغ.
ملامحه بدأت تتغير.
لكن قبل ما يتكلم، دخلت الحاجة فاطمة الغرفة وهي بټعيط.
شوفت يا ابني؟ مراتك بتمد إيدها عليا!
وأشارت ناحية خدها.
بص عملت فيا إيه!
أحمد فضل ساكت.
وبعدين سأل سؤال واحد
أمي... إنتِ ضړبتي مريم؟
كنت بربيها بس.
ضربتيها؟
خدت أكل يوسف!
ضربتيها؟
لأول مرة، الحاجة فاطمة ماعرفتش ترد.
فقال أحمد
جاوبي.
أيوة... قلم بسيط.
ساعتها أحمد نزل رأسه.
وأنا لأول مرة شفته مكسور بالشكل ده.
لأنه أدرك الحقيقة اللي كان بيهرب منها طول عمره.
أمه فعلًا كانت پتكره بنته.
لكن المفاجأة الحقيقية ماجتش إلا تاني يوم.
لما رجعنا البيت.
كنت بجمع هدوم مريم من أوضتها.
وفجأة لقيت صندوق صغير ورا الدولاب.
صندوق خشب قديم.
غريب.
فتحته.
ولقيت جواه ملفات.
وأوراق بنكية.
وعقود.
وكلها باسمي.
استغربت.
إزاي أوراقي موجودة هنا؟
بدأت أقلب فيها...
وفجأة حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
كان فيه تحويلات مالية بمبالغ ضخمة.
وسحوبات من حساب شركتي.
بإمضات مزورة.
وبعضها رايح لحساب واحد فقط.
الحاجة فاطمة.
وقفت مذهولة.
وأنا بحاول أفهم.
لكن الصدمة الأكبر كانت في آخر ملف.
وصلات تحويل لمصاريف دراسة يوسف.
وسيارة.
وشقة صغيرة باسمه.
إجمالي المبلغ؟
أكثر من أربعة ملايين جنيه.
من فلوسي أنا.
جلست على الأرض.
مش مصدقة.
كل السنين دي...
كانت بتسرقني.
ولما واجهت أحمد بالأوراق، وشه اصفر.
وقال
مستحيل.
لكن بعد مراجعة المحاسب القانوني للشركة...

تم نسخ الرابط