بنتك قليله الادب سما سامح

موقع أيام نيوز

بنتك قليلة الأدب وبتاكل كتير! عشان كده ضړبتها!
دي كانت أول جملة صړخت بيها حماتي لما دخلت جري على الصالة وشفت بنتي الصغيرة، عندها سنتين، واقعة على الأرض، ودم نازل من مناخيرها، وعلى خدها أثر خمس صوابع حمرا.
كان يوم أحد بعد الضهر، في شقتي بمدينة نصر في القاهرة. المفروض إنها تبقى قعدة عائلية هادية. جوزي أحمد كان مسافر شغل في إسكندرية، فكان موجود في البيت حماتي الحاجة فاطمة، وابن أخوه يوسف، وبنتي مريم.
كنت في المطبخ بجهز شوربة فراخ بالخضار، لأن الحاجة فاطمة بقالها كام يوم بتشتكي من الضغط والدوخة والتعب، وكل شوية تقول إن محدش بقى يهتم بيها زي زمان. رغم إنها عايشة معايا في بيتي، وبتاكل من أكلي، وليها أوضة مخصوص، وكمان كنت عاملالها اشتراك طبي خاص، إلا إنها كانت دايمًا بتدور على أي سبب عشان تمثل دور الضحېة.
يوسف، ابن أخو أحمد الكبير، كان عايش معانا من سنة كاملة. حماتي أصرت تجيبه من البلد عشان يتعلم في مدرسة خاصة كويسة، بحجة إنه الولد اللي هيشيل اسم العيلة. وأنا اللي كنت بدفع مصاريف مدرسته، ولبسه، ودروسه، وحتى احتياجاته الشخصية.
أما مريم، فكانت طفلة بريئة ولطيفة، لسه خطواتها متلخبطة وبتنام وهي حضنة لعبتها الصغيرة.
وأنا في المطبخ قلت لها
يا حبيبتي، روحي العبي شوية في الصالة لحد ما أخلص الأكل.
ما عدّاش خمس دقايق إلا وسمعت صوت ضړبة قوية.
طاخ!
الصوت ماكانش لعبة وقعت...
كان صوت قلم.
وبعدها مباشرة سمعت عياط بنتي.
جريت وأنا قلبي هيقف.
لقيت مريم مرمية على الأرض، جسمها بيترعش، والدم نازل من مناخيرها. أما الحاجة فاطمة فكانت واقفة قدامها وحاطة إيديها في وسطها، ويوسف قاعد على الكنبة بياكل سجق وبيتفرج على الكرتون.
إنتِ عملتي فيها إيه؟! صړخت وأنا شايلة بنتي.
ردت بكل برود
علمتها الأدب. أخدت قطعة السجق اللي كانت ليوسف. لو ما اتربتش من دلوقتي، بكرة هتاخد البيت كله.
في اللحظة دي حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.
دي عندها سنتين!
وإيه يعني؟ البنت لازم تعرف مقامها. يوسف راجل وهيشيل اسم العيلة. أما بنتك، بكرة هتكبر وتتجوز وتمشي. دي عبء مش أكتر.
أربع سنين وأنا مستحملة كلامها وإهاناتها.
مستحملة إنها تقلل من قيمة بنتي.
مستحملة إنها تفضل يوسف عليها في كل حاجة.
مستحملة إنها تتعامل مع شغلي ونجاحي وكأن الفضل فيه لابنها.
لكن لما شفت ډم بنتي على إيدي... صبري كله انتهى.
قعدت مريم على كرسي واطمنت عليها، وبعدها مشيت ناحية حماتي.
بصتلي بتحدي وقالت
بتبصيلي كده ليه؟ لما أحمد يرجع هيعرف يربيكي.
في اللحظة دي...
رفعت إيدي وضړبتها بالقلم.
اتراجعت خطوة وهي مش مصدقة.
إنتِ ضربتيني؟! بتمدّي إيدك على حماتك؟!
ضړبتها قلم تاني.
المرة دي وقعت على السجادة.
وقلت لها
الأول كان عشان ډم بنتي... والتاني عشان فاكرة إن البنت أقل من الولد.
يوسف بدأ يعيط، والحاجة فاطمة فضلت تصرخ وتهددني وتقول

تم نسخ الرابط