كنت داخل اوضة العمليات
المحتويات
لها بتركيز يعني إيه؟
ردت يعني التحليل اللي شفته قبل العملية كان بتاع شخص تاني.
سكت.
المكان كله اتجمد تاني.
كملت وهي ثابتة والطفل ابنك الحقيقي. مفيش أي شك في كده.
هو حس إن رجله مش شايله طب ليه قلتي مش ابني؟
نظرت له نظرة طويلة عشان تعرف إحساس إنك تبني قراراتك على ورق ممكن يدمّر حياة ناس زي ما كنت ناوي تعمل.
قربت منه شوية، صوتها هادي بس حاسم كنت داخل العملية وناوي تكتب وصايا تقسم بيها حياة ناس من غير ما تتأكد من أي حقيقة.
سكتت لحظة وبعدين أضافت أنا ما كنتش عايزاك ټموت وإنت فاكر نفسك عملت الصح وأنا ساكتة.
في اللحظة دي، الباب اتفتح تاني
ودخل الطبيب.
وبص له وقال جملة واحدة بس
في حاجة لازم تعرفها مش عن التحاليل عن العملية نفسها الدكتور وقف عند طرف السرير، والهدوء اللي في عينه كان أخطر من أي خبر سيئ.
قرب خطوة وقال إحنا ما قلناش لك كل حاجة قبل ما تدخل العملية.
هو حاول يرفع نفسه بصعوبة في إيه تاني؟ أنا خرجت خلاص خلصنا!
الدكتور سكت لحظة، وبعدين قال العملية نجحت لكن أثناء الفحوصات لقينا حاجة تانية.
مراته الأولى بصت للدكتور بسرعة، كأنها كانت عارفة إن في حاجة مستخبية.
الدكتور كمل في علامة قديمة في تقاريرك كانت بتقول إنك عملت فحوصات قبل كده من سنين، ووقتها ظهر نتيجة غير منطقية.
هو اتجمد غير منطقية إزاي؟
الدكتور فتح ملف وقال النتيجة كانت بتقول إنك مكنتش الشخص اللي المفروض يكون في السجلات.
الصمت وقع فجأة في الأوضة.
هو بص حواليه يعني إيه مش الشخص اللي في السجلات؟ أنا فاكر كل حاجة في حياتي!
الدكتور رد بهدوء إحنا مش بنشكك فيك إحنا بنشكك في البيانات اللي اتبنت عليها حياتك كلها.
مراته قامت من
مكانها لأول مرة وقالت يعني المشكلة مش في الطفل ولا في التحاليل
الدكتور هز راسه المشكلة إن فيه ملف طبي قديم بيقول إن فيه شخص بنفس اسمك دخل حياة تانية قبل سنوات، واتسجل باسمك بالغلط.
هو حس إن الأرض بتسحب من تحته وده معناه إيه دلوقتي؟
الدكتور قرب أكتر وقال الجملة اللي كسرت الهدوء كله معناه إنك طول عمرك كنت عايش على هوية ممكن تكون مش هويتك الحقيقية.
الساعة في الأوضة كانت بتدق بصوت عالي بشكل غريب.
مراته بصت له لأول مرة بنظرة مختلفة مش حب، مش ڠضب شك.
هو حاول ېصرخ ده كلام مچنون!
لكن الباب اتفتح فجأة تاني المرة دي مش دكتور.
شخص تاني دخل.
رجل كبير في السن، لابس بدلة رسمية، ماسك ملف قديم جدًا، وقال أنا كنت مستني اللحظة دي من سنين لأن الحقيقة لازم تتقال أخيرًا.
هو بص له وعيونه بتترعش أنت مين؟
الرجل فتح الملف ببطء وقال أنا اللي كنت مسؤول عن الملف اللي اتبدّل واللي غيّر حياتك من أول يوم.
سكت لحظة، وبعدين قال وأول حاجة لازم تعرفها إنك مش بدأت القصة من المكان اللي فاكره.
الأوضة كلها دخلت في صمت تام، كأن كل حاجة واقفة على كلمة واحدة جاية.
الرجل قرب منه وقال اسمك الحقيقي كان مختلف.
وفي اللحظة دي الإضاءة في الأوضة فصلت ثواني.
ولما رجعت
كان الملف اتفتح على صفحة مكتوب فيها اسم غير اسمه تمامًا الإضاءة رجعت تدريجي، بس المشهد كان اتغير.
الملف مفتوح على السرير، والاسم المكتوب عليه واضح اسم غريب عليه تمامًا، كأنه مش شافه في حياته.
هو مد إيده ببطء، كأنها مش إيده ده مش اسمي
الرجل الكبير ما ردش فورًا، بس بص له نظرة طويلة وقال وده أول رد فعل طبيعي.
مراته الأولى وقفت، صوتها لأول مرة
متابعة القراءة