كنت داخل اوضة العمليات

موقع أيام نيوز

كنت داخل غرفه العمليات ونجاح العمليه بتاعتى ضعيف وقتها قررت اعترف لمراتى انى متجوز ومخلف من مراتى التانيه ولد واعترفت لمراتى ط انى متجوز عليها ومخلف ولك ولو جرالى حاجه وصتيها وصيه واجبه التنفيذ انها تاخد بالها من مراتى التانيه وابنى لانهم مالهمش حد فى الدنيا غيرى 
بصيت لملامح مراتى كانت فاقده النطق لقتها بعدتت ومابقتش عارفه تقول ايه 
اللى خلانى اعترفلها انى مش ضامن لو دخلت العمليات هخرج ولا لأ وغير كده عشان مايكنش فى مشاكل فى الورث وتعترف بابنى على طول عشان ياخد حقه فى املاكى 
عيوني كانت بتدور في ملامحها، كنت بدور على أي استيعاب، بس كانت هي تماثيل، متجمدة في مكانها. كملت بلهفة وكأني بنطق وصية أخيرة
أمانة عليكي.. الولد في رقبتك، أمه غلبانة وملهاش حد في الدنيا دي غيري، وأنا مش ضامن عمري. لو جرالي حاجة، هما أمانة في إيديكي، خدي بالك منه، اعتبريه ابنك اللي جالك على كبر، بلاش حد ييجي عليه أو ياكل حقه.. خليهم في عينيكي، أنا مش عايز غير إني أكون مطمن عليهم وهما معاكي.
فضلت أوصيها، بكرر كلامي بضعف، وبحلفها بالله وبالعشرة اللي بينا إنها متهملش في حق ابني ولا في حق أمه، كنت مأكد على كل تفصيلة تخصهم، وكأن مفيش في دنيتي غيرهم.
وفجأة.. سكت.
وقفت وصيتي عند ابني ومراتى التانية، ونسيت تماماً إني ليا بنات من سمر واقفة قدامي، نسيت أقولها خدي بالك من البنات، نسيت أوصيها عليهم هما كمان، وكأن في اللحظة دي، بناتنا مكنوش موجودين في حساباتي، وكأن اللي كان شاغل كل تفكيري هو التكفير عن ذنبي تجاه ابنى ومراتى الاانيين ونسيت اللي بنيته معاها طول السنين اللي فاتت. كانت بتبصلى وهى ساكته خالص مقالتش ولا كلمه لا اڼهارت ولا زعقت ولا صوتت ولا وافقت كانت واقفه ساكته لحد ما انا دخلت غرفه العمليات اللى كنت فاكر انى ھموت فيها لكن لما خرجت منها اتفاجئت 
الكاتبه_امانى_سيد 
هو لسه بيحاول يستوعب كلامها مش ابني؟
بص لها ووشه كله ارتباك إنتي أكيد فاهمة غلط أنا عارف كل حاجة الطفل ده ابني!
لكنها رفعت الورقة تاني بهدوء، وقالت التحاليل دي اتعملت قبل العملية بأيام لما كنت أنت مشغول في وصاياك.
سكتت لحظة، وبعدين كملت وأنا مش جيت أقولك دلوقتي عشان أوجعك أنا جيت عشان أقولك إنك كنت عايش في وهم كبير.
حاول يرد، لكن صوته خرج مكسور طب والمرات التانية؟ اللي قولتلك عليها والولد؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة بس مش فيها أي فرحة كل حاجة كنت فاكرها واضحة كانت متفبركة.
اتجمد.
كملت وهي بتقعد على الكرسي جنب السرير وأكتر حاجة موجعة إنك في لحظة خۏفك من المۏت اخترت تدي وصيتك لناس ممكن ما يكونوش حقيقيين بالطريقة اللي أنت متخيلها.
سكتت ثواني، وبعدين قالت الجملة اللي قلبت الموقف كله
إنت ما اعترفتش بالحقيقة إنت كنت بتعترف بوجعك بس.
هو بص لها بعينين مليانة صدمة يعني إيه يعني أنا كنت عايش في كڈبة؟
ردت بهدوء قاټل لا الكذبة الحقيقية لسه ما خلصتش.
وفجأة باب الأوضة اتفتح
ودخل شخص كان هو عمره ما كان يتوقع يشوفه في اللحظة دي.
هو لسه بيبص لها پصدمة، مش قادر يستوعب كلمة مش ابني.
سكتت لحظة، وبعدين قالت بهدوء مش معناه اللي في دماغك خالص.
قاطعها بسرعة طب إيه معناه؟ أنا عايز أفهم!
سحبت نفس طويل، وكأنها بتفتح باب قديم فاكر يوم ما كنت داخل تحاليل قبل العملية؟
هز راسه.
كملت في نفس الفترة، كان فيه خطأ في تبديل عينات في المعمل وده اكتشفوه متأخر.
بص

تم نسخ الرابط