ضحكو عليها لما قالت هترسم

موقع أيام نيوز

يتكلم.
وبعدين رفع عينه وقال
ده عمي.
قالت بسرعة
مكنتش أعرف.
لكنه فضل يبص للرسمة.
وبعدين سألها
إنتي رسمتيه كده إزاي؟
ابتسمت ريم ابتسامة صغيرة وقالت
أنا ما رسمتش الشخص
وأشارِت للورقة.
أنا رسمت الحقيقة اللي النور كشفها.
وفي اللحظة دي
اتغيرت ملامح سيف تمامًا.
لأنه لأول مرة في حياته
حد شاف الحقيقة اللي كل الناس حواليه كانت بتحاول تخبيها.
ثم سألها السؤال اللي هيقلب حياتها كلها بعدها بدقايق
إنتي شغالة هنا عاملة نظافة بس؟
وساعتها
وقبل ما ريم ترد
وصل الشيخ فهد بنفسه وشاف الرسمة.
واللي حصل بعدها
واللي حصل بعدها كان أشبه بفيلم سينمائي حبس أنفاس كل من في اللوبي.
الشيخ فهد المنصوري، الرجل اللي بيتحكم في استثمارات بمليارات، اقترب بخطوات واثقة. سيف، ابن أخوه، كان لسه ماسك الكشكول، وإيديه بتترعش بشكل غير ملموس. الشيخ فهد بص للرسمة، وبعدين بص لريم اللي كانت واقفة بهدوء، جردل المية جنبها، ومريلة الشغل اللي عليها بقع خفيفة.
الشيخ فهد سكت فترة طويلة، لدرجة إن السكرتارية والحراس خافوا إن الرسمة تكون أزعجته. لكن فجأة، الشيخ فهد طلع منديل حرير ومسح طرف عينه، وبص لريم وقال بصوت أجش أنتِ عرفتي منين إن ده اللي جوايا؟
ريم بصت في عينيه مباشرة، وقالت بثبات الفن يا سعادة الشيخ مش مجرد ألوان، الفن هو الضوء اللي بيدور على الحتة اللي الشخص بيحاول يداريها من الدنيا. حضرتك كنت واقف في نص ضل، بس عينك كانت بتدور على حاجة ضايعة، أنا رسمت الحاجة اللي كانت عينك بتدور عليها.
المكان ساد فيه صمت المۏتى. رجال الأعمال التانيين اللي كانوا بيضحكوا من دقيقة، بقوا مذهولين. الشيخ فهد مش بس اتأثر، ده حس إن فيه حد شاف روحه العاړية لأول مرة وسط جيش من الناس اللي بيجاملوه.
الشيخ فهد الټفت لمدير الفندق اللي كان بيقرب پخوف وقال مين دي؟
المدير ارتبك دي.. دي عاملة نظافة يا فندم، بنعتذر جداً لو أزعجت حضرتك، هتمشي فوراً...
قبل ما يكمل المدير كلمته، سيف قطع كلامه وقال بصوت عالي دي مش عاملة نظافة. دي فنانة.. ولو حد مشي من هنا، يبقى أنا اللي همشي، وهسحب كل استثماراتي من الفندق ده.
الشيخ فهد ضحك، ولأول مرة في اليوم ده، الضحكة كانت حقيقية ومريحة. سحب شيك من جيبه، وكتب فيه مبلغ خيالي، ومد إيده لريم ده مش تمن الرسمة يا بنتي، ده تمن الحقيقة اللي فكرتيني بيها. بس عندي عرض ليكي.. أنا عندي مؤسسة فنية كبيرة في دبي، ومحتاج حد بيبص للناس بالطريقة اللي إنتِ بتبصي بيها
دي. إيه رأيك؟
ريم بصت للشيك، وبصت لجردل المية، وبعدين بصت لأيديها اللي لسه عليها أثر الفحم. هزت راسها بالرفض.
الشيخ فهد استغرب رافضة؟
ابتسمت ريم وقالت أنا مش محتاجة الفلوس دي دلوقتي يا فندم. أنا محتاجة فرصة أثبت فيها إن قصتي تستحق تتسمع، مش بس تتشاف. أنا هقبل العرض، بس بشرط.. إني أرجع
تم نسخ الرابط