مراتي كانت يتيمه حكايات بسمه
أن يرسموا لك رجولتك على حساب كرامتنا.
قلتُ وأنا أوشك على البكاء أنا تغيرت يا ريم.. أمي وأختي لم يعد لهما مكان في حياتي. أرجوكِ، أعطني فرصة واحدة، ليس من أجلي، بل من أجل ملك.
ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت ملك محتاجة أب، مش محتاجة بطل قصص يعتذر بعد فوات الأوان. إذا أردت أن تكون أباً، فافعل ذلك لأجلها، بعيداً عني، وعن حياتي التي بنيتها بدموعي.
لم تعد لي بالحب، لكنها منحتني الفرصة لأكون أباً فقط. بدأت بزيارة ملك، كنت ألتزم بكل كلمة أقولها، أتحمل كل نظرة عتاب من ريم، وأحاول أن أبني جسراً من الثقة لا يُبنى بيوم وليلة.
اليوم، وبعد سنة من ذلك اللقاء، أصبحتُ شخصاً مختلفاً. لم أعد ذلك الزوج الذي يعاير زوجته بضعفها، لأني عرفت أن القوي حقاً هو من يحمي من يحب، لا من يستقوي عليه.
ريم لم تعد لي، وربما لن تعود أبداً، وهذا هو العقاپ الذي استحقته يداي. تعلمتُ الدرس بأقسى طريقة ممكنة الأهل ليسوا من يحملون نفس دمك، الأهل هم من يختارونك في لحظة ضعفك قبل قوتك.
وأنا، أحمد، الذي كنت أظن أني سيد العائلة، أصبحت اليوم مجرد رجلٍ يحاول أن يغفر لنفسه، ويتعلم من ابنته وزوجته السابقة، أن الحب لا يكتمل إلا بالاحترام، وأن من يستهين بكرامة من يحب، هو في الحقيقة يستهين بكرامته هو قبل أي شيء.