بنتى بتقول
المحتويات
يحكي، حس إنه مش بيتجنن.
حاسس إنه بيتخفف.
الأيام اللي بعدها، فريدة بطلت تقول أي حاجة عن السرير.
بس بقت ترسم.
ترسم بنت صغيرة بشعر طويل.
واقف جنبها أب.
وفي كل رسمة فيه سرير كبير جدًا.
أكبر من الطبيعي.
وفي رسمة منهم، رسمت حاجة غريبة جدًا.
رسمت نفسها نايمة.
وفي جنبها بنت تانية.
ومكتوب تحتهم بخط طفولي
بنلعب سوا لما الكبار بيخافوا.
حسام شاف الرسمة وسكت.
بس لأول مرة ما انهارش.
ابتسم.
ابتسامة صغيرة موجوعة بس حقيقية.
بعد أسبوعين، حصل أغرب شيء.
الغويشة الورد اختفت.
مش اتسرقت.
مش اتكسرَت.
اختفت من مكانها.
من غير أي أثر.
وفريدة قالت جملة واحدة بس لما سألتها
هي أخدتها معاها عشان خلاص مش محتاجاها.
ومن الليلة دي
البيت ما بقاش فيه إحساس إن فيه حد تالت.
لكن في آخر كاميرا سجلناها قبل ما نوقف المراقبة نهائي
فريدة كانت نايمة.
السرير هادي.
وفجأة
المرتبة نزلت شوية كأن حد صغير جدًا قعد جنبها.
وبعدها صوت خاڤت جدًا، شبه نفس طفل
أنا مش بعيدة بس خلاص بقيت بخير.
والكاميرا فصلت.
ومن ساعتها
مفيش حاجة غريبة حصلت في البيت.
بس الحقيقة اللي اتعلمتها أنا وحسام
إن بعض الذكريات مش بتختفي.
هي بس بتتغير.
من ۏجع
لوجود هادي مش بيأذي بس بيفضل يفتكرنا إن اللي راح ممكن يفضل عايش جوانا بشكل مختلف.
الهدوء اللي دخل البيت بعد اختفاء الغويشة ماكانش هدوء راحة كامل كان هدوء غريب، زي بيت اتشال منه صدع كبير، بس لسه جدرانه فاكرة مكانه.
حسام بقى يروح جلسات العلاج بانتظام، وبدأ يتكلم أكتر من أي وقت فات، بس كل مرة يرجع فيها، كان بيبقى ساكت شوية زيادة عن اللزوم. كأنه بيحاول يرتب اللي جواه بعد ما يفتحه قدام حد غريب.
أنا كنت مفكرة إن كل حاجة بدأت تقفل إننا أخيرًا خرجنا من الدايرة.
لكن فريدة كانت مختلفة.
مش بقت بتتكلم عن ليلى.
ولا بتشوفها.
ولا بتذكر أي حاجة غريبة.
بس بقت تسأل أسئلة شكلها عادي بس إحساسها مش عادي خالص.
زي مرة قالت وهي بتاكل الفطار
هو الواحد ممكن ينسى حد كان بيحبه ولا بس بيقنع نفسه إنه نسيه؟
ساعتها بصيت لحسام، وهو كمل أكل كأنه ما سمعش.
لكن إيده كانت بتترعش.
في ليلة من الليالي، حصل اللي رجّع كل حاجة لنقطة البداية بس بشكل أعمق.
كنت نايمة في أوضة فريدة معاها، عشان بقت تطلب كده من وقت للتاني من غير تفسير.
الساعة كانت حوالي 3 الفجر.
وصحيت على صوت نفس.
مش نفس طفل.
ولا حتى نفس شخص كبير.
كان صوت نفس قريب جدًا كأن حد واقف جنب السرير بالظبط.
فتحت عيني ببطء.
الأوضة كانت ضلمة بس مش ضلمة كاملة.
في نور خفيف جاي من تحت الباب ونور تاني مش مفهوم جاي من جنب السرير.
بصيت على فريدة.
كانت نايمة.
بس وشها مش هادي.
كان عليه تعبير كأنها بتحلم حلم تقيل.
وفجأة
قالت بصوت واضح جدًا رغم إنها نايمة
مش عايزين نسيب بعض تاني.
أنا قعدت بسرعة.
والنور اللي جنب السرير بدأ يبان أكتر كأنه بيطلع من الأرض نفسها.
وفجأة
حسيت إن المرتبة نزلت شوية.
زي ما يكون حد قعد جنبنا.
قلبي وقع.
وبصيت على المكان الفاضي.
مين هنا؟
مفيش رد.
بس فريدة فتحت عينها نص فتحة، وبصت على الفراغ ده وقالت بهدوء مرعب
هي رجعت بس مش زي الأول.
في نفس اللحظة الباب اتفتح.
حسام.
بس المرة دي شكله مش تعبان.
ولا مكسور.
كان شكله مړعوپ.
مش خوف عادي خوف حد شاف حاجة أكبر منه.
دخل وقال بسرعة
في حاجة في البيت رجعت.
أنا وقفت
إيه اللي رجع؟
ما ردش.
قعد جنب السرير وبص على نفس المكان الفاضي اللي إحنا بصين عليه.
وقال بصوت واطي
مش ليلى حاجة تانية.
الصمت ساعتها كان تقيل بشكل مش طبيعي.
وفجأة
فريدة قعدت على السرير، كأنها صحيت بالكامل، وقالت
هي اللي بتخلي الناس تنسى وبترجع لما نبدأ نفتكر غلط.
أنا حسيت ببرودة في جسمي.
تقصدي إيه يا
فريدة؟
بصتلي وقالت
إنتوا فاكرين
إن ليلى
متابعة القراءة