كوتشي بنتي
المحتويات
الجزم، عشان تفهمي الكراتين دي جت منين.. وتعرفي الحقيقة اللي مستخبية عنك وعن جوزك من سنين!
أنا وغادة كنا واقفين في الجنينة مذهولين، ال 68 كرتونة مرصوصين زي العساكر،
وكل كرتونة مرسوم عليها لوجو غريب.. لوجو شركة أحذية وتوريدات كبيرة جداً، والشركة دي ملوكها يبقوا.. أهل دينا أخت جوزي!
شلت الجزم بسرعة وطلعت الورقة التانية اللي كانت مستخبية في قاع الكرتونة. كانت عبارة عن أوراق رسمية، وعقود، وتنازلات قديمة، ومعاها رسالة تانية طويلة، من شخص اسمه الحاج عبد الحميد.. الراجل ده كان شريك قديم لأبو دينا وجوزي حمايا الله يرحمه.
بدأت أقرا والدموع في عيني، والذهول بياكل عقلي. الحاج عبد الحميد كاتب في الرسالة
يا بنتي.. أنا الراجل اللي دينا وعيلتها كلوا حقي من عشر سنين، ورموني في السچن بعد ما زوروا إمضتي على شيكات، واخدوا نصيبي في شركة الأحذية دي وقعدوا على ملايينها.. والست التعبانة اللي بنتك غادة ادتها الكوتشي في كارفور، تبقى بنتي منى، والطفلة الحافية تبقى حفيدتي!
الدنيا دارت بيا، وبعد ما كنت صاحب ملايين، بقيت مش لاقي آكل، وبنتي اضطرت تنزل تبيع مناديل وتستجدى الناس عشان تجيب لي دوا السكر. لما غادة بنتك قلعت كوتشيها الجديد وادته لحفيدتي، بنتي عرفتها.. عرفت الشبه اللي بينها وبين أبوها جوزك محمود، وسألتها عن اسمها، ولما غادة قالت لها أنا غادة محمود الشافعي، بنتي بكت لأنها عرفت
إن ربنا بعت لها بنتك بالذات عشان يرجّع الحق لأصحابه!
الكراتين دي هي الشحنة الأخيرة اللي أنا قدرت أتحفظ عليها بالقانون من مخازنهم قبل ما يفلسوا ويقفلوا، والورق اللي معاكي ده هو المستندات الأصلية اللي تثبت إن دينا وأمها زوروا العقود، ونهبوا كمان ورث جوزك محمود اللي دينا مفهماه إنه خسر في البورصة زمان! أنا كنت شايل الورق ده ومستني اللحظة المناسبة، ولما شفت كرم بنتك غادة، عرفت إن بيتكم فيه خير، وإن ربنا اختاركم تظهروا الحق.. خدي الورق ده وادّيه لجوزك، وخليه يواجه أخته اللي شايفة الطيبة هبل وخيابة!
أنا كنت واقفة في نص الجنينة مش قادرة أصلب طولي. غادة كانت بتبص لي وهي مش فاهمة حاجة، وبتقول ببراءة ماما.. هو أنا عملت حاجة غلط؟
خدتها في حضڼي وبكيت بكاء هسيري لأ يا قلب ماما.. إنتي عملتي اللي عاجزين عنه شحوطة كبار.. إنتي رجعتي الحق لأصحابه.
في نفس اللحظة دي، تليفوني رن.. كانت دينا!
رديت عليها وصوتي كله ثبات وثقة، سبقتها قبل ما تنطق بكلمة من كلامها المسمم أهلاً يا دينا.. إنتي كنتِ بتقوليلي إمبارح إن الطيبة الماسة دي هتزعل بنتي بعدين، صح؟
دينا بنبرة متعالية أيوا طبعاً، وأنا لسه عند كلامي، وفري نصايحك،
وجهزوا نفسكم عشان الغدا الساعة 7.
قلت لها بضحكة كلها ثقة لأ يا دينا.. الغدا مش هيبقى عندك.. الغدا هيبقى في المحكمة.. ويا
متابعة القراءة