صورة ابني الاول
المحتويات
لحد ما وريته الرسمة، ووش الشاب، والاسكرين شوت.
ساعتها هو كمان الوجوم ظهر على وشه والدم هرب من عروقه.
مصطفى همس وهو مش مصدق لو كان ده بلال..
لو ده فعلاً ابننا..
قاطعته ولقيت نفسي بقول لازم نقابله.
محدش فينا فكر مرتين، ولا شككنا في الموضوع ولو لثانية واحدة.
بعتله رسالة على الخاص وإيديا بتترعش على الكيبورد
أهلاً بيك.. أنت رسمتني الليلة دي. أنا حاسة إننا نعرف بعض كويس.. ينفع نتقابل؟
وقعدت مستنية.. مستنية على ڼار.
منمتش دقيقة واحدة الليلة دي، كل ما الموبايل ينور أو يطلع صوت، بحس إن قلبي هيتخلع من صدري.
وأخيراً، قبل الفجر بحاجة بسيطة، جه الرد..
تلات كلمات بس
ده العنوان..
العنوان كان في محافظة تانية بعيدة جداً، محتاجة سفر بالساعات.
على أول النهار، كنا حجزنا وركبنا القطر والسفرية كلها كانت مش حقيقية، كأننا في حلم.
كنت باصة من الشباك وشريط ذكرياتي مع بلال كله بيتعاد قدام عيني.. ضحكته، نمش وشه، شقاوته وجريه في الصالة.
وكنت بسأل نفسي السؤال المستحيل يا ترى.. طب لو طلع هو فعلاً؟
بعد ساعات طويلة، وصلنا أخيراً قدام البيت.
مقدرتش أستنى ثانية واحدة، ومن قبل ما مصطفى يركن العربية كويس، فتحت الباب وطلعت أجري.
طلعت على السلم ووقفت قدام باب الشقة، وقلبي بيدق لدرجة إنه كان بيوجعني في صدري.
دوست على الجرس.
الباب اتفتح..
وكان واقف قدامي.. نفس الشاب اللي شفته في اللايف.
كان بيبص في وشي وبيتأملني.. بنفس العيون البني اللي بوستها ألف مرة قبل ما ينام وهو صغير.
في اللحظة دي، الدنيا كلها وقفت ومبقتش سامعة حاجة حواليا.
بس مقدرتش حتى آخده في حضڼي.. عشان عيني لقطت تفصيلة
ورا ضهره في الصالة، خلتني أقف متجمدة في مكاني ومتحركش .....
كملت وقفتي مكاني زي الصنم، رجلي لزقت في الأرض كأنها اتصبت خرسانة، وعيني مبحلقة في الصالة ورا الشاب ده.. أو بلال. الصدمة مكنتش مجرد حاجة تخض، دي كانت سكاكين بتقطع في صدري.
في وش الباب علطول، على الحيطة الرئيسية بتاعة الصالة، كان فيه برواز كبير جداً.. جواه صورة قديمة لبلال وهو عنده 10 سنين، نفس الصورة اللي متشالة في محفظتي وفي درج الكومودينو من 15 سنة! بس الصدمة الأكبر مكنتش في الصورة.. الصدمة كانت في الشخص اللي قاعد في الصالة تحت الصورة دي بكل برود، وبيشرب شاي..
كان عماد.. أخو جوزي مصطفى! عم بلال!
الراجل اللي كان بيقلب معايا الدنيا ويدور عليه، الراجل اللي بكى في حضننا لما الشرطة عجزت، الراجل اللي كنا بنعتبره سندنا في الدنيا!
لفيت راسي ببطء وبصيت لمصطفى اللي كان لسه واصل وواقف ورايا على السلم. مصطفى أول ما عينه جت على أخوه عماد، ملامحه اتغيرت 180 درجة.. الوجوم اللي كان على وشه اتقلب لذهول وخوف، مش مفاجأة.. لأ، خوف! كأنه كان عارف، أو كأن فيه سر أسود انقشع فجأة قدام عينيه.
الشاب واقف يبص علينا بذهول،
متابعة القراءة