عروسة ابني

موقع أيام نيوز

يسكت اسمع كلامي، أنا بخاف على بيتك أكتر ما بخاف على نفسي، وأنا عارفة مصلحة مراتك إيه.
الټفت للعروسة، ورميت لها نظرة تحذيرية باردة، وقلت لها طقم التوزيع ده يدخل المخزن، ومحدش يفتحه غير لما أنا أقول، سمعتي؟
طلعت من المطبخ وأنا مرفوعة الرأس، وبنتي ورايا زي ضلي، وسبتهم واقفين في المطبخ، البيت كان هادي بس كان فيه شرارة بدأت تتولع تحت السطح، وأنا كنت متأكدة إن سيطرتي لسه قوية، وإن أي محاولة للتمرد على خطة المخزون هتتواجه بنفس الحزم.
مرت الايام والشهور
والخطه ماشيه تمام وبنتى اتخطبت
بعد ما خطوبة بنتي تمت، قعدت مع ابني في يوم كان جاي يزورني فيه، خليت الجو هادي، وطلعت كوباية شاي بمرمرية، وبدأت أفتح معاه الموضوع بأسلوب الست الحكيمة اللي خاېفة على مصلحته.
بقولك إيه يا ابني.. أنت عارف إن أختك دي قطعة مني، وأنا عارفة إنك لسه متجوز ومصاريفك كتير، ومش عايزة أحملك فوق طاقتك وأنت بتجهزها. فكنت بفكر.. مراتك ما شاء الله عندها مخزون كبير، وشايلة أطقم ملايات وفوط كتير في الشقة، وأنا متأكدة إنها مش هتستخدمهم كلهم في وقت واحد، دول مركونين وبقالهم شهور محدش لمسهم.
بص لي باهتمام، فكملت بلهجة فيها شفقة بدل ما أنت تروح تشتري وتتكلف وتدفع ډم قلبك والأسعار بقت ڼار، إيه رأيك تطلب منها تطلع طقمين ملايات وكام طقم فوط من اللي مركونين دول؟ أهو يكونوا مساعدة لأختك في جهازها، وتعتبر دي هدية من أخ لأخته، وفي نفس الوقت أنت كده بتخفف على نفسك المصاريف، بدل ما تضطر تستلف أو تضغط على نفسك.
ابني سكت شوية، ملامحه كانت بتعبر عن التردد، فدورت ماتور الإقناع أكتر
يا ابني دي أصول، وأنا مراتك أعرفها كويس، هي طيبة وبتحبك، لو أنت طلبت منها بكلمة حلوة، هتفرح إنها بتساعد في جهاز أختك، وهتحس إنها بقت جزء من العيلة اللي بتساعد بعضها. ده غير إن الحاجه دي لو فضلت مركونة كده هتتركن على الفاضي، لكن لما تروح لأختك وتستخدمها، يبقى كأنها راحت في مكانها الصح.
فضلت وراه بالكلمة الحلوة والمنطق بتاع أنت لسه متجوز ومصاريفك كتير، لحد ما لقيته بدأ يقتنع. هو في الآخر شاب، ومش عايز يحس إنه مقصر في جهاز أخته، وفكرة إنه يوفر من حاجته الموجودة أصلاً كانت مغرية ليه.
خيم الصمت فجأة على الأوضة، والكلمات اللي كنت رتبتها عشان أقنعه بيها بدأت تتساقط واحدة واحدة لما شفت ملامحه بتتغير. بص لي بصه عمري ما شفتها في عيونه، نظرة صدمة مخلوطة بخيبة أمل كبيرة، والبسمة اللي كنت راسماها على وشي بدأت تتبخر.
سكت لحظة، وبعدين اتنهد تنهيدة طويلة وقال بصوت مخڼوق يعني يا ماما.. إنتي كنتِ بتمنعي مراتي تستخدم جهازها وتفرح بيه، وتعملي فيه حفلة وتزعقي لها عشان تحافظ عليه.. كل ده عشان كنتِ راسمة عليه لبنتك ؟ كل ده عشان تاخدي من جهازها تفرشي لأختي؟
حاولت أقطع كلامه بسرعة وأنا بداري ارتباكي يا ابني افهمني، أنا كنت خاېفة على حاجتها تبوظ، وبعدين دي أصول، العيلة بتساعد بعضها، وأختك أولى..
قاطعني بنبرة حادة، لأول مرة أشوفه واخد الموقف ده مني لا يا ماما، كفاية كده. أنا سكتّ كتير وكنت فاكرك بجد خاېفة على مصلحة بيتي ومراتي، وطلعتِ بتديري بيتي عشان تجمعي مخزون ليكي. إنتي كده ما حافظتيش على جهازها، إنتي كنتِ بتحرسي الحاجة عشان تاخديها.
قام وقف وبص لي بۏجع مراتي كانت بټعيط ومحروق ډمها عشان طقم توزيع بسيط، وكنتِ بتخليني
أضغط عليها
تم نسخ الرابط