عشر فتيات

موقع أيام نيوز

المستشفى.
أجابته إيما.
وبعد ثوانٍ، تغير وجهها تمامًا.
حالة صوفي ساءت.
والأطباء لم يعودوا قادرين على الانتظار.
كان عليها أن تتصرف فورًا.
في اليوم التالي، وصلت سيارة سوداء أمام منزلها.
كان يقودها رجل لم يذكر اسمه.
قال فقط
لو قررتِ المشاركة، اركبي.
نظرت إيما إلى المنزل.
ثم إلى البطاقة.
ثم ركبت.
ولم تكن تعرف أنها في تلك اللحظة كانت تدخل إلى فخ لا يعرف أحد كيف يخرج منه.

بعد ساعات، وصلت السيارة إلى قصر ضخم يقع بعيدًا عن المدينة.
كان المكان أشبه بمنتجع ملكي.
بوابات حديدية عالية.
حدائق واسعة.
حراسة مشددة.
وكاميرات في كل مكان.
عندما دخلت إيما، وجدت ثماني فتيات أخريات ينتظرن في قاعة كبيرة.
إحداهن كانت ممرضة تدعى نعومي، جاءت للمشاركة لأنها تحتاج المال لعلاج والدتها.
وأخرى كانت مدرسة شابة تدعى لورا، ڠرقت في الديون بعد ۏفاة زوجها.
أما الثالثة فكانت فتاة هادئة للغاية تدعى أديلينا.
لم تتحدث كثيرًا.
كانت تراقب كل شيء.
الرجال.
الكاميرات.
الأبواب.
الحراس.
حتى السجاد.
وكأنها تحفظ المكان كله في ذاكرتها.
دخل رجل يرتدي بدلة رمادية.
ابتسم لهم وقال
لا يوجد ما يدعو للقلق. إنها مجرد مسابقة صعبة.
ثم وضع أمامهن عقودًا طويلة.
كل واحدة منكن ستوقع على شروط المشاركة.
سألت إيما
وإيه طبيعة المسابقة؟
ابتسم الرجل.
ستعرفون عندما يحين الوقت.
ترددت إيما.
لكنها فكرت في صوفي.
وقعت.
واحدة تلو الأخرى، وقعت الفتيات.
وبعدها مباشرة، جمع الحراس هواتفهن.
قالت لورا
ليه بتاخدوا موبايلاتنا؟
لم يجبها أحد.
ثم أُغلقت الأبواب.
حاولت إحدى الفتيات فتحها.
لم تستطع.
بدأ القلق ينتشر بينهن.
وبعد دقائق، اقتادهن الحراس عبر ممر طويل تحت الأرض.
كلما تقدمن، انخفضت درجة الحرارة.
ثم سمعن صوتًا غريبًا.
دوي عميق.
ثم زئير.
توقفت إيما.
إيه ده؟
لم يجبها أحد.
فتحت الأبواب أمامهن.
وتوقفت الفتيات جميعًا في مكانهن.
كان أمامهن مبنى هائل يشبه خزانًا صناعيًا قديمًا.
في الأسفل مياه باردة.
وفي منتصفها أعمدة معدنية طويلة وضيقة.
وتحت تلك الأعمدة
كانت الأسود.
عشرات الأسود.
كانت تتحرك ببطء في الظلام.
صړخت إحدى الفتيات.
لا! أنا مش هعمل ده!
حاولت العودة.
لكن الباب خلفهن أغلق بقوة.
ثم ظهرت صورة فيكتور هيل على شاشة عملاقة.
كان يبتسم.
قال بهدوء
أهلًا بكن.
لم تجبه أي واحدة.
قال
القواعد بسيطة. عليكم الوصول إلى المنصة الموجودة في الجانب الآخر.
وأشار إلى منصة خضراء مضيئة.
كل من تصل تحصل على المال.
ثم توقف قليلًا.
وأضاف
ومن لا تصل لن تكون مشكلتي.
صړخت إيما
أنت قلت إنها مسابقة!
ضحك الرجل.
وهي كذلك.
ثم أضاف
ابدأن.
انطلقت صافرة.
تحركت أول فتاة.
وضعت قدمها على العمود.
كان مبللًا.
اهتز قليلًا.
ثم تقدمت خطوة أخرى.
الفتيات خلفها كن يرتجفن.
بعدها تحركت الثانية.
ثم الثالثة.
جاء دور إيما.
أخذت نفسًا عميقًا.
ووضعت قدمها على العمود.
لم تنظر إلى الأسفل.
خطوة.
ثم خطوة.
وفجأة
صړخت إحدى الفتيات.
كانت قد انزلقت.
تعلقت بحافة العمود بكلتا يديها.
ساعدوني!
حاولت الفتاة الموجودة أمامها مد يدها.
لكن في اللحظة نفسها بدأ العمود يهتز پعنف.
صړخت الفتاة.
وسقطت.
ساد صمت لثانية.
ثم اڼفجرت القاعة العلوية بالتصفيق والضحكات.
وهنا فهمت إيما الحقيقة.
لم يكن سقوطها حادثًا.
كان متعمدًا.
نظرت إيما إلى الأعمدة.
ثم إلى الزجاج.
ثم إلى فيكتور.
كان يبتسم.
وفي يده جهاز تحكم.

استمرت إيما في التحرك.
كانت تراقب كل شيء.
لاحظت شيئًا غريبًا.
عند قاعدة كل عمود كان هناك جزء معدني صغير.
توقفت.
تذكرت والدها.
كان والدها مهندسًا وعمل سنوات طويلة في بناء الجسور والمنشآت المعدنية.
وعندما كانت طفلة، كانت ترافقه أحيانًا إلى مواقع العمل.
كانت
تم نسخ الرابط