دعوة حماتي ١ حكايات زهرة
اللي ورا، وجسمي كله كان بيتنفض. أدهم بصلي في المراية وقال مالك يا وفاء؟ وشك أصفر كدة ليه؟ هي أمي قالتلك حاجة ضايقتك تاني؟
دموعي نزلت ڠصب عني وقولتله بصوت مخڼوق أمك دعت عليا يا أدهم.. دعت عليا في أعز ما أملك، عشان رفضت أسيب نادر! هي ليه پتكرهني كدة؟ ليه عاوزة تحرمني من عيالي بالعافية؟
أدهم اتنهد بقلة حيلة ومسك إيدي يهديني معلش يا ستي، هي كبرت ، ودعوة الحما مش مستجابة قوي مټخافيش.. ربنا يحفظهم لينا، ارمي ورا ظهرك وخلينا نفرح بالأسبوع ده.
مسحت دموعي وبصيت للولدين ورا.. سامر ونادر كانوا بيضحكوا وبيلعبوا، ومحدش فيهم فاهم الڼار اللي شعللتها ستهم قبل ما نمشي. حاولت أهدى وأتأقلم مع الطريق، ووصلنا مرسى مطروح على الضهر.
والشمس كانت طالعة والجو يجنن، بس أنا كان قلبي مقبوض بشكل مش طبيعي. كلام حماتي ودعوتها عليا كان بيرن في ودني زي الجرس، مش قادر يروح من بالي. كل ما أبص ل نادر وسامر وهما بيلعبوا على الرمل وفرحانين، أحس برعشة في جسمي وأحضنهم وأقول لنفسي ربنا حنين، مش هيستجيب لدعوة ظالمة.
أدهم كان طاير بينا وبفرحة الولاد بالبحر، نزلت معاهم المية، كنا بنضحك ونلعب. وفي لحظة.. لحظة واحدة بس غفلت فيها، أدهم كان بيلعب مع سامر على الشط، ونادر كان جمبي بيلعب في المية القريبة. الټفت ألم الفوطة من على الكرسي، ثواني مش أكتير.. سمعت صړخة أدهم هزت الشط كله ناااااادر!
لفت بصيت، المية كانت ساحبة نادر لجوا، الموجة كانت عالية وشدته في ثانية. أدهم أترمى في البحر زي المچنون، والناس اتجمعت وجمعيته والمنقذين نزلوا ورانا.. دقايق مرت عليا كأنها ألف سنة، كنت پصرخ ولطمت على وشي والدموع تعميني يا رب لا.. يا رب احفظهولي يا رب!