عريس امي حكايات زهرة
المحتويات
وبدأ يتراجع خطوة لورا يعني إيه؟ ما أنتِ رفضاها أهو، اومال الشنط دي ليه؟
رديت عليه بصرامة أنا رفضته عشان متظلمش معايا راجل محترم يدخل بيت ابن صاحبه مش شايفه راجل.. لكن أنت؟ أنت خلاص كبرت وبقيت 17 سنة وشحط طول بعرض زي ما بتقول.. وأنا أديت رسالتي معاك وزيادة. السبع سنين اللي فاتوا أنا عشتهم لك أنت، كنت لك الأب والأم والخدامة والسند.. بس واضح إن الدلع والراحة خلوك تفتكر إن ده حق مكتسب، وأن أمك شغالة عندك، مالهاش مشاعر ولا كرامة ولا حق في الحياة!
مسكت الورقة اللي متعلقة على الحيطة وقلت له
النهارده أنت دخلت مرحلة جديدة.. أنت بتقول إنك راجل وتعرف تقيم أمك وتقول إنها عجزت وإن ده مراهقة متأخرة.. الراجل بجد هو اللي بيشيل مسؤولية نفسه وبيعرف قيمة اللقمة وقيمة التعب! دي الفلوس دي مصروفك للأسبوع ده بس.. والجدول ده فيه أرقام بيوت للطلب شغل بعد المدرسة، وأسماء المكاتب اللي ممكن تشتغل فيها عشان تصرف على دراستك وتدفع إيجار الأوضة اللي هتقعد فيها بره!
حازم وشه جاب ألوان، والغرور اللي كان فيه اتهد في ثانية
أنتِ اكيد بتهزري! أشتغل وأنا في ثانوية عامة؟! وأسيب البيت وأقعد في أوضة؟! أنتِ أومي إزاي تعملي فيا كده؟ فين حنيتك؟!
دمعة واحدة نزلت من عيني ومسحتها بسرعة وقلت له بۏجع
حنيتي أنت دافنتها امبارح لما قلت لي اعتبري ابنك ماټ.. حنيتي أنت قټلتها لما وصفت تعبي وشبابي اللي اندفن عشانك بإنه مراهقة متأخرة! أنا ما قصرتش معاك في حاجة يا حازم.. أكلتك أحسن أكل، ولبستك أحسن لبس، ودخلتك أحسن مدارس، وعلى حساب صحتي وشبابي. وفي الآخر.. بدل ما تشيلني فوق راسك وتقولي شكراً يا أمي، كتر خيرك، عيشي حياتك وتستاهلي كل خير.. جيت تدبحني بلسانك وتقول الناس تقول إيه؟!
دموعه بدأت تنزل، بس المرة دي كانت دموع الخۏف والارتباك، مش دموع القسۏة. قال بنبرة متلعثمة
أنا.. أنا كنت زعلان ومصدم.. مكنتش أقصد..
قاطعته بقوة
لا.. كنت تقصد! الكلمة لما تطلع من اللسان بتبقى خرجت من القلب. أنت شايف إني لما أعدي ال خلاص انتهيت، ماليش حق أحس ولا أعيش، وأن وظيفتي في الحياة هي إن أخدمك لحد ما تطلع للجامعة وتتجوز وتسبني وتديني ضهرك! أنت شايفني أداة مش إنسانة!
مسكت الشنط وحطيتها جنبه عند الباب، وفتحت الباب على آخره وقلت له
قدامك خيارين يا حازم.. ومفيش تالت. الخيار الأول تاخد شنطك دي وتخرج وتوريني رجولتك.. تعيش لوحدك، تصرف على نفسك، وتعرف الجنيه بيجي إزاي، والساعة اللي أمك كانت بتقفيها في المطبخ عشان تعملك أكلك كانت بتكلفها إيه من صحتها. ساعتها لما تكبر وتعرف يعني إيه مسؤولية وتعرف قيمة أمك.. تبقى ترجع وتسلم على إيدي وتطلب السماح.
حازم كان واقف مشدوه، صوته حبس في زوره والخيار التاني يا أمي؟
قربت منه ونظرت في عينيه بثبات
الخيار التاني.. إنك تفضل هنا، بس مش ك ابن مدلل طالع نازل يؤمر وينهي.. تفضل هنا ك راجل البيت بجد! من بكره الصبح تتغير معاملتك معايا، تعتذر لي على كل كلمة قلتها، وتعرف إن أمك خط أحمر. كرامتي ومشاعري خط أحمر! تنزل معايا، تتطلب العريس ده بنفسك وتعتذر له عن قلة أدبك، وتثبت لي إن التربية اللي بنيتها فيك سبع سنين مانهدمتش في لحظة طيش مراهقة! تختار إيه؟
حازم اتجمد مكانه.. كان بين نارين. ڼار كبريائه ومراهقته اللي كانت سايقاه امبارح، وڼار الحقيقة المرة اللي واجهته بيها. شاف في عيني لأول
مرة في
متابعة القراءة