اتجوزت راجل غريب
كان وجهه شاحبًا وإيده بترتعش بص لي وقالسارة، الشنطة قلتليه؟عشان آخدها فهمت كلهم كانوا يريدون الشنطة لكنني فجأة تذكرت جملة حسينالحقيقة كلها موجودة جوه الشنطة الحقيقة كلها مش الأدلة فقط فتحت الشنطة بسرعة طلعت الصورة الملفات الهاتف ثم تذكرت المفتاح بصيت للمفتاح وفجأة فهمت الخزانة 317 ماكانتش مجرد خزانة كانت مكان حفظ الأدلة الأصلية والهاتف اللي لقيتهكان مجرد طُعم مددت إيدي داخل الشنطة ولمست بطانة القاع كانت مخيطة قطعت الخيط وأخرجت فلاشة صغيرة كلهم اتجمدوا قلتدي الحقيقة؟المحامي اتغير وشه فارس لأول مرة فقد هدوءه سامح بدأ يعيط وفهمت أنني وصلت للشيء الذي كانوا يبحثون عنه رفعت الفلاشة اللي عليها هيقتل ناس كتير فارس قالهاتيها ابتسمت لأول مرة لأ إنتِ مش فاهمة لأ، أنا فهمت ثم رفعت هاتفي لأني من أول ما دخلت المخزن كنت بسجل ساد الصمت فارس اندفع نحوي لكن قبل ما يوصل، دخلت الشرطة كان المحامي هو من اتصل بهم والمفاجأة الأخيرة كانت أن حسين كان قد أرسل نسخة من كل الأدلة إلى الشرطة قبل ۏفاته، ولم يكن ينتظر مني أن أكتشفها وحدي بعدها بأياما نهارت مجموعة النور بالكامل تم القبض على فارس وعدد من المسؤولين أما خالي سامح فلم يكن قاټل أمي كما ظننت كان قد ساعدها على إخفاء الأدلة، وحمل ذنب مۏتها طوال عامين لأنه وعدها ألا يخبرني أما المحامي فاكتشفت أنه كان شريك حسين في الخطة كلها وكان زواجي من حسين هو الطريقة الوحيدة التي جعلتني أمتلك قانونيًا حق الوصول إلى آخر وصية تركها لكن بقي سؤال واحد يؤلمني لماذا أنا؟لماذا اختارني حسين بالذات؟بعد انتهاء كل شيء، رجعت للمستشفى دخلت نفس الغرفة نفس السرير نفس الكرسي وقعدت
في المكان اللي كنت بقعد فيه سبعة أيام المحامي دخل وسلّمني ظرفًا صغيرًا قالده آخر شيء فتحت الظرف كانت رسالة بخط حسين بدأت أقرأسارةلو وصلتي للرسالة دي، يبقى أخيرًا عرفتي الحقيقة بس في حاجة واحدة ماحدش قالهالك أنا ما اتجوزتكيش عشان الشنطة ولا عشان القانون ولا عشان أحمي أسرار أمك أنا اتجوزتك لأنك أول مرة ډخلتي فيها أوضتي، ما سألتيش أنا مين ما سألتيش عندي فلوس ولا لأ ما سألتيش عندي أولاد ولا ورث إنتِ بس قعدتي جنبي ولأول مرة من سنين حسيت إني إنسان، مش مريض مستني ېموت عشان كده، لما طلبت منك تتجوزيني، كنت عارف إن عندي سبعة أيام بس سبعة أياملكنهم كانوا كفاية عشان أعرف إن أمك اختارت الشخص الصح لما وثقت فيكِ.أنا آسف إني دخلتك في كل ده لكن عندي طلب واحد ما تعيشيش بقية عمرك حزينة عشان الناس اللي ماټت عيشي عشان الناس اللي لسه موجودة وأهم حاجةما تفتكريش إن جوازنا كان كڈبة بالنسبة ليكان أصدق أسبوع عشته في حياتي وقفت عن القراءة وبكيت لكن المرة ديماكانش بكاء على شخص ماټ كان بكاء على شخص عاش عمره كله وحيدًاوفي آخر سبعة أيام منهوجد أخيرًا عائلة بعد ستة أشهر، كنت في المستشفى لكن المرة دي ماكنتش متطوعة كنت أعمل على مشروع جديد صندوق لمساعدة المرضى اللي مالهمش أهل نفس الفكرة اللي بدأت بسببها أروح المستشفى من البداية دخلت إحدى الغرف كان فيها رجل مسن لوحده قعدت جنبه سألته محتاج حاجة؟بص لي وابتسم بس حد يقعد معايا ابتسمت وقعدت وبينما كنت ماسكة إيده لمحت شيئًا على الترابيزة علبة كانز ضحكت من غير ما أقصد الرجل استغرب بتضحكي على إيه ؟قلتافتكرت حد ثم بصيت
من الشباك ولأول مرة من سنتينحسيت إن البيت اللي جوايا مش فاضي لأن بعض الناس ممكن يعيشوا معانا سبعين سنة ومايسيبوش أثر وبعضهم يكفينا منهم سبعة أيام فقط عشان يغيروا حياتنا كلها هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.