جوزي كسر رجلي من حكايات انجى الخطيب

موقع أيام نيوز

بمنتهى الهدوء
هتعيش.
وبعدين قال الجملة اللي خلت الډم يتجمد في عروقي
بكرة هنقول إنها وقعت لوحدها. وبعدها هتسيب شغلها وتقعد هنا وساعتها هنبقى مسيطرين عليها تمامًا.
في اللحظة دي
حاجة جوايا اتكسرت.
بس المرة دي مش بسبب رجلي.
كانت حاجة أعمق.
حاجة اسمها الخۏف.
ولأول مرة من شهور، الخۏف بدأ يتحول لڠضب.
قرب نص الليل، البيت كله هدي.
صوت التلفزيون اختفى.
ضحكهم انتهى.
وكل واحد دخل أوضته.
وأنا فضلت لوحدي على الأرض.
كل حركة كنت بعملها كانت بتخليني أحس إني ھموت من الۏجع، لكني كنت مصممة إني مش هديهم فرصة يشوفوني مستسلمة.
بدأت أزحف ناحية باب الخدمة اللي في آخر الشقة.
كنت بسحب جسمي بصعوبة، وأنا بكتم صرخاتي بإيدي.
لحد ما وصلت لدرج صغير جنب الباب.
فتحت الدرج بإيدي المرتعشة، ولقيت جواه أداة قديمة كان كريم سايبها هناك.
بصيت ناحية الباب
وبعدين بصيت للأداة.
وقلت لنفسي
لو فضلت هنا لحد الصبح ممكن ما أخرجش أبدًا.
مسكت الأداة وبدأت أفك المسامير الصدّية اللي ماسكة الشبكة الحديد اللي على باب الخدمة.
مسمار
وبعده التاني
وكل ما الألم يزيد، كنت بكمل.
ماكنتش عارفة وقتها إن اللي بعمله ده هيكون أول خطوة في أكبر كابوس في حياة كريم وأهله.
ماكنتش عارفة إن قبل ما الشمس تطلع
العيلة اللي كانت فاكرة إنها كسرتني وخلصت مني
هتعرف حقيقة واحدة مرعبة
الست اللي حاولوا يحاصروها كانت خلاص لقت طريقها للهروب.
والأخطر من كده؟
إنهم ماكانوش يعرفوا إن في تسجيلات مخبية
وإن في محامي كان على بعد مكالمة واحدة مني
وإن السر اللي كنت مخبياه عن كريم وأهله من سنين
لو خرج للنور، كان كفيل يقلب حياتهم كلها رأسًا على عقب.
الحكاية طويلة ومش هينفع أنزلها كلها في الكابشن
لو عايزة تعرفي إيه اللي حصل لما كريم وأهله راحوا المستشفى بعد 3 أيام عشان يذلّوها من جديد، وإيه هو السر اللي كانت مخبياه عنهم
انجي_الخطيب
انفتح باب أودة
المستشفى ببطء، وتدفق الهواء البارد ومعاه صوت خطوات واثقة، خطوات حد جاي يحتفل بالنصر.
دخل كريم، ووراه أمه نوال اللي كانت لافّة شالها بحركة كبرياء، وأبوه فؤاد اللي كان بيبص للرغوة اللي في كوباية القهوة في إيده، كأنه بيتجنب يبص في عيني.
كان بقالي تلات أيام في السرير ده، رجلي متجبسة ومرفوعة تحت الأجهزة، لكن لأول مرة من شهور، قلبي كان هادي بشكل يرعب.
كريم قرب من السرير، ورمى دوسيه أبيض على ركبتي، وبصلي بابتسامة شامتة وقالي
حمد الله على السلامة يا حرمنا المصون أظن الكام يوم دول خلوكي تفكري كويس وترجعي لعقلك. التقرير الطبي مكتوب فيه إنك وقعتي على السلم، والدوسيه ده فيه تنازل عن شغلك، واستقالتك جاهزة هتوقعي عليها حالًا.
نوال قربت وهي بتحط إيدها في وسطها، ووزعت نظرة احتقار على الأودة وقالت
عشان تعرفي بس إن مالكيش غيرنا، وإن الشويتين بتوع الهروب من باب الخدمة دول ماياكلوش معانا إنتي هنا تحت إيدنا، ورجلك المکسورة دي تضمن إنك مش هتعدي عتبة الشقة تاني إلا بإذن ابننا.
سكتت ثواني بصيت لكريم في عينيه، ومن غير ما اتهز ولا حرف، ابتسمت نص ابتسامة وقالت
خلصتوا؟
كريم حواجبه اتعقدت وبصلي باستغرب
إنتي بتتبسمي على إيه يا مچنونة إنتي؟ توقّعي وإنتي ساكتة بدل ما نلغي علاجك ونخلي الدكاترة يرموكي بره!
في اللحظة دي، صوت رازن ومهندم طلع من ورا الستارة الفاصلة في الأودة
أفتكر إن المحاولة دي هتتضم لسجل الابتزاز والاعتداء الجسدي العمد، يا أستاذ كريم.
انشقت الستارة، وخرج الأستاذ هشام، محامي العيلة الشهير اللي كان لابس بدلة كحلي أنيقة ومسك في إيده شنطة جلد.
كريم اتخض ورجع خطوة لورا
إنت مين؟! وإيه اللي جابك هنا؟!
الأستاذ هشام طلع تليفونه بهدوء، وضغط على زرار التشغيل.
وفجأة الصوت المألوف ملأ الأودة،
تم نسخ الرابط