ممنوع الحركه
"المفروض تقومي تساعدي في العشا"
جوزي قالها تاني يوم عملية الضهر بتاعتي، وكان السبب إن أخته وعيلتها وصلوا فجأة من غير معاد.
أنا يدوب كنت قادرة أتحرك، ومع ذلك كان متوقع مني أقوم أخدم على الكل.
وبعدها أمي دخلت من باب الشقة... وفي خلال دقايق الجو كله في البيت اتقلب 180 درجة.
"المفروض تقومي تساعدي في العشا. أختي وعيلتها لسه واصلين"
صوت كولن كان بيتردد في أوضة النوم.
أنا كنت نايمة تحت بطانية المستشفى البيضا في بيتنا برا بيتسبرج، ماسكة في المرتبة بإيد والتانية حطاها بحذر على اللزقة الكبيرة اللي على ضهري من تحت.
من أقل من يوم كنت لسه عاملة عملية غضروف، وكان حتى أبسط حركة بالنسبة لي صعبة جداً.
قبل ما أطلع من المستشفى الممرضة بصت لكولن مباشرة وقالت:
"ماينفعش تنحني، ولا تشيل حاجة، ولا تلف، ولا تفضل واقفة فترة طويلة. هتحتاج راحة ودعم كتير لمدة أسبوعين على الأقل"
كولن هز راسه كأنه فاهم.
ودلوقتي واقف على باب الأوضة متضايق عشان تعافي بتاعي بوّظ خططه.
"مارا، سامعاني؟"
خدت نفسي بالعافية وقلت: "كولن، أنا يدوب قادرة أقعد"
نفخ بزهق: "هتبقي أحسن قريب"
"دي عملية ضهر"
"أختي ساقت 3 ساعات بالعيال. مش عايز الكل يطلب أكل من برا"
الضحك كان طالع من تحت. العيال بيجروا في الطرقة وأبواب المطبخ بتفتح وتقفل.
أشلي وصلت بجوزها وعيالها التلاتة، وأنا أصلاً ماكنتش أعرف إنهم جايين.
كولن قرب وشد البطانية من عليّ.
حسيت بشكة ألم مفاجأة في ضهري ومسكت في المرتبة ڠصب عني.
"أرجوك" قلتها بصوت واطي.
راح جاب الروب بتاعي من الكرسي وحطه على السرير.
"إنتي دايماً بتصعّبي كل حاجة أكتر ما هي"
بقالي خمس سنين بلاقي مبررات للحظات دي.
كولن مضغوط. كولن بيشتغل ساعات طويلة. كولن عليه ضغط العيلة.
هو مش قاسې... هو بس مستعجل.
بس الاستعجال ماينفعش يبقى أهم من تعافي بني آدم.
جرس الباب رن تحت.