قصة واقعية حقيقية مؤثرة

موقع أيام نيوز


وأنا شايف الدنيا كلها ضدّي، وكنت مقتنع إن مفيش حد ممكن يصدق فيّ أو يمدلي إيده.
وأيوه كنت مشهور بلقب داشر.
مش بس كده كنت مشرد، متنقل من مكان لمكان، من صحبة لصحبة، من غلط لغلط.
لا صلاة لا التزام لا أخلاق مجرد إنسان تايه.
لحد ما حصل الشيء اللي غيّر حياتي بالكامل
اتجوزت
جوازي ما كانش عن حب ولا اختيار كنت داخل وأنا مش شايف في الموضوع غير مصلحة، غير راتب، غير مكسب مادي
لكن ربنا كان كاتبلي شيء تاني خالص.
أول ليلة سألتني سؤال بسيط جدًا
كيف حالك؟
يمكن بالنسبة لأي حد سؤال عادي
لكن بالنسبة لي؟
كان أول مرة في حياتي حد يسألني بصدق حد شايفني إنسان مش مشكلة مش عبء مش شخص ضايع.
ومن اللحظة دي بدأت الحكاية.
قالت لي
قوم نتوضأ ونصلي
كنت آخر مرة صليت فيها من شهور يمكن سنين
وقفت مرتبك مش عارف أعمل إيه
لكنها وقفت جنبي وما ضغطتش وما كسرتنيش بس شجعتني.
وصلينا
وبعدها قالت
باقي ساعة على الفجر نروح الحرم؟
وافقت بدون تفكير يمكن لأول مرة في حياتي أعمل حاجة صح من غير ما أفهم ليه.
دخلت الحرم
وقفنا في الصف
بدأ الإمام يقرأ
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ
والله كأن الآية نازلة علشاني أنا
كأن ربنا بيناديني باسمي
كأن كل اللي فات بيتقال لي لسه في فرصة لسه الباب مفتوح.
انهرت
دموعي نزلت لأول مرة بصدق مش ضعف لا
دي كانت بداية حياة جديدة.
ومن اليوم ده أنا ما رجعتش لنفس الإنسان.
زوجتي بعد ربنا كانت السبب في كل شيء
تصحيني للصلاة
تشجعني
تدعمني
تصبر علي
وتعاملني كأني إنسان يستحق الفرصة.
مع الوقت بدأت أتغير
واحدة واحدة من داشر لإنسان طبيعي
ومن إنسان ضايع لشخص عنده هدف.
رجعت أكمل تعليمي
دخلت كلية الشريعة
تخرجت
وبعدها؟
وقفت إمام وخطيب!
أنا؟!
اللي كانوا بيقولوا عليه ضايع
اللي الكل كان متأكد إنه انتهى
لكن القصة ما انتهتش هنا
الصدمة اللي عمري ما أنساها كانت في عام ١٤٣٨
بدأت تشتكي من صداع بسيط
كنا فاكرينه تعب عادي إرهاق ضغط
لكن بعد الفحوصات كانت الصدمة
ورم في الدماغ
الدنيا وقفت
حسيت إن الأرض بتسحب من تحت رجلي
هي؟!
اللي أنقذتني؟
اللي رجعتني للحياة؟
بدأت رحلة العلاج
صبر ألم أمل دعاء
لكن قدر الله كان أقوى
ما كملت سنة
وانتقلت إلى رحمة الله
في اللحظة دي
أنا ما فقدتش زوجة بس
أنا فقدت إنسانة كانت حياتي كلها
فقدت النور اللي كان بينور طريقي
لكن ربنا ما حرمنيش منها بالكامل
تركت لي 3 بنات
نسخة منها في الأخلاق في الطيبة في الروح
بعدها بسنة
أخواتي قالوا لازم تتزوج لازم تعيش لازم تكمل
لكن أنا رفضت رفض قاطع.
قلت لهم
أنا مش هظلم إنسانة تدخل حياتي وأنا قلبي مش ليها
أنا اكتفيت
اللي راحت عوضني الله بثلاث
وبالفعل
عشت لبناتي
ربيّتهم
علمتهم
وزرعت فيهم كل اللي تعلمته من أمهم.
وبقيت كل يوم أقول
زوجتي أحيتني ثم ماټت
لكن الحقيقة؟
هي ما ماتتش
هي عايشة في كل تغيير حصل في حياتي
في كل صلاة بصليها
في كل كلمة بقولها للناس
في كل بنت من بناتي
قصتي مش عن فقد
قصتي عن رحمة
عن فرصة
عن إن مهما كنت
ضايع ربنا قادر يغيرك.
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ
علموا بناتكم كيف يصنعن الرجال
لأن امرأة صالحة واحدة ممكن تغير حياة إنسان بالكامل.
ولو وصلت لهنا
صلّي على الحبيب المصطفى ﷺ 
واكتب تم لو حسيت إن القصة لمست قلبك

 

تم نسخ الرابط