حماتي شاورت عليا
المحتويات
يروح لحاله.
وشه احمر فجأة.
مسك طبق الفاكهة ورماه على الأرض واتكسر.
وزعق
إيه؟! عايزة تطلقي؟! هو مين أصلًا هيرضى بواحدة مطلقة ولسانها طويل زيك؟!
أبويا ما استناش ثانية.
فتح الباب وقال له
اطلع بره... وما ترجعش هنا تاني.
قبل ما يمشي، بصلي وقال وهو بيهددني
من غيري مالكيش بيت... ولا فلوس... ولا مستقبل. وهترجعيلي بنفسك... وهتبوسي الأرض تحت رجليا.
الباب اتقفل وراه...
ولأول مرة من سنين، حسيت إني اتنفست.
بالليل، صاحبتي ندى بعتتلي رسالة.
إحنا كنا شغالين سوا في شركة مقاولات واستشارات هندسية.
كتبتلي
الحقّي... المشروع اللي إنتِ صممتيه الإدارة لعبت في أرقامه، والدنيا مقلوبة. المدير بنفسه طالب يشوفك أول ما توصلي بكرة الصبح.
ساعتها استوعبت حاجة.
يمكن جوازي كان بينهار...
بس حياتي الحقيقية لسه هتبدأ.
وماكنتش أعرف إن عيلة أشرف هتعمل المستحيل... عشان تمنع ده يحصل.
صباح اليوم التالي، دخلت مبنى الشركة في القاهرة وأنا شايلة ملف التصاميم الورقية والإلكترونية الأصلية اللي كنت محتفظة بيها على فلاشة خاصة.
دخلت مكتب المدير العام مباشرة، وكان الهلع واكل وشّه.
قال لي بصوت مرجوف
يا بشمهندسة سلمى، لحقتي توصلي؟ في کاړثة! الأرقام في قسم الحسابات اتلعب فيها، وفي حد حاول ينسب تعديلات المشروع لنفسه عشان يتهرب من المسؤولية الهندسية، والعميل هدد بفسخ العقد.
طلعت الفلاشة والنسخ الورقية الموثقة بتوقيعي وتاريخ الإنشاء القديم، وقلت بكل ثقة
الأرقام الأصلية سليمة، وكل تعديل غير قانوني متسجل بوقت دخوله على السيرفر. الشخص اللي لعب في الملفات دي مش بس زور التوقيع، ده جهل بأبسط القواعد الهندسية.
في أقل من ساعتين، تم فتح تحقيق رسمي داخل الشركة. تبين إن مهندس الحسابات الجديد اللي تم تعيينه مؤخراً وساطة من عيلة أشرف وبناءً على طلب شقيقته، هو اللي حاول يورطني في الغلطة دي عشان يضغطوا عليا مهنياً ومادياً، خصوصاً وإنهم كانوا عارفين إني مھددة بالطلاق وإن ظروفي الصعبة هتخليني أقبل بأي حل.
لكن إدارة الشركة لم تكتفِ بطرد المهندس الفاسد وتحويله للتحقيق القانوني، بل قررت ترقيتي فوراً لمنصب استشاري أول للمشاريع مع زيادة ملحوظة في الراتب، ورفعت اسمي كالمصمم الرئيسي للمشروع الضخم.
الاڼتقام البارد
في الوقت ده، كانت الحړب والخړاب شغالين في بيت عيلة أشرف في مدينة نصر.
حماتي اللي كانت معتمدة عليا في كل كبيرة وصغيرةمن طبيخ وعزومات وتنظيف وغسيلوجدت نفسها فجأة في ورطة حقيقية. البيت اللي كان متعود على الخدمة اليومية الجاهزة اتقلب كابوس.
أشرف، اللي ما بيعرفش يعمل كوباية شاي لنفسه، لقى نفسه مضطر ينزل يجيب أكل من برا، وفلوسه اللي كان متعود يصرفها برا براحته طارت على طلبات الأكل والدليفري. أخته بقت تصرخ في البيت لأن مافيش حد يغسل لها هدومها.
وبعد مرور أسبوع واحد بس، وأنا في عز نشوتي بنجاحي المهني واستقلالي المالي التام، وصلني محضر رسمي
من المحكمة دعوى طاعة رفعها أشرف، مطالب لي فيها بالرجوع لبيت الطاعة، وطبعاً مع تصويري بصورة الست الناشز اللي
متابعة القراءة