درس اخي ٢ حكايات زهرة

موقع أيام نيوز

دي، ما جانيش نوم. فضلت قاعد على المصلاية لحد الفجر. أستغفر ربنا وأبكي، وأصلي ركعتين توبة، وأطلب منه يسترني وما يفضحنيش، ويقويني على المواجهة.
أول ما الشمس طلعت، فتحت الخزنة الصغيرة اللي كنت مخبي فيها الفلوس اللي جمعتها من العمولات. حطيت المبالغ كلها في شنطة أسود كبيرة. طلعت كمان الذهبات اللي كنت شاريها لمراتي من القرش ده، وسمر قلعت غوايشها وسلسلتها وحطتهم في الشنطة من غير ما تتردد لحظة واحدة.
نزلت من البيت بدري جداً قبل ما حد من العيال يصحى. أخدت الشنطة ورحت على الشركة. ركبت المواصلات وأنا حاسس إن الناس كلها بتبص عليا، حاسس إن الشنطة اللي في إيدي دي ملغمة وهتفجر في وشي في أي لحظة.
وصلت مقر الشركة. صعدت الدور الأخير حيث مكتب رئيس مجلس الإدارة نفسه... الحاج عبد الفتاح. راجل في الستينيات من عمره، معروف بالشدة والقسۏة في الشغل، بس راجل مصلي وبيتقي الله ومحدش يقدر يكسر كلمته.
قعدت في الانتظار بره يجي ساعتين، قلبي كان بيخبط في أضلعي زي الطبلة. كل ما حد يمر من جنبي كنت بحس إنه عارف أنا جاي أقول إيه. وأخيراً، السكرتير قال لي ادخل يا أستاذ نعيم، الحاج عبد الفتاح مستنيك.
دخلت المكتب. كان مكتب ضخم، مفروش بسجاد عجمي فاخر وتابلوهات غالية. الحاج عبد الفتاح كان قاعد ورا مكتبه الأبنوس، بيبص في ملفات قدامه. رفع راسه وبص لي بنظرة حادة وقال
خير يا نعيم؟ السكرتير قال لي إنك عايزني في موضوع ضروري ومستعجل... فيه حاجة في حسابات فرع المشتريات؟

تم نسخ الرابط