تغير مفاجئ ٢حكايات زهرة

موقع أيام نيوز

​منة اتكلمت بصوت مړعوپ ومشحون بالغل:
«انتِ أكيد بتنصبي! فلوس إيه و5 مليون إيه! انتِ كنتِ بتاخدي 70 ألف جنيه وفرحانة بيهم وأنتي ماشية!»
​ضحكت ضحكة هادية رنانة هزت القاعة:
«الـ 70 ألف دول كانوا البقشيش اللي سيبتهولكم عشان تفتكروا إنكم أذكياء.. الـ 5 مليون دول تحويشتي من شغلي الخاص اللي حسام كان بيستعتر بيه وبيقول عليه "عجن ستات في البيت".. أما حسابات البراند فدي حكاية تانية خالص.»
​مدير حسام بَصّ لحسام بنظرة غل وكأنه عايز يأكله، ووشه بقى يجيب ألوان.. أصل المشروع ضاع، والشركة هتفلس بسبب غباء موظف عنده!
​مسكت ملف العرض بتاع شركة حسام، قريت أول صفحة بتمعن، وبعدين قفلت الملف وبصيت لرئيس المجموعة:
«العرض المقدم من شركة الأستاذ حسام ضعيف جداً.. ركيك، ومفيش فيه أي احترافية. أنا بصفتي الشريك المالي والإعلامي، برفض التعامل مع الشركة دي نهائياً.»
​حسام اترمى على الكرسي كأنه جاله هبوط، وصړخ بصوت واطي:
«شهد.. انتِ بتخربي بيتي؟ انتِ بټنتقمي مني؟»
​قمت وقفت، وعدلت الفستان بثقة، وبصلته من فوق لتحت بنفس النظرة اللي كان بيبصهالي لما كان بيقرف مني:
«أنا مابنتقمش يا حسام.. الاڼتقام ده للضعفاء. أنا بس بحط كل واحد في حantه الطبيعي.. انت اخترت تاخد الشقة الكركوبة والعربية المستعملة، وأنا اخترت أخد مستقبلي ومستقبل بنتي. ومتهيألي.. النتيجة واضحة.»
​منة كانت واقفة هتتجنن، وبدأت تزعق في حسام:
«إيه القرف ده! انت ضحكت عليا؟ فهمتني إنها شحاتة ومش حيلتها حاجة؟ هي دي اللي كنا هنرميلها قرشين؟ انت طلعت ولا حاجة يا حسام!»
​حسام ما قدرش يرد عليها.. كان باصصلي أنا.. باصص للست اللي اتقال عليها "شبه الكنبة" وهي واقفة قدامه ملكة متوجة، بأناقتها وجمالها ومالها، وهو مجرد موظف مهدد بالرفد والإفلاس.
​قبل ما أخرج من القاعة، لفيت وشي وبصيت لحسام وابتسمت:
«آه صح.. نسيت أقولك. الشقة اللي في التجمع الـ 320 متر اللي منة كانت عايزاك تشتريها؟ أنا اشتريتها خلاص.. والويك إند ده هنقل فيها أنا وفريدة. لو حابب تبعت نفقات بنتك الشهرية.. ابعتها على عنوان الفيلا الجديد!»
​مشيت وسبتهم في القاعة.. صړيخ منة على حسام كان واصل لأخر الممر، وصوت مدير الشركة وهو بيدي لحسام استمارة 6 كان بيعزف أحلى مزيكا في ودني.
​خرجت لشمس المعادي، نضارتي الشمسية على وشي، وركبت عربيتي الجيب الجديدة اللي اشتريتها بالأمس..
فتحت التليفون، وكلمت أمي:
«ألو يا أمي.. حضري نفسك انتِ وفريدة، العربية جاية تاخدكم على بيتنا الجديد في التجمع.. شهد القديمة ماټت وادفنت، ومن النهاردة.. مفيش غير جَنّة والشمس اللي مش بتغيب!»
​ركبت عربيتي، ودست بنزين.. وأنا عارفة إن دي مش نهاية القصة، دي مجرد بداية لحياة جديدة بطعم الفوز والكرامة اللي ما تتقدّرش بأي مال في الدنيا.

تم نسخ الرابط