تغير مفاجئ ١ حكايات زهرة
للغذائيات.
عرض إيه؟
عايزين يوقعوا عقد رعاية حصري لمدة سنة.. ب 12 مليون جنيه.
فكرت ثانية
البراند كويس ومطابق لمعاييرنا؟
جداً! منتجات تغذية للأطفال والعائلات، ماشي مية في المية مع بروفايلك.
تمام.. رتبي معاد للاجتماع.
تمام يا فندم.. آه، على فكرة يا أستاذة.
إيه؟
معهد القيمة ده شركة تابعة لمجموعة الرواض للإنشاءات والاستثمار ومعاهم معاد في نفس اليوم مع الشركه اللي كنتي شغاله فيها
إيدي اتجمدت على التليفون.
مجموعة الرواض.. دي أكبر مجموعة شركات في مصر، والشركة اللي حسام شغال فيها كان حلم حياتهم يمسكوا مشروع واحد معاهم عشان ينقذوا شركتهم من الإفلاس.
تُحبي ناجل معادنا احنا ليوم تاني ؟ مي سألتني.
ابتسمت ابتسامة هادية
ناجله ليه؟.. ده جيه في معاده بالظبط.
قفلت المكالمة مع مي وأنا حاسة برعشة غريبة في جسمي.. مش خوف، لأ! دي كانت النغزة الأولى لإحساس النصر اللي بقالي أربع سنين محرومة منه.
أول حاجة عملتها الصبح، أخدت فريدة في إيدي ونزلت. أول مشوار لينا مكانش الهرم ولا الشقة ال 60 متر اللي حسام فاكر إني هترمي فيها. أخدت عربية أوبر وركبت بثقة، وطلعت على كومباوند فخم في التجمع الخامس. كنت حاطة عيني على فيلا هناك صغيرة بدوبلكس وجنينة عشان فريدة تجري فيها وتلعب براحتها. اشتريتها كاش.. أيوه، كاش! وسجلت كل حاجة باسمي وباسم بنتي.
خلال أسبوع واحد، حياتي اتقلبت 180 درجة.
جبت مربية وأخصائية تغذية لبنتي، وبدأت أنا كمان رحلة تغير كاملة. دخلت جيم متخصص، وبدأت أرجع لصحتي ونضارتي اللي تدمروا تحت ظلمه وقلة ذوقه. ما كنتش بعمل ده عشان أثبت له حاجة، كنت بعمله عشان شهد اللي دفنت نفسها عشان ترضي راجل مابيشبعش.
وجِه اليوم الموعود.. يوم اجتماع مجموعة الرواض.
دخلت الفندق الفخم اللي فيه قاعة الاجتماعات في المعادي. كنت لابسة فستان أسود أنيق جداً، وساعة شيك، وواثقة في نفسي بدرجة تسد عين الشمس. وشي اللي كان شاحب بقى بينور، وشعري المجهد رجع لفروته وجماله. دخلت قاعة كبار الزوار من باب غير باب الموظفين.
في الناحية التانية من القاعة، كان حسام قاعد جنب مديره في الشركة، ومنة قاعدة ورائهم بتبص حولين نفسها بانبهار وبتتصور سيلفي.