الاعيب مراتي ١ حكايات زهرة

موقع أيام نيوز

أمي تشتغل بدالك!.
أنا كنت بقف متسمر في مكاني من الصدمة! عينيا تطلع لبرة.. إزاي تطلعني قدام أمي إني خاېف على تعب مراتي ومفرط في تعب أمي وصحتها؟ إزاي بتقلّب الكلام وتكذب بالبجاحة دي؟ بس برضه، مكنتش بقدر أتكلم ولا أفتح بقي قدام أمي عشان مأكبرش الموضوع وأعمل مشكلة على الفاضي. أمي كانت تبتسم بهدوء، وتطبطب عليها وتبدأ تشتغل وتساعدها وهي ساكتة.
بعد ما أمي تخلص وتنزل شقتها، كنت أروح لغادة وأنا بغلي ليه بتقولي لأمي كده؟ هو أنا اللي أصرّيت ولا إنتي اللي پتبكي وتتحايلي عليا أنزل أناديلها؟.
ترد بكل برود وتدليل كذاب وفيها إيه يا حبيبي؟ أنا بقول كده عشان مكسوفة منها إنها بتساعدني، إنما إنت ابنها عادي لما تقول كده مش هتزعل منك!.
الموضوع اتكرر مرة وتنين وتلاتة.. وبقت عادة. والأسوء من كده، إن غادة بقت تطور في أسلوبها. بقت تلمح لأمي قدامي وتزيد في الكلام شفتي يا طنط؟ محمود بيقولي ارتاحي خالص وماما تخدمنا هي مش غريبة!. وما اكتفتش بكده، بقت تقعد وتمد رجلها على الكنبة، وكل شوية تؤمر أمي بأسلوب أصفر وانبي يا ماما املي الكوباية دي.. وانبي يا ماما سوي الأكل ده.. وانبي يا ماما امسحي الزاوية دي!. أمي بدل ما كانت بتيجي تساعد ساعة، بقت بتيجي تخدم الشقة كلها من الإبرة للصاروخ.
وبرضه عمرها ما اشتكت، ولا فتحت بقها بكلمة، عشان كانت خاېفة على الحمل وعلى زعلي، بس كان باين عليها التعب ركبها كانت بتتورم، وكانت تقعد على الكرسي بالعافية وهي بتستغفر.
لحد ما جه اليوم اللي طفح فيه الكيل، وما بقاش ينفع أسكت أكتر من كده.
دخلت البيت في يوم، لقيته مقلوب رأساً على عقب، وأمي واقفة في الحمام بتغسل السجاد التقيل بتاع الصالة! سجاد تقيل جداً أمي بظهرها ده بتغسله بفرشة على الأرض! أنا اټصدمت، الډم غلي في عروقي وبقيت مش شايف قدامي. بصيت لغادة وقلتلها بصوت مكتوم من الڠضب هو إحنا من امتى بنغسل سجاد في البيت؟ مش السجاد ده بيروح المغسلة؟.
ردت عليا ببرود يستفز الصخر أصل يا حبيبي وديته المغسلة ورجع برده حاسة فيه غبار، وأنا في شهور الحمل دي مش مستحملة أي تراب خالص عشان نَفَسي!.
في اللحظة دي، حسيت بحد سكاكين بتمزق في قلبي. أمي الكبيرة المړيضة واقفة توطي وتدعك سجاد تقيل، والهانم قاعدة حاطة رجل على رجل وبتاكل فاكهه ومش بتساعد بحجة الغبار! هنا أنا أخدت قرار حاسم.. المهزلة دي لازم تقف، والمهانة دي لازم يتاخد فيها موقف اللي يرّجع لكل واحد حجمه الطبيعي.
بلعت غيظي، وتمالكت نفسي بالعافية، وبصيت لغادة وابتسمت ابتسامة مفيهاش أي معالم للڠضب وقلتلها تمام يا حبيبتي.. إنتي عندك حق، صحتك وصحة اللي في بطنك أهم حاجة.
بعد نص ساعة بالظبط، طلعت
تم نسخ الرابط