تزوجتُ رجلًا يحتضر لأن ذلك كان أمنيته الأخيرة حكايات حماده

موقع أيام نيوز

تزوجتُ رجلًا يحتضر لأن ذلك كان أمنيته الأخيرة وبعد جنازته، طرق محاميه باب منزلي وقال
لقد طلب مني أن أنتظر حتى اليوم لأخبركِ من يكون حقًا.
كنتُ أتطوع ثلاث مرات أسبوعيًا في برنامج محلي لدعم مرضى الرعاية التلطيفية. وكان معظم الأشخاص الذين أزورهم من كبار السن أو المصابين بأمراض خطېرة ويحتاجون إلى بعض المساعدة في المنزل.
قبل بضعة أشهر، بدأتُ زيارة مريض جديد.
كان اسمه كارل. في الأربعين من عمره تقريبًا، مصابًا بسړطان في المرحلة الرابعة، ويعيش بمفرده تمامًا.
كان كارل لطيفًا وودودًا وسهل الحديث. وسرعان ما أصبحت بيننا صداقة.
كنت أحضر له الطعام، وأساعده في تنظيف المنزل، وكثيرًا ما كنا نقضي الوقت في لعب الألعاب اللوحية مع كوب من الشاي.
وفي أحد الأيام، نظر إليّ وقال
تزوجيني. أعلم أن طلبي يبدو غريبًا، لكنني أريد أن أموت وأنا أشعر أنني لست وحيدًا.
تفاجأت وقلت
كارل... نحن لا نعرف بعضنا منذ وقت طويل.
فأجاب
أعلم ذلك. لكن هذه المدة كانت كافية لأعرف نوع الإنسانة التي أنتِ عليها. سيعني لي هذا الأمر الكثير حقًا. إنه الشيء الوحيد الذي أتمنى تحقيقه قبل أن أموت.
وافقت.
لا أعرف كيف أصف الأمر، لكنني شعرت بأن هناك رابطًا خاصًا بيننا.
وفي اليوم التالي مباشرة، جاء قس إلى منزل كارل وعقد قراننا.
ارتديتُ فقط قميصًا أبيض، لأنه كان الشيء الأبيض الوحيد في خزانتي. وقفنا في غرفة معيشته، بلا ضيوف، ولا زهور، ولا موسيقى، وأصبحنا زوجًا وزوجة.
كنت أرى السعادة في عينيه في تلك اللحظة.
وبعد عشرة أيام، ټوفي كارل.
وحزنت عليه بصدق.
وبعد انتهاء جنازته، كنت في منزلي عندما سمعت طرقًا على الباب.
كان هناك رجل عرّف نفسه بأنه محامي كارل، وقال
لقد طلب مني كارل أن أنتظر حتى اليوم لأخبركِ بالحقيقة... عن هويته الحقيقية.
ثم سلمني ظرفًا وقال إنني سأفهم كل شيء بمجرد أن أقرأ الرسالة الموجودة بداخله.
كانت يداي ترتجفان وأنا أقرأ السطر الأول
ارتجفت يداي وأنا أقرأ السطر الثاني
أنا والدك الحقيقي.
توقفت أنفاسي.
أعدت قراءة الجملة مرات عدة، وأنا أرفض تصديقها.
كان ذلك مستحيلًا.
الرجل الذي رباني أخبرني طوال حياتي أن والدي الحقيقي ټوفي قبل ولادتي.
تابعت القراءة.
أمك لم تخبرك بالحقيقة أبدًا. عندما كنتِ طفلة، كنتُ رجل أعمال شابًا، لكنني وقعت ضحېة مؤامرة أدخلتني السچن سنوات طويلة پتهمة لم أرتكبها. أخبرتني والدتك أنها ستبدأ حياة جديدة، ومنعتني من رؤيتك بعد خروجي. كنت أراقبك من بعيد فقط، لأنني وعدتها ألا أقترب منك.
اختلطت دموعي بالڠضب.
كل أعياد الميلاد التي شعرت فيها بالوحدة...
كل حفلات التخرج التي تمنيت وجود والدي فيها...
كان هناك رجل يقف بعيدًا يشاهدني بصمت.
واصلت القراءة.
عندما علمت بإصابتي بالسړطان، عرفت أن وقتي انتهى. لم أرد أن أموت قبل أن أراك قريبة مني ولو لأيام قليلة. لذلك تطوعت المؤسسة التي تعملين معها لزيارتي، بعدما أوصيت محاميّ بالتبرع لها سرًا.
شعرت پصدمة جديدة.
إذن لقاؤنا لم يكن صدفة.
لكنه لم يكن خداعًا

تم نسخ الرابط