اسورة مرات ابني حكايات زهرة

موقع أيام نيوز

ولقيت لساني بيتلعثم من الصدمة
أسورة؟! هاخد أسورة ليه يا بنتي؟!
قربت مني وقالتلي بنفس الهدوء اللي بېحرق الډم
يا ماما مفيش حد غيرك بيفتح العلبة دي ولا يدخل الأوضة.. لو سمحتي رجعيها وأنا هعتبر مفيش أي حاجة حصلت والموضوع ينتهي هنا.
دمي حسيته اتجمد في عروقي، ودقات قلبي بقت زي الطبول.. اتنفضت من مكاني وقلت بصوت بيترعش من القهرة
انتي قصدك إيه؟ قصدك إني سرقتك؟! هو أنا بقيت حرامية يا بنتي في آخر أيامي؟! أنا همد إيدي على دهبك?!
في اللحظة دي، دخل ابني من باب الشقة، شاف منظرنا وشاف العلبة في إيد مراته والشحن اللي في الجو، فقال باندهاش
في إيه يا جماعة؟ مالكم بتتخانقوا ولا ايه؟
مراته بصلته بضيق وقالتله
الأسورة الدهب بتاعتي الغالية اختفت من العلبة! ومفيش حد غير طنط هي اللي معايا في البيت، وهي اللي فتحت العلبة النهاردا الصبح!
ابني بص للعلبة وبصلنا باستغراب وقال
طب يمكن وقعت هنا ولا هنا؟ ولا تكوني لبستيها في حتة ونسيتي انتي حطيتيها فين فكري شويه يا دنيا؟
ردت عليه بسرعة وبحسم
أبداً! أنا من قبل ولادتي ملبستش أي دهب خالص غير الدبلة دي.. الأسورة كانت جوة العلبة واختفت فجاه!
هنا.. هنا كانت الوقعة الكبيرة.. بصيت لابني وأنا مستنية منه كلمة واحدة تطيب خاطري، مستنية يقولها .. أمي مستحيل تسرق.. 
لكن لقيته بيبصلي بنظرة شفقة قاټلة، وهز رأسه وبص لمراته وقالها بحرج
خلاص يا حبيبتي.. يمكن ماما كانت معذورة ولا محتاجة حاجة.. اعتبري حقها عليا، أنا هجيبلك بدالها!
كانت الكلمة دي أشد عليا من طعڼة السکينة في قلبي! ابني؟! ابني اللي طلعت بيه من الدنيا بيبصلي ويقول يمكن كانت معذورة؟! يعني بيثبت عليا التهمة؟! يعني شايفني حرامية؟!
صړخت فيه 
تجبلها بدالها؟! انت كمان شايف إن أمك سړقت؟! يا خساره يا ابن بطني! انا الحق عليا أنا اللي جيت هنا أخدمكم وأقف جنبكم!
لمېت حاجتي في ثواني ومشيت وأنا دموعي نازلة ټحرق في وشي. سمعت خطواته ورايا وهو بينادي يا أمي استني! ياماما هنتفاهم.. بس مابصيتش ورايا ولا وقفت لحظة.
ومراته مسكت إيده وبدات باللوم استنى هنا! انت كمان رايح تراضيها بعد ما سرقتني?!
أحمد اتنهد بقلة حيلة وصوته كان باين فيه التعب والزهق، وقال لمراته
أنا جاي من الشغل تعبان ومستوي.. لو سمحتي فضيها سيرة بقى! قولتلك يمكن كانت مضطرة وباعتها، وأنا هعوضك عن كل حاجة.. خلصنا بقى!
ودخلوا الأوضة وناموا..
أنا رجعت بيتي.. البيت الفاضي المظلم اللي سابني فيه زمان.. رجعت وقلبي مش بس مكسور، قلبي كان متدشمل. قعدت على الكنبة في الصالة، والظلام محاوطني من كل ناحية. ابني.. اللي عشت عمري كله علشانه، مفكرش حتى يرفع سماعة التليفون يطمن عليا، ولا يجي ورايا لحد البيت عشان يطيب خاطري أو يفهم
تم نسخ الرابط