من شهر ونص

موقع أيام نيوز

بقوله بتعمل كده علطول قالي بتمني بس الظروف مبتساعدش طول الوقت بس حسيت اني محتاج اعمل كده حاجه بسيطه بس لو ربنا تقبلها بنيتي فيها هيخلف عليا بيها كتير 
والله تاني يوم روحنا كومباوند وخدته معايا هو بس وباقي العمال ف موقع الشغل عشان يستفيد هو وأقدر اساعده العميد صاحب الفيلا شافه وهو شغال قالي مين ده شكله بن ناس وكل شويه بينفض هدومه بس شكله بتاع شغل والله ما كان ف نيتي حاجه واتكلمت بعفوية قولتله ده قصته قصه وحكيت له كل حاجه ف قالي أيوا كده الموضوع صح خليه يجيب بطاقته ندهت ع احمد وهو بيديه بطاقته كان ف نظرات قلق منه حاولت اطمنه وطلبت منه يكمل شغله نص ساعه كان كل الأحكام اللي عليه والأماكن اللي شاكياه منهم افراد خارجيين كانوا مبعوتين ف رساله ع الواتس للعميد ده وانا والله ما كنت أعرف هو شغال إيه بعد يومين كان هو عمل تحريات عنه كلمني وطلب مني اروح له انا وأحمد 
مكنتش عارف عاوزنا ليه وكنت قلقان
عليه جدا وبقول لو حصله حاجه هبقي أنا السبب المفاجاه ان 
المفاجأة كانت أكبر من أي توقع
العميد جاب كل تاريخ حياة أحمد قدامه بالورق والمستندات وبدأ يقوله التفاصيل واحدة ورا التانية من أول شغله القديم لحد

القضايا اللي اتراكمت عليه والديون اللي خنقته سنين طويلة أحمد كان قاعد على الكرسي قدام العميد ووشه شاحب عرقه نازل وعينه على الأرض مش قادر يرفعها كل كلمة بتتقال كانت بتطعن فيه كأنها سکين 
كنت شايف الخۏف في كل حركة منه وكنت حاسس إن قلبه بيخبط في صدره من الړعب كأنه متوقع إن بعد دقايق هيقوموا يقبضوا عليه 
العميد كان بيتكلم بهدوء لا رفع صوته ولا هدد بس مجرد هيبته وطريقة كلامه كانت كفيلة تخلي أي حد يتوتر خصوصا واحد عاش سنين على الهروب من أحكام وديون زي أحمد 
وسط الكلام أحمد رفع راسه وقال بصوت مبحوح 
أنا مش زعلان يا فندم أنا عارف إن كل دا قدر وأنا فوضت أمري لله من زمان 
كانت الكلمة دي كأنها قفلت كل الأبواب اللي في المكان والعميد بصله بنظرة غريبة فيها إعجاب وخوف في نفس الوقت وبعد لحظة صمت طويلة قاله 
يا ابني ربنا بيحبك لأن اللي زيك قليل واللي يشوفك يقول ده راجل عنده أصل بس اللي يعرف قصتك يعرف إنك راجل ابتلاك ربنا اختبار مش عقاپ 
ساعتها أحمد انهار دموعه نزلت بس كانت دموع راحة مش ضعف 
العميد سكت ثواني وقاللي 
الفلوس اللي عليه للأفراد أنا هسدها عنه والبنك هنكلمه بعد العيد نحلها بطريقتنا اعتبره موضوع منتهي 
ماكنتش مصدق اللي بسمعه قلبي اتنفض من الفرحة وأحمد كان مش قادر يتكلم بس إيده كانت بترتعش وهو بيقول بصوت واطي 
سبحان من
تم نسخ الرابط