حقیقه ابن عمی الجزء الاخیر حکایات نور محمد

موقع أيام نيوز

​تاني يوم، تواصل خالد مع شخص خبير في التقنية والتصوير، وقدروا يوصلوا للنسخة الاحتياطية اللي أحمد كان رافعها على جهازه، وفي نفس الوقت، استدرجنا أحمد بحيلة ذكية تحت عنوان "جلسة اتفاق على تفاصيل الشقة"، ودخلنا البيت في غيابه برفقة خالي حسين (الراجل اللي بتهتز الأرض لغضبه لما يعرف بظلم اتعمل على ولاد أخته).
​لما جه أحمد ودخل الشقة، لقى خالي حسين قاعد على رأس الكرسي، وبجنبه عمر وأنا وخالد. أحمد ابتسم ببرود وقال: "خير يا عمي؟ جامع العيلة ليه؟"
​خالي حسين مقالش ولا كلمة، بس فتح اللابتوب قدامه وظهرت على الشاشة الكبيرة وصوت أحمد وهو بيساوم عمتي الله يرحمها!
وجه أحمد اصفر، وتحول للون الأبيض المېت، وجري عشان يهرب، لكن عمر أخويا نط عليه زي الأسد ووقعّه على الأرض وهو پيصرخ پغضب أعمى، وضربه قلم خلّي بؤه ېنزف:
ـ "بترفع عينك على عرضنا يا ابن الـ..."
​عمر كان ھيموت في إيده لولا خالي حسين اللي شده وقاله بصوت جبار:
ـ "سيبه يا عمر.. البوليس بره الشقة مستنيه، والفضايح اللي عملها هتقعده في السچن سنين طوال، والرجالة الحقيقية هتعرف إزاي تربيه صح."
​في دقايق معدودة، اتصلنا بالشرطة اللي جت وخدت أحمد وهو مقلب بالكلبشات ووشه في الأرض من الذل والخزي، والفلاشة والأدلة كلها اتحطت في محاضر رسمية.
​البيت رجعت له السکينة، وياسمين أول ما شافت الکابوس ده انزاح، وقعت على الأرض ساجدة تبكي شكر لله على ستره. خالد بص لها نظرة حب واحترام صادقة، وقال لعمر بكل رجولة بعد كم يوم:
ـ "يا عم عمر.. أنا كنت مستني اللحظة اللي أقدر أطلب فيها إيد ياسمين وأنا رافع راس ومصون أمانتكم."
​عمر حضڼ خالد وقال له بحب:
ـ "ده إنت تامر يا خالد، ومفيش راجل أصيل زيك يستاهل أختي."
​خلصت الحدوتة، واتعلمنا إن الظلم مهما طال ليله، فربنا بيظهر الحق ولو بعد حين، وإن الستر والصبر ووقفة الرجالة بجد هي اللي بتنقذ البيوت من الخړاب.
​#الكاتبه_نور_محمد

تم نسخ الرابط