حماتى فتحت هدايا فرحى

موقع أيام نيوز

حماتي فتحت هدايا فرحي كلها قبل ما أوصل، ووزعتها على قرايبها، وقالت إحنا أولى بيها. لكن أول ما فتحت آخر علبة، وشها اصفر، وبقت تجري ورا الناس تسترد الهدايا قبل ما أوصل البيت.
أول حاجة عملتها بعد ما خلص الفرح، إني ركبت العربية مع جوزي وأنا بمۏت من التعب.
الفستان كان تقيل، والكعب كان هيكسر رجلي، وكل اللي كنت بفكر فيه إني أوصل البيت وأفتح الهدايا معاه.
طول عمري كنت بحب اللحظة دي.
مش عشان أشوف مين جاب إيه
لكن عشان كل هدية بتكون ذكرى من يوم عمري ما هنساه.
وأنا في الطريق، حماتي اتصلت بجوزي.
رد عليها وهو مبتسم.
وبعدين بصلي وقال
ماما بتقول متتأخروش.
ابتسمت وقلت
أنا أصلًا مستنية أشوف الهدايا.
سكت شوية.
وقال
أصل ماما كانت بتقول إنها هترتبهم لحد ما نوصل.
ماخدتش بالي من الجملة وقتها.
لكن أول ما دخلت الشقة
عرفت إن في حاجة غلط.
الكرتين اللي كانت مليانة هدايا
بقوا فاضيين تقريبًا.
لفيت أبص حواليّا.
لقيت مرات أخو جوزي ماسكة خلاط جديد.
وأخته شايلة طقم حلل.
وابنة خالته خارجة بكيس كبير.
استغربت.
قلت
إيه ده؟
حماتي خرجت من المطبخ بمنتهى البرود.
وقالت وهي بتبتسم
ولا حاجة يا بنتي قسمنا الهدايا.
ضحكت وأنا فاكرة إنها بتهزر.
قلت
قسمتوها إزاي؟
قالت بمنتهى الثقة
إحنا أولى بيها.
إنتوا لسه في أول حياتكم.
إنما دول عندهم عيال وبيوت.
حسيت إني مش فاهمة.
قلت
يعني فتحتوا الهدايا؟
قالت
أيوه.
وفي حاجات كانت حلوة أوي.
قولنا ندي كل واحد نصيبه.
بصيت لجوزي.
كنت مستنية يقولها إن ده غلط.
لكنه هز كتفه وقال
سيبيها يا سارة
كلها شوية حاجات.
في اللحظة دي
حسيت إن فرحتي كلها بتتكسر.
مش بسبب قيمة الهدايا.
لكن لأنهم فتحوا حاجة تخصني
من غير حتى ما يستأذنوا.
قربت من الكراتين.
وبدأت أدور.
لقيت ورق الهدايا متقطع.
وكروت التهنئة مرمية على الأرض.
وفي ركن بعيد
كانت فيه آخر علبة لسه مقفولة.
حماتي شافتها قبلي.
وجريت عليها بسرعة.
وقالت
دي شكلها فاضية.
لكن أول ما فتحتها
ابتسامتها اختفت.
طلعت ظرف أبيض مكتوب عليه بخط كبير
يُفتح بمعرفة العروس فقط.
فتحت الظرف من غير ما تبصلي.
وأول ما قرت اللي جواه
وشها كله اتغير.
وبدأت تصرخ
هاتوا كل الهدايا!
ارجعوا كل حاجة بسرعة!
الكل بص لها باستغراب.
وأنا خطفت الورقة من إيدها.
لكن قبل ما ألحق أقراها
جرس الباب رن.
ولما فتحت
لقيت الشخص اللي بعت الهدية واقف على الباب، وقال أول جملة خلت حماتي تتجمد مكانها
أنا جاي أستلم قائمة الهدايا اللي اتفتحت لأن كل قطعة فيها عليها رقم تتبع، والهدية الأخيرة كانت اختبار عشان أعرف مين فتحها قبل أصحابها.
أنا وقفت مكاني مش عارفة أصدق اللي سمعته. كلام الراجل ده طلع كالصاعقة ضړبت كل واحد في الشقة، والصوت اللي كان مملوء ضحك وثقة قبل دقايق، بقى ساكت لدرجة إنك تسمع دقات قلب كل واحد فينا. حماتي كانت لسه ماسكة حافة الطاولة بإيدها اللي بترتجف، وشها اللي اصفر زي الورق، وعيونها مش قادرة ترفعها لشخص اللي واقف قدام الباب.
جوزي كان واقف جنبي، ووجهه اتغير لونه، وبدا يلمح لي بعينيه إني ما أتكلمش، كأنه بيقول لي خلينا نعديها ومش هنقول حاجة.
 

تم نسخ الرابط