مۏت امي ١ حكايات زهره

موقع أيام نيوز

أحاول اتكلم معاه يرد بجمود ويمشي. طبعاً ما قدرتش أطلب منه إذن أروح لأمي، كنت خاېفة يطلقني رسمياً ويرميني برة البيت ويحرمني من بنتي، وخصوصاً إن موقفي كان ضعيف جداً بعد اللي حصل للبنت.
مسكت التليفون، وبقيت أترجى سعاد أختي
عشان خاطر ربنا يا سعاد روحي شوفي أمك.. راضي مخاصمني ومش عارفة أتحرك من البيت، روحي أنتِ لأمنا اليومين دول لحد ما الميا ترجع لمجاريها!
وردها كان هو هو، بنبرة الجمود والبرود اللي بتجيبلي جلطة
وأنا مالي يا حنان؟ هو أنا عندي وقت يعني؟ ده انا بيتي وعيالي وجوزي مكفياهم بالعافيه ، وبعدين عندك ناهد مرات محمد، ما هي قاعدة معاها في نفس الشقة ومستفيدة من الخير كله، تخدمها هي فيها ايه يعني!
كنت بضغط على سناني من الغل وقلة الحيلة. ناهد مرات أخويا كانت بتعمل الواجب وزيادة في الأكل والشرب، بس أمي كانت بتتكسف منها في أمور الحمام والنظافة الشخصية، وكانت بتحس إنها ثقيلة عليها، وده كان بيكسر نفسي ويكسر نفس أمي.
في وسط الڼار دي، كان محمد أخويا يكلمني كل يوم في التليفون، صوته مليان زهق وعتاب
أنتِ فين يا حنان؟ مبتجيش ليه؟ أمك مش مبطلة سؤال عنك من صبح ربنا، كل شوية تقول فين حنان؟ هي حنان زعلانة مني؟
وعشان أداري خيبتي ومشاكلي مع جوزي، كنت بأطلع بحجج فارغة
معلش يا محمد، البنت سخنة معلش.. معلش يا محمد، بوضب البيت ورجلي ۏجعاني.. بكرة هجي بكرة أكيد.
عدت خمس أيام.. خمس أيام وأنا عايشة في جهنم. حاسة إن روحي بتتسحب مني، وأمي هناك في سريرها بتسأل عليا كل ساعه وانا حتى مش عارفه افاتح راضي في موضوعها بعد اللي حصل.
في اليوم الخامس، قعدت مع نفسي وقللت انهارده هكلمه يطلقني، يضربني، يعمل اللي يعمله، أنا هقوم ألبس وأروح لأمي، .
وقفت قدام المراية بأيد بترتعش، لسه بمسك الطرحة عشان ألبسها.. تليفوني رن.
كان محمد أخويا.
فتحت الخط بلهفة وقلت محمد، أنا لابسة وجاية في الطريق اهو والله...
بس صوته الناحية الثانية ما كانش صوت عتاب.. كان صوت مكتوم، مكسور، طالع من بئر حزن مالوش قاع
تعالي يا حنان... أمك ماټت.
السماعة وقعت من إيدي، وحسيت الدنيا بتلف بيا والحيطان بتميل.
جنازتي كانت قبل جنازتها. جريت في الشارع زي المچنونة،، دموعي عميانه وصړختي كاتماها في صدري. وصلت.. بس كان الفأس وقعت في الرأس. أمي كانت اتدثرت بالغطاء الأبيض، وشها كان ساكن ومبتسم ابتسامة باهتة، راحت للرؤوف الرحيم وهي بتسأل عني.. راحت وأنا ما بلتش ريقها بكلمة، ولا بصلة، ولا حضنتها الحضن الأخير.
في اللحظة دي، أتولد في قلبي ڠضب أسود من راضي. ڠضب دمر كل مشاعر الحلوة اللي كانت بيننا. كنت حاسة إن هو السبب، قسوته وجموده هم اللي حرموني من أمي في
تم نسخ الرابط